استعدادات أميركية- إسرائيلية لجولة جديدة من الحرب على إيران

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/05/05
Image-1777986308
خطط جاهزة: إسرائيل وأميركا تقتربان من استهداف الطاقة الإيرانية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تستعد إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لجولة جديدة محتملة من الحرب على إيران، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، ما يهدد بزعزعة وقف إطلاق النار القائم منذ أوائل نيسان/أبريل، ويعيد فتح مسار التصعيد العسكري في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وبحسب ما أوردته شبكة " CNN" نقلاً عن مصدر إسرائيلي، أعدت تل أبيب خططاً عسكرية كانت جاهزة للتنفيذ عشية إعلان وقف إطلاق النار، وتشمل توجيه ضربات مركزة وقصيرة الأمد. وأوضح المصدر أن هذه الجولة، في حال تنفيذها، ستركز على استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، إلى جانب شخصيات إيرانية رفيعة المستوى، بهدف ممارسة ضغط مباشر لدفع طهران نحو تقديم تنازلات إضافية في المفاوضات.

 

تحذيرات أميركية وتصعيد محسوب

في السياق، صعدت واشنطن لهجتها التحذيرية، وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين أن أي هجوم إيراني على سفن الشحن سيُواجه برد "مدمر"، مشدداً على أن القوات الأميركية مستعدة لاستئناف القتال فور صدور الأوامر.

وأوضح كين أن إيران انتهكت قانون البحار، وأطلقت النار بشكل عشوائي في المنطقة، كما استخدمت سلاسل الإمداد العالمية كورقة ضغط. وأضاف أن طهران هاجمت القوات الأميركية 10 مرات منذ إعلان وقف إطلاق النار، وأطلقت النار على سفن تجارية 9 مرات، وسعت إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز والإضرار بالاقتصاد العالمي، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك لضمان حرية العبور في هذا الممر الحيوي.

 

السيطرة على مضيق هرمز

من جهته، أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن بلاده فرضت سيطرتها على مضيق هرمز بعد بدء عملية "مشروع الحرية"، التي تهدف إلى تأمين عبور السفن التجارية وحمايتها من "العدوان الإيراني".

وقال هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي في مقر البنتاغون، إن القوات الأميركية استخدمت المروحيات والسفن الحربية لضمان المرور الآمن، مؤكداً أن إيران لا تسيطر على المضيق، وأن حركة التجارة البحرية ستستمر.

واتهم الوزير طهران بمضايقة السفن المدنية، وإطلاق النار عليها، وتهديد البحارة، ومحاولة فرض رسوم على عبور الممر، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تعاملت مع تهديدات مباشرة، من بينها ستة زوارق إيرانية جرى "تحييدها". كما شدد على أن بلاده لا تسعى إلى مواجهة، لكنها لن تسمح بتهديد حرية الملاحة الدولية، مؤكداً في الوقت ذاته أن وقف إطلاق النار "لا يزال قائماً" وأن عملية "مشروع الحرية" منفصلة عنه.

 

تعزيزات عسكرية وتحركات بحرية

في موازاة ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن حاملة الطائرات  "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" تعبر بحر العرب ضمن تحركات تهدف إلى دعم الحصار البحري على إيران انطلاقاً من خليج عُمان، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضحت أن الحاملة تحمل أكثر من 60 طائرة، في مؤشر على مستوى الجاهزية العسكرية الأميركية واستعدادها للتعامل مع أي تصعيد محتمل في المنطقة.

في المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار، ونفت الرواية الأميركية بشأن تأمين عبور السفن، معتبرة أن الوجود العسكري الأميركي في المضيق يمثل تصعيداً بحد ذاته.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث