يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينيت"، الأحد، اجتماعاً لبحث خيار استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي برعاية أميركية ودولية.
العودة للحرب
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" بأن وزراء الكابينيت تلقوا دعوة رسمية للجلسة التي ستناقش استئناف الحرب، بعد تعذر التئام المجلس يوم الخميس الماضي. ويأتي هذا التحرك في وقت ادعى فيه مسؤول إسرائيلي أن "حركة حماس لا تلتزم ببنود الاتفاق المتعلقة بنزع السلاح"، مشيراً إلى إجراء تل أبيب محادثات مع الوسطاء بهذا الخصوص.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن دولة الإحتلال إسرائيل تواصل خروقاتها الميدانية وعمليات القصف منذ بدء سريان الهدنة في 11 أكتوبر 2025، في إطار يعتبرتنصل من استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، لا سيما البروتوكول الإنساني، في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها سكان القطاع.
اشتراطات إسرائيلية
وكشفت مصادر مطلعة أن إسرائيل منعت دخول ممثلين عن قوة الاستقرار الدولية التابعة لـِ "مجلس السلام"، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من دخول غزة والقيام بجولات تفقدية. وبرر مسؤول إسرائيلي هذا الإجراء باشتراط تل أبيب رؤية "خطوات ملموسة" لنزع سلاح حماس وتسلم حكومة تكنوقراط لمهامها كشرط مسبق لأي تقدم في المسار السياسي.
وتتعثر حالياً احتمالات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تنص على انسحاب أوسع لجيش الإحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة الذي لا يزال يحتل أكثر من 50 في المائة من مساحته والبدء في إعادة الإعمار مقابل نزع سلاح الفصائل، حيث تصر إسرائيل على تنفيذ نزع السلاح أولاً قبل الانسحاب.
تحركات دبلوماسية
من جانبها، تواصل حركة حماس مشاوراتها في العاصمة المصرية مع الوسطاء والممثل السامي لـِ "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف. وصرح المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، أن الاجتماعات تهدف إلى "وضع مسارات لتطبيق كامل لخطة ترامب لإحلال السلام"، مؤكداً أن الأولوية تكمن في ضمان تنفيذ الشق الإنساني من المرحلة الأولى، والدخول بالتوازي في مفاوضات المرحلة الثانية بمساراتها المختلفة.
وفي تطور ميداني، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية تعتزم إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الذي يديره الجيش الأميركي في "كريات غات" جنوبي إسرائيل. ويواجه المركز انتقادات حادة بدعوى فشله في مراقبة وقف إطلاق النار وتعزيز تدفق المساعدات للمحاصرين.
وأشار دبلوماسيون إلى أن مسؤوليات المركز المتعلقة بالمساعدات والرصد ستُنقل قريباً إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة بقيادة أميركية، وهو ما سارع "مجلس السلام" إلى نفيه عبر تغريدة على منصة "إكس" مساء الجمعة.




