قال مسؤول إيراني كبير السبت، إن مقترحاً إيرانياً يرفضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن، يتضمن فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأميركي لإيران، على أن يتم إرجاء المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق، حسبما أفادت وكالة "رويترز".
ولطالما قالت واشنطن إنها لا تعتزم إنهاء الحرب، التي أودت بحياة الآلاف، دون التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وهو الهدف الرئيسي الذي ذكره ترامب عندما شن هجمات في شباط الماضي
في خضم المفاوضات النووية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي لأغراض سلمية.
تفاصيل المقترح
وقال مسؤول إيراني كبير، طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب مناقشة قضايا دبلوماسية سرية، إن طهران تعتقد أن أحدث اقتراحاتها، الذي ينص على إرجاء المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة، بمثابة تحول هام يهدف إلى تيسير التوصل إلى اتفاق.
وبموجب المقترح، ستنتهي الحرب بعد تقديم إسرائيل والولايات المتحدة ضماناً بعدم شن هجوم آخر، ثم ستفتح إيران حركة الملاحة في المضيق كما سترفع الولايات المتحدة حصارها.
وستعقد محادثات بشأن القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات، إذ تطالب إيران واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى لو وافقت على تعليق ذلك.
وقال المسؤول: "بموجب الاتفاق، ترجئ المفاوضات بشأن القضية النووية الأكثر تعقيداً إلى المرحلة النهائية لخلق جو أكثر ملاءمة".
جدول زمني جديد
ورغم تكرار قوله إنه ليس في عجلة من أمره، يتعرض ترامب لضغوط داخلية لكسر سيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي أدى إغلاقه إلى تعطيل 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية ورفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة. ويواجه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب خطر مواجهة رد فعل شديد من الناخبين بسبب ارتفاع الأسعار خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
وأفادت "رويترز" ووسائل إعلام أخرى خلال الأيام الماضية، بأن طهران تقترح إعادة فتح مضيق هرمز قبل التوصل لحل بشأن القضايا النووية. وأكد المسؤول أن هذا الجدول الزمني الجديد جرى توضيحه في مقترح رسمي نُقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء.
ترامب يرفض المقترح
وذكر ترامب مراراً أنه لن يُسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقال الجمعة إنه غير راض عن أحدث مقترح إيراني. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران مستعدة لمسار الدبلوماسية إذا غيرت الولايات المتحدة نهجها.
وأمضى ترامب السبت في منتجعه مار الاجو بفلوريدا وناديه للغولف في جوبيتر القريبة. ومن المقرر أن يزور في المساء منتجعاً آخر من منتجعاته للغولف، وهو ترامب ناشونال دورال في ميامي، والذي يستضيف بطولة كاديلاك، ضمن جولة اتحاد لاعبي الجولف المحترفين.
وعلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عمليات القصف على إيران قبل أربعة أسابيع، لكن يبدو أنهما لا تزالان بعيدتين عن التوصل لاتفاق ينهي حرباً تسببت في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، وأثارت اضطرابا في الأسواق العالمية ومخاوف بشأن احتمال حدوث تراجع اقتصادي عالمي أوسع.
وتفرض إيران حظراً شبه كامل على حركة الملاحة العابرة لمضيق هرمز، باستثناء سفنها، منذ أكثر من شهرين. وخلال الشهر الماضي، فرضت الولايات المتحدة حصارا مماثلا على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.




