أكد مصدر مطلع في وزارة الخارجية السورية لـ"المدن"، عزم الحكومة السورية على ملاحقة أي متورط في جرائم ممنهجة ضد المعتقلين أو المناطق التي تعرضت للقصف، وأن هؤلاء لن يفلتوا من المحاسبة.
وأوضح المصدر أن أي أفعال أو انتهاكات ارتُكبت خلال سنوات الحرب يتم توثيقها وعدم إهمالها، مؤكداً وجود مراقبة أمنية مستمرة على مدار الساعة.
وأضاف أن الجهات المعنية ترصد كل من يعمل لصالح رئيس النظام المخلوع بشار الأسد أو يدعم الانتهاكات بحق السوريين، حيث يتم إبلاغ الأجهزة الأمنية فوراً، وتُتخذ إجراءات الاعتقال بشكل سريع.
كما شدد على أن أي عنصر سابق، سواء كان مجنداً أو مسؤولاً عن كتابة التقارير، وثبت تورطه في جرائم ممنهجة ضد المعتقلين أو المناطق التي تعرضت للقصف، لن يفلت من المحاسبة، وذلك ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي بدأ بالتفعيل تدريجياً.
ملاحقة المتورطين
وفي السياق ذاته، ذكر مصدر خاص في هيئة العدالة الانتقالية لـ"المدن" أن ملف ملاحقة فادي صقر لا يقتصر عليه وحده، بل يشمل جميع المشتبه بتورطهم في انتهاكات جسيمة. وأشار إلى وجود تنسيق بين الجهات المعنية لمتابعة الملف، سواء من حيث جمع الأدلة أو تنفيذ عمليات التوقيف، مع تأكيده أن هذه القضايا تبقى مفتوحة وتُعالج ضمن إطار قانوني مستمر دون تحديد توقيت دقيق للإجراءات.
ملف قانوني لفادي صقر
وكانت صحيفة "الغارديان" كشفت أن لجنة حقوقية سورية تعمل على إعداد ملف قانوني يتهم قائد "قوات الدفاع الوطني"، فادي صقر، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وسط جدل حول طبيعة العلاقة بينه وبين الحكومة بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إضافة إلى الجهود المبذولة لتحقيق العدالة للضحايا.
ونقلت الصحيفة عن زهرة البرازي، نائبة رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومستشارة في وزارة الخارجية السورية، أن اللجنة تتعاون مع الضحايا لإعداد ملف قضائي متكامل ضد صقر. وأوضحت أن اللجنة، رغم تشكيلها من قبل الحكومة، تتمتع بالاستقلالية، وستقوم برفع نتائجها إلى القضاء السوري، الذي سيبت في إمكانية المضي بالقضية.
وأشارت "الغارديان" إلى أن أي إجراءات قضائية محتملة بحق صقر، تمثل خطوة مهمة في مسار تحقيق العدالة في سوريا، التي لا تزال تواجه تحديات كبيرة بعد سنوات طويلة من الحرب، والتي خلفت أعداداً هائلة من الضحايا وأدت إلى انقسامات عميقة في المجتمع.




