قال معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية سيان حمو، إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انضمت إلى الجيش السوري، إلى جانب عشرات التشكيلات العسكرية الأخرى، لكن لم يجرِ الوصول إلى جسم عسكري متكامل حتى الآن، مشدداً على أن قوات وزارة الدفاع لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تعرض البلاد لأي خطر.
نظام داخلي
وقال حمو في مقابلة مع موقع "هاوار"، إن هناك حاجة إلى نظام داخلي جامع يضمن الانضباط العام، وإن هناك جهوداً للتوصل إلى صيغة خاصة بالمؤسسة العسكرية في البلاد، لافتاً إلى وجود توجه لحل جميع الأمور العالقة للوصول إلى الشكل التنظيمي المراد عبر ربط قيادة المناطق بالقيادة العامة لأركان الجيش السوري في وزارة الدفاع.
ورداً على سؤال حول أين وصل مسار دمج "قسد" بالجيش السوري، قال حمو إنه "جرى تشكيل 4 ألوية واندمجت بشكل رسمي في هيكلية، على الدوام تحدثنا كثيراً أن عدد القوات أكبر من ذلك، لكن الآن هناك 4 ألوية انضمت بشكل رسمي وفق الاتفاقية" هي لواء عين العرب (كوباني) و3 ألوية أخرى في الحسكة والقامشلي والمالكية.
وأضاف: "من الناحية التنظيمية والرسمية جرى الاندماج ويجري العمل حالياً على الجانب العملي، وهناك خطوات عملية قائمة من بينها دورات تدريبية ضمن الأكاديميات العسكرية التابعة للجيش، لقاءات ميدانية بين القيادات والمختصين في المجالات العسكرية المختلفة، وتبادل الخبرات".
ولفت إلى أن تعداد قوات "قسد أكثر من الألوية المتشكلة"، وأنه "يجري مناقشة ودراسة كيفية التحرك لاستيعاب هذه الأعداد سواء عبر كتائب، أو ملحقات للألوية المتشكلة، او ألوية إضافية، أو أفواج لتكون منخرطة في الجيش السوري".
"عملية الاندماج تمت"
لكن حمو أوضح أن عملية الدمج الواردة وفق اتفاق 29 كانون الثاني/يناير مع الحكومة السورية، "تمت" وهي دمج الألوية الأربعة.
وبشأن التعامل مع باقي التشكيلات التي تتألف منها "قسد" لاسيما "مجلس منبج العسكري" و"لواء الشمال الديمقراطي"، أوضح حمو "هم أصحاب القرار في مرحلة الاندماج، ويعود القرار لهم الانضمام من عدمه، أو التحرك والنضال بأسلوب مختلف، سياسياً واجتماعياً أو غير ذلك، أو الاندماج مع التشكيلات العسكرية المرتبطة بالوزارة، وهذا القرار يعود للتشكيلات تلك بكل تأكيد".
وأضاف: "باب الاندماج مفتوح أمام الجميع، شريطة الالتزام بالنظام الداخلي للجيش. وأي أطراف تسعى إلى الاندماج، هناك معايير ومرتكزات أساسية للقبول يجب توافرها، من بينها الجاهزية، والخبرة، والحضور الميداني المعروف، وغيرها. وعند استيفاء هذه الشروط، يمكن قبول أي طرف للاندماج".
ونفى حمو صحة ما يُتداول حول خروج "اللواء الكردي" في عفرين عن سياق مبادرة إعادة دمج المقاتلين ضمن مناطقهم، مشيراً إلى أن لأبناء المنطقة الحق في العودة إلى ديارهم والانخراط ضمن تشكيلات الجيش أو اختيار مسارات أخرى، مؤكداً أن الدولة السورية مصمّمة على إعادة جميع النازحين إلى ديارهم، ومن بينهم أهالي عفرين.
ملف الأسرى
وعن ملف أسرى "قسد" لدى الحكومة السورية، قال حمو: "قلنا إننا سنعمل على إطلاق سراح الجميع قبل حلول عيد الفطر، لكن لماذا لم يتحقق ذلك؟ (...) لا نعلم لماذا تخرج كل تلك التعقيدات وربط الموضوع بالدوائر السياسية، وهذا يخلق عندنا هواجس غامضة صراحةً"، مشدداً على ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى.
وتابع "نحن نطالب بأن لا يبقى أي أسير في أي مكان، وبالأخص المقاتلين في قسد، في البداية كانت العملية تسير بتسارع، لكن هنالك معرقلات لهذا الملف، فهنالك قرارات واضحة، لكن تحتاج إلى مرحلة للتنفيذ".
حماية الحدود
وبشأن ملف حماية الحدود في ظل التوترات في المنطقة بسبب الحرب على إيران، قال حمو: "هناك حقيقة وهي أن سوريا بلد يحتل موقعاً استراتيجياً، وفي الوضع الحالي تعيش في مثلث حرب، ولا يمكن إلا أن تتأثر بذلك".
ولفت إلى أنه "حتى الآن، نمارس سياسة إيجابية في هذا الخصوص، وقد حاولنا تجنّب الحرب، وهذا يُعد مكسباً لسوريا، وبهذا المنوال، مهما استمر، ستكون سوريا هي المستفيدة".
وأكد أن "السياسة القائمة حالياً، وكما هو معلوم، تشهد حرباً أميركية- إسرائيلية ضد إيران، إضافة إلى تحركات لمجموعات مرتبطة بإيران وتشكّل خطراً يهدد سوريا بشكل مباشر. ويمكن القول إننا في وزارة الدفاع، إذا شعرنا بخطر على بلدنا فلن نقف مكتوفي الأيدي، ولكن في الوقت نفسه نحن لا نريد أن نشكّل خطراً على أحد، ولا أن يشكّل أحد خطراً علينا هذا هو موقفنا".
يُشار إلى أن حمو كان يشغل سابقاً قائد وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لـ"قسد"، وذلك قبل أن يتم تعيينه في وقت سابق معاوناً لوزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، لشؤون المنطقة الشرقية، بموجب اتفاق 29 كانون الثاني/يناير الماضي، بين "قسد" والحكومة السورية.




