قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة إن البحرية الأميركية تتصرف "كالقراصنة" في أثناء تنفيذ الحصار البحري على الموانئ الإيرانية خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
تصريحات ترامب جاءت في أثناء حديثه عن استيلاء القوات الأميركية على سفينة قبل أيام.
"نحن لا نمزح"
وقال ترامب مساء أمس الجمعة: "احتجزنا السفينة والحمولة والنفط. إنها تجارة مربحة جداً. نحن مثل القراصنة.. نوعاً ما مثل القراصنة، لكننا لا نمزح".
واحتجزت الولايات المتحدة بعض السفن التابعة لطهران بعد مغادرتها الموانئ الإيرانية، إضافة إلى سفن حاويات خاضعة لعقوبات وناقلات إيرانية في المياه الآسيوية.
وتمنع إيران مرور معظم السفن عبر مضيق هرمز باستثناء سفنها منذ بداية الحرب، بينما يفرض ترامب حصارا منفصلا على الموانئ الإيرانية.
وفي وقت سابق، أكد ترامب أن أي اتفاق تبرمه واشنطن يجب أن يكون سيئاً لطهران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة منعت الايرانيين من استخدام مضيق هرمز كأداة تهديد.
وأوضح ترامب أنه سيزور الصين في غضون أسبوعين، ووصف الزيارة بأنها مهمة جداً.
عدم رضا
وأبدى ترامب الجمعة عدم رضاه عن المقترح الجديد الذي قدمته إيران عبر إسلام آباد في مسعى لكسر المراوحة في المباحثات بين الطرفين عقب جولة وحيدة عقدت في نيسان/أبريل بالعاصمة الباكستانية، ولم تثمر اتفاقاً على وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أوردت أن إيران "قدمت أحدث مقترحاتها للتفاوض الى باكستان، بصفتها الوسيط في المباحثات مع الولايات المتحدة، ليل الخميس"، من دون تفاصيل إضافية.
وقال ترامب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض "في هذه اللحظة لست راضياً عما يقدمونه"، مكرراً أن القادة الايرانيين "منقسمون" وغير قادرين على التفاهم على استراتيجية للخروج من النزاع.
وإذ أشار ترامب إلى "أنهم يطلبون أموراً لا يمكنني القبول بها"، أكد حصول مباحثات مع طهران، مشيراً إلى أنه لا يزال يفضل حلاً تفاوضياً.
وأضاف: "هل نريد القضاء عليهم نهائيا أم نريد محاولة التوصل إلى اتفاق؟ هذه هي الخيارات المتاحة. لا أفضل الخيار الأول لأسباب إنسانية، ولكنه يبقى خياراً مطروحاً".
ويواجه ترامب، الذي قدم مهلاً زمنية وأهدافا متغيرة للحرب التي لا تحظى بشعبية داخل الولايات المتحدة، حملة تنديد واسعة بسبب تصريحاته عن الصراع، ومنها تهديده الشهر الماضي بتدمير الحضارة الإيرانية بأكملها.
وقال خبراء أميركيون كثيرون الشهر الماضي إن الهجمات الأميركية على إيران قد تصل إلى مستوى جرائم الحرب بعد تهديد ترامب باستهداف البنية التحتية المدنية.




