وول ستريت جورنال: إيران مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/05/01
Image-1775066185
طهران تعدل موقفها وواشنطن تتمسك بشروطها الصارمة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قدمت إيران اقتراحاً جديداً إلى الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام، في خطوة تعكس تراجعاً نسبياً عن شروطها السابقة، في محاولة لإنهاء المواجهة التي ألحقت أضراراً كبيرة باقتصادها، وفق ما أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وبحسب الصحيفة، لا يزال الطرفان متباعدين بشأن القضايا الجوهرية، لا سيما إعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، ما يشير إلى أن مسار المفاوضات سيظل محفوفاً بالمخاطر رغم المؤشرات الأولية على تقارب محدود.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران "تريد إبرام صفقة"، لكنه شدد على أنه "غير راضٍ" عن المقترح الحالي، مضيفاً أن نتائج هذا المسار لا تزال غير واضحة.

 

تراجع عن شرط رفع الحصار

وأوضحت الصحيفة أن المقترح الإيراني الجديد يتضمن استعداداً لمناقشة شروط إعادة فتح المضيق بالتوازي مع حصول طهران على ضمانات أميركية بوقف الهجمات وتخفيف الحصار المفروض على موانئها، في تحول واضح عن موقفها السابق الذي كان يشترط رفع الحصار بشكل كامل قبل أي مفاوضات.

كما يتضمن العرض قبولاً بمناقشة الملف النووي الإيراني مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الأميركية، ما يعكس مرونة نسبية في أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين البلدين.

 

استعداد لمحادثات قريبة

وأشارت طهران، عبر وسطاء، إلى استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات في باكستان مطلع الأسبوع المقبل، في حال أبدت واشنطن انفتاحاً على المقترح الجديد. ويأتي ذلك بعد تعثر جولة كانت مرتقبة الأسبوع الماضي، إثر عدم توافق الطرفين على شروط المشاركة، وفق "وول ستريت جورنال".

وتتواصل الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين عبر عدد من الوسطاء الإقليميين، من بينهم قطر ومصر وتركيا، في محاولة للحفاظ على المسار الدبلوماسي مفتوحاً.

وتأتي هذه التطورات في ظل مواجهة اقتصادية متصاعدة، حيث عطلت إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر استهداف ناقلات النفط وسفن الشحن، ما أدى إلى تقليص الوصول إلى ممر مائي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ والسفن الإيرانية بهدف تقليص مصادر الدخل الرئيسية لطهران والضغط عليها لتقديم تنازلات في المفاوضات، ما أدخل الطرفين في حرب استنزاف اقتصادية مفتوحة.

وقد ساهمت هذه التطورات في إبقاء أسعار النفط العالمية عند مستويات مرتفعة، مع تجاوز خام برنت عتبة 100 دولار للبرميل.

 

عقدة البرنامج النووي

ورغم هذا التقارب النسبي، تؤكد إيران أنها غير مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية في برنامجها النووي، في حين تصر الولايات المتحدة على منعها من امتلاك سلاح نووي.

وتطالب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم لفترة قد تصل إلى 20 عاماً، إضافة إلى تسليم المخزون عالي التخصيب، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.

في سياق متصل، حذّر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران مقابل المرور الآمن عبر المضيق، سواء بشكل مباشر أو عبر ترتيبات غير رسمية، بما في ذلك المدفوعات العينية أو التبرعات لمنظمات إيرانية.

تعكس الخطوة الإيرانية محاولة لفتح نافذة تفاوض جديدة عبر تخفيف شروطها، إلا أن استمرار الخلافات حول القضايا الأساسية، خصوصاً البرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع محدودة، في ظل تمسك كل طرف بخطوطه الحمراء، وفق تقدير "وول ستريت جورنال".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث