واشنطن تعيد الملف النووي إلى قائمة أولويات التفاوض

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/05/01
Image-1770140570
رد إيراني في الظل وترامب يوازن بين الصفقة والضربة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد مصدر إقليمي لموقع "أكسيوس"، أن إيران قدّمت ردها على آخر التعديلات الأميركية على مسودة خطة لإنهاء الحرب، في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دراسة خيارات عسكرية جديدة، مع الإبقاء على الحصار البحري المفروض على طهران.

ويعكس الرد الإيراني، الذي نُقل عبر وسطاء باكستانيين قناعة لدى طهران، بأن باب التفاوض لم يُغلق بالكامل، رغم تعثر المحادثات في الأسابيع الأخيرة. وكانت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بينها وكالة وكالة "إرنا"، قد أكدت إرسال مقترحات جديدة إلى واشنطن.

وكانت إيران قد طرحت نهاية الأسبوع الماضي، تصوراً يقوم على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل ملفها النووي إلى مرحلة لاحقة، في محاولة لفصل المسارات وتخفيف الضغوط.

في المقابل، أعاد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف طرح الملف النووي إلى صلب المفاوضات، عبر قائمة تعديلات قُدمت الاثنين الماضي، تضمنت شروطاً مشددة، من بينها التزام إيران بعدم نقل اليورانيوم المخصب من المنشآت التي تعرضت للقصف، وعدم استئناف النشاط فيها طوال فترة التفاوض.

 

روايتان متناقضتان

في تصريح لافت من المكتب البيضاوي، قال ترامب: "لا أحد يعلم بتفاصيل المحادثات سوى أنا وعدد قليل من الأشخاص الآخرين… إنهم يرغبون بشدة في إبرام صفقة"، مشيراً إلى ما وصفه بـ"غموض" في هيكل القيادة الإيرانية.

في المقابل، يروّج الجانب الإيراني لرواية معاكسة، مفادها أن ترامب هو من يسعى إلى اتفاق سريع، في ظل اعتبارات سياسية ودولية ضاغطة.

أما المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، فأكدت أن واشنطن "لا تكشف تفاصيل المحادثات الخاصة"، مشددة على أن الهدف الأساسي يبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

 

خلف الكواليس: تحضيرات عسكرية

بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عقد ترامب اجتماعاً مغلقاً في غرفة العمليات استمر نحو 45 دقيقة، بحضور كبار مسؤولي الأمن القومي، بينهم نائب الرئيس ووزيرا الخارجية والدفاع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية.

ووفق مسؤولين أميركيين، قدم قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إحاطة حول خطط عسكرية محتملة ضد إيران، ما يعكس استمرار خيار التصعيد على الطاولة.

 

تحوّل تكتيكي إيراني

وتركز إيران في مقترحاتها الجديدة على مضيق هرمز باعتباره ورقة ضغط استراتيجية، بدلاً من الخوض المباشر في تفاصيل برنامجها النووي. كما ربطت طهران أي تهدئة شاملة برفع الحصار المتبادل وتقديم ضمانات أميركية وإسرائيلية بعدم استئناف العمليات العسكرية.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزيرها عباس عراقجي أجرى سلسلة اتصالات مع وزراء خارجية تركيا وقطر والسعودية ومصر والعراق وأذربيجان، بحث خلالها تطورات التصعيد في المنطقة. وأكد عراقجي، بحسب البيان، أن حالة عدم الاستقرار تعود إلى ما وصفه بـ"عدوان أميركي–إسرائيلي"، مشيراً إلى دخول جولة جديدة من المفاوضات بوساطة باكستان، مع التأكيد على خوضها "بحسن نية" رغم استمرار انعدام الثقة بواشنطن. 

وشدد على استعداد طهران لمواصلة المسار الدبلوماسي في حال خفّفت الولايات المتحدة من خطابها التهديدي، مثمّناً في الوقت ذاته الدور الذي تلعبه بعض دول المنطقة في دعم الجهود السياسية ومنع تفاقم التصعيد. كما أكد جاهزية القوات الإيرانية لـ"الدفاع الشامل والحاسم" في مواجهة أي تهديد، لافتاً إلى أنه أطلع نظراءه على أحدث مواقف ومبادرات بلاده لإنهاء الحرب وإرساء الاستقرار.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث