مجلس السلام ينفي نية واشنطن إغلاق مركز "كريات غات"

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/05/01
Image-1771949970
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

نفى "مجلس السلام" الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خبراً لوكالة "رويترز"، عن اعتزام الولايات المتحدة إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري المعنِيّ بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي يقع في "كريات غات" قرب القطاع.

وقال المجلس، في منشور على منصة "إكس"، مساء اليوم الجمعة، إن "أي ادعاء بأن مركز التنسيق المدني العسكري سيغلق هو خاطئ. المركز يعزز جهوده كل يوم ليواصل تسليم المساعدات بمستوى غير مسبوق في التاريخ الحديث". وقل المجلس إن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال قائما رغم كل التنبؤات بخلاف ذلك.

 

"نقل المركز لقوة أممية"

وفي وقت سابق اليوم، قالت مصادر مطلعة لـ"رويترز"، إن إدارة الرئيس ترامب، تعتزم إغلاق مركز "كريات غات". ويرى منتقدون أن المركز فشل في مهمته المتمثلة في مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" وتعزيز تدفق المساعدات إلى الفلسطينيين المحاصرين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن هذه الخطوة، التي لم ترد تقارير عنها من قبل، تسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه الجهود الأميركية للإشراف على الهدنة والتنسيق بشأن المساعدات، في وقت تسيطر فيه إسرائيل على المزيد من أراضي غزة وتحكم حماس قبضتها على المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقد تزيد هذه الخطوة من القلق بين حلفاء واشنطن الذين شجعهم ترامب على نشر أفراد في مركز التنسيق المدني العسكري وتخصيص أموال لخطته لإعادة إعمار غزة التي تم تعليقها فعليا منذ أن شنت الولايات المتحدة حربها المشتركة مع إسرائيل على إيران، بحسب "رويترز".

وقال سبعة دبلوماسيين مطلعين على عمليات المركز، إن إغلاقه سيتم قريباً وسيجري تسليم مسؤولياته المتعلقة بالمساعدات والرصد إلى بعثة أمنية دولية من المقرر نشرها في غزة تحت قيادة الولايات المتحدة.

ووصف مسؤولون أميركيون هذه الخطوة في أحاديث خاصة، بأنها إصلاح شامل، لكن دبلوماسيين قالوا إنها ستؤدي فعلياً إلى إغلاق المركز بمجرد تولي قوة الاستقرار الدولية زمام الأمور.

وقال دبلوماسي مطلع على الخطة الأميركية، إن عدد القوات الأميركية العاملة في قوة الاستقرار الدولية بعد إعادة هيكلتها، سينخفض من نحو 190 إلى 40 فرداً. وأضاف الدبلوماسيون أن الولايات المتحدة ستسعى إلى استبدال هؤلاء الجنود بموظفين مدنيين من دول أخرى.

ويقول الدبلوماسيون إن مركز التنسيق المدني-العسكري يفتقر إلى الصلاحيات اللازمة لفرض وقف إطلاق النار أو ضمان وصول المساعدات، مما يجعل من غير الواضح ما إذا كان دمجه في قوة الاستقرار الدولية سيكون له تأثير عملي كبير على الأرض.

وقال اثنان من المصادر، إنه بمجرد دمج مركز التنسيق المدني العسكري بقوة الاستقرار الدولية، فمن المتوقع تغيير اسم المركز ليصبح "المركز الدولي لدعم غزة". ومن المرجح أن يقود المركز الميجر جنرال الأميركي جاسبر جيفرز قائد قوة الاستقرار الدولية الذي عيّنه البيت الأبيض.

وكان من المفترض أن تنشر قوة الاستقرار الدولية أفرادها على الفور في غزة لفرض السيطرة والحفاظ على الأمن. لكن ذلك لم يحدث بعد، إذ لم يتعهد حتى الآن سوى عدد قليل من الدول بإرسال قوات دون الالتزام بأي دور أمني. وقالت واشنطن إنها لن تنشر قوات أميركية في غزة.

 

تواصل الهجمات الإسرائيلية

وكان إنشاء مركز التنسيق المدني العسكري عنصراً أساسياً في خطة ترامب بشأن غزة والمكونة من 20 نقطة عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي كان يهدف أيضاً إلى السماح بإعادة إعمار القطاع الذي دمرته إسرائيل خلال قتال على مدى عامين.

وأرسلت عشرات الدول، ومنها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومصر والإمارات، أفراداً إلى المركز، بينهم مخططون عسكريون ومسؤولو مخابرات، في محاولة للتأثير على المناقشات حول مستقبل غزة.

لكن مع استمرار إسرائيل في شن هجمات ودفع خط الهدنة مع "حماس" إلى عمق غزة، يقول الدبلوماسيون إن زخم مركز التنسيق المدني العسكري تلاشى.

وقال أحد الدبلوماسيين إن بعض الدول ترسل الآن ممثلين مرة واحدة فقط في الشهر. وقال آخر إن عدداً قليلاً فقط من الدول يحضر بانتظام.

واستشهد أكثر من 800 فلسطيني، فيما قتل أربعة جنود إسرائيليين، منذ سريان وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى وضع نهاية للحرب.

وخلال الحرب حولت إسرائيل مناطق كبيرة من قطاع غزة إلى أنقاض وشردت غالبية سكانها ودمرت البنية التحتية اللازمة لإمدادات المياه والكهرباء وللصرف الصحي. وتمثل الهدف من مركز التنسيق المدني العسكري، الإسهام في ضمان إيصال المساعدات إلى من يحتاجها من الفلسطينيين. ويقول الدبلوماسيون إن مستويات المساعدات لم تشهد حتى الآن زيادة كبيرة على الرغم من تدفق البضائع التجارية إلى غزة إذ تحظر إسرائيل كثيرا من المواد التي تقول إنها قد تكون لها استخدامات عسكرية ومدنية مزدوجة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث