تحقيق: إيران أصابت غالبية القواعد الأميركية في الشرق الأوسط

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/05/01
Image-1772478077
هجمات إيرانية تعطل مواقع أميركية رئيسية في المنطقة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشف تحقيق أجرته شبكة "سي إن إن"، أن إيران وحلفاءها ألحقوا أضراراً بما لا يقل عن 16 منشأة عسكرية أميركية في ثماني دول في الشرق الأوسط، ما جعل بعض تلك المواقع "غير قابلة للاستخدام عملياً".

واستند التحقيق إلى عشرات الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية، إضافة إلى مقابلات مع مصادر في الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، مشيراً إلى أن المنشآت المتضررة "تمثل غالبية المواقع العسكرية الأميركية في المنطقة"، وفقاً لمساعد في الكونغرس مطّلع على تقييمات الأضرار.

وقال المصدر: "لقد تباينت التقييمات بشكل كبير، بدءاً من الجانب المأساوي الذي يرى أن المنشأة بأكملها مدمّرة ويجب إغلاقها، وصولاً إلى القادة الذين يقولون إن هذه الأشياء تستحق الإصلاح نظراً للفائدة الاستراتيجية التي تقدمها للولايات المتحدة" وأضاف مصدر أميركي آخر مطّلع على الوضع، "لم أرَ شيئاً كهذا من قبل".

 

استهداف الأصول الأعلى كلفة

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن الأهداف الرئيسية لطهران شملت أنظمة رادار متطورة، وأنظمة اتصالات، وطائرات عسكرية، وهي أصول توصف بأنها باهظة الثمن وصعبة الاستبدال.

وقال مساعد في الكونغرس: "من اللافت للنظر أنهم حددوا تلك المنشآت باعتبارها الأهداف الأكثر فعالية من حيث التكلفة للاستهداف. أنظمة الرادار لدينا هي أغلى مواردنا وأكثرها محدودية في المنطقة".

ومن بين أبرز الهجمات، استهداف مواقع مرتبطة بالأسطول الخامس الأميركي في المنامة، حيث أظهرت صور نشرتها وكالة "الأناضول"، تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي إيراني في 28 شباط/فبراير، في مؤشر على اتساع نطاق الضربات لتشمل مواقع بحرية استراتيجية.

وتشمل شبكة القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، منشآت رئيسية في البحرين وقطر والكويت والإمارات والسعودية والأردن والعراق وسوريا، وتؤدي هذه القواعد أدواراً محورية في الدفاع الجوي والإنذار المبكر وقيادة العمليات، ما يجعل استهداف أنظمة الرادار والاتصالات فيها ذا تأثير مباشر على الجاهزية العملياتية، وفق وزارة الدفاع الأميركية وتقارير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

 

كلفة الحرب: فجوة في التقديرات

على الصعيد المالي، قال المراقب المالي لوزارة الدفاع الأميركية، جولز هيرست الثالث، أمام المشرّعين، إن الحرب مع إيران كلّفت الولايات المتحدة حتى الآن 25 مليار دولار.

غير أن مصدراً مطّلعاً أبلغ "سي إن إن"، بأن التقدير الحقيقي "أقرب إلى 40 أو 50 مليار دولار"، ما يعكس فجوة واضحة بين الأرقام المعلنة والتقديرات الداخلية، خصوصاً مع كلفة إصلاح الأنظمة المتضررة.

 

استياء خليجي مكتوم

في المقابل، أشار التحقيق إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، الذين يستضيفون قواعد عسكرية أميركية، "تحمّلوا وطأة الهجمات الإيرانية"، وكشف عن انتقادات وُجّهت سراً إلى واشنطن بسبب بدء الحرب دون استشارتهم.

وقال مصدر سعودي للشبكة: "أظهرت لنا الحرب أن التحالف مع الولايات المتحدة لا يمكن أن يكون حصرياً، وأنه ليس منيعاً".

تعكس هذه المعطيات وفق "سي إن إن" تحولاً في طبيعة المواجهة، حيث لم تعد تقتصر على الردع المتبادل، بل باتت تستهدف بشكل مباشر البنية التحتية العسكرية الأميركية، عبر ضرب الأصول الأكثر حساسية وكلفة.

وتشير تقديرات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن استهداف أنظمة الرادار يضرب "العمود الفقري" لمنظومات الدفاع الجوي الأميركية، ما قد يضعف قدرات الإنذار المبكر والاستجابة السريعة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث