البيت الأبيض يبلع الكونغرس بانتهاء الحرب مع إيران

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/05/01
Image-1777665196
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

أبلغ البيت الأبيض الكونغرس الأميركي، في رسالة اليوم الجمعة، أنه يعتبر الحرب مع إيران "منتهية". وبهذه الرسالة، يتجاوز الرئيس دونالد ترامب بشكل عملي الموعد النهائي القانوني الذي حدد الأول من أيار/مايو، للحصول على موافقة أعضاء الكونغرس على استمرار الحرب مع إيران.

وكان من المتوقع أصلاً أن يمر هذا الموعد دون أي تحرك من النواب الجمهوريين، الذين فضلوا ترك الأمر للرئيس.

وبموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، بوسع الرئيس شن عمل عسكري لمدة 60 يوماً فقط، على أن يطلب بعدها من الكونغرس تفويضاً أو تمديداً لـ30 يوماً بسبب "ضرورة عسكرية حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية" أثناء سحب القوات.

وأبلغ ترامب الكونغرس بالصراع رسمياً بعد 48 ساعة من بدء الغارات الجوية، ليبدأ العد التنازلي لمدة ستين يوماً والتي تنتهي في أول أيار.

 

ترامب يفتقر إلى استراتيجية

ومع اقتراب الموعد، قال مساعدون في الكونغرس ومحللون، إنهم يتوقعون أن يتجاهل الرئيس الجمهوري نهاية المهلة. وقال مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب، إن وجهة نظر الإدارة هي أن مهلة قانون صلاحيات الحرب لا تنطبق على هذا الموقف. وأضاف "في سياق قانون صلاحيات الحرب، انتهت الأعمال العدائية التي بدأت يوم السبت 28 شباط".

فيما رفض الديمقراطيون في الكونغرس هذا الوصف، قائلين إنه لا يوجد في قانون عام 1973 ما يسمح بوقف إطلاق النار. وقالوا أيضا إن استمرار نشر السفن الأميركية لحصار الموانئ الإيرانية، دليل على استمرار الأعمال العدائية، وليس وقف إطلاق النار.

وحاول الديمقراطيون ​مراراً منذ بدء الحرب تمرير قرارات تهدف إلى إجبار ترامب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس.

وقالت السناتور جين شاهين من نيوهامبشير، وهي أكبر عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في بيان: "بعد ستين يوماً من الصراع، لا يزال الرئيس ترامب يفتقر إلى استراتيجية أو مخرج لهذه الحرب سيئة التخطيط"، ووصفت نهاية المهلة بأنها "عتبة قانونية واضحة" أمام ترامب.

 

الولاء الحزبي مع اقتراب الانتخابات

وصوّت زملاء ترامب من الحزب الجمهوري، الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، بالإجماع تقريباً لعرقلة كل قرار يسعى إلى إنهاء الصراع.

وأودت الحرب على إيران بحياة الآلاف، وتسببت في أضرار بمليارات الدولارات، وأثارت اضطرابات في الأسواق العالمية، وعطلت شحنات الطاقة، ورفعت أسعار مجموعة كبيرة من السلع الاستهلاكية.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الأميركيين لا يؤيدون الحرب على ​إيران، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى بعد ستة أشهر في تشرين الثاني/نوفمبر، وستحدد من سيتحكم بالكونغرس العام المقبل. وتراجعت شعبية ترامب هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى لها في ولايته الحالية، حيث يلقى الأميركيون باللوم على الحرب في ارتفاع الأسعار.

وينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه إعلان الحرب، لكن هذا القيد لا ينطبق على العمليات قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد فوري.

وتلقى ترامب أمس الخميس، إحاطة بشأن خطط لشن ضربات عسكرية جديدة لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء الصراع.

وإذا استؤنف القتال، بإمكان ترامب أن يقول للمشرعين إنه بدأ مهلة أخرى من 60 يوماً. وفعل رؤساء من كلا الحزبين ذلك مراراً، عند شن أعمال عدائية على فترات متقطعة، منذ إقرار الكونغرس قانون صلاحيات الحرب بعد حرب فيتنام.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث