إدارة ترامب تخفف ضغط المهلة القانونية: الهدنة أنهت القتال

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/05/01
Image-1777614176
واشنطن تخفف من ضغط المهلة القانونية لصلاحيات الحرب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفاد مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، بأن وقف إطلاق النار مع إيران، الذي بدأ سريانه في نيسان/أبريل، يُعدّ من وجهة نظر الإدارة بمثابة إنهاء فعلي للأعمال القتالية بين الطرفين، وذلك في ما يخص تطبيق قانون صلاحيات الحرب.

ويأتي هذا الموقف في وقت كان يُفترض أن يواجه فيه ترامب موعدًا نهائيًا، يحلّ اليوم الجمعة، لاتخاذ قرار إما بإنهاء الحرب أو التوجه إلى الكونغرس لتبرير تمديدها. إلا أن التقديرات تشير إلى أن هذا الاستحقاق سيمر دون أن يطرأ تغيير ملموس على مسار المواجهة.

 

لا تبادل لإطلاق النار

وفي توضيحه لموقف الإدارة، قال المسؤول: "في ما يتعلق بقانون صلاحيات الحرب، فإن الأعمال القتالية التي بدأت يوم السبت 28 شباط/فبراير قد انتهت"، في إشارة إلى اعتبار واشنطن أن الهدنة أوقفت فعليًا العمليات العسكرية.

كما لفت إلى عدم وقوع أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيّز التنفيذ قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، ما يعزز طرح الإدارة بأن القتال قد توقف.

وفشل مجلس الشيوخ الخميس للمرة السادسة في أقل من شهرين في إقرار مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب يهدف إلى منع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاستمرار في شن عمليات عسكرية على إيران.

وتمكن الجمهوريون من إحباط المشروع ببـ50 صوتا جميعهم من الجمهوريين باستثناء السيناتور الديمقراطي جون فيترمان، فيما انضم العضوان الجمهوريان راند بول وسوزان كولينز للديمقراطيين بإجمالي 47 صوتًا.

وخلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، أمس الخميس، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه يفهم أن مهلة الستين يومًا قد توقفت خلال فترة الهدنة، إلا أن هذا التفسير قوبل برفض من الديمقراطيين الذين أكدوا عدم وجود أساس قانوني يدعمه.

 

الديمقراطيون يعترضون

واعترض المشرعون الديمقراطيون في مجلس الشيوخ على تصريحات هيغسيث، وقالوا إن "القانون الحالي يُلزم البيت الأبيض إما ببدء سحب القوات الأميركية من الشرق الأوسط بنهاية مدة الستين يوما أو السعي للحصول على موافقة الكونغرس للاستمرار في شن الهجمات".

في المقابل، كان محللون ومساعدون في الكونغرس قد رجّحوا سابقًا أن يلجأ ترامب إلى إخطار الكونغرس بنيته تمديد العمليات لمدة 30 يومًا إضافية، أو أن يتجاوز المهلة القانونية استنادًا إلى تفسير إدارته بأن وقف إطلاق النار يُنهي حالة الصراع.

ويُذكر أن قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973 يمنح الرئيس مهلة تمتد لـ60 يومًا لقيادة عمليات عسكرية، قبل أن يُطلب منه الحصول على تفويض من الكونغرس، مع إمكانية طلب تمديد إضافي لمدة 30 يومًا في حال وجود ضرورة عسكرية ملحّة تتعلق بحماية القوات المسلحة.

وكانت شرارة الحرب مع إيران قد انطلقت في 28 شباط/فبراير عبر غارات جوية نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة، فيما أبلغ ترامب الكونغرس رسميًا ببدء العمليات بعد مرور 48 ساعة، ما يجعل الأول من أيار/مايو موعدًا لانتهاء مهلة الستين يومًا.

وينص الدستور الأميركي على أن إعلان الحرب من صلاحيات الكونغرس حصريًا، وليس الرئيس، غير أن هذا القيد لا يشمل العمليات التي تصنفها الإدارة كتحركات قصيرة الأمد أو تلك المرتبطة بالتصدي لتهديد مباشر.

ويحظى الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس، في وقت سعى فيه الديمقراطيون مرارًا منذ اندلاع الحرب إلى تمرير قرارات تُلزم الرئيس بسحب القوات الأميركية أو بالحصول على تفويض رسمي، إلا أن هذه الجهود تعثرت بسبب معارضة الجمهوريين.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث