شجبت دول عدة اعتراض إسرائيل "أسطول الصمود" واختطاف 180 من النشطاء، وفي السياق أدانت دولة قطر، الخميس، عدوان الاحتلال الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي، واعتبرته انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وأمن الملاحة، وامتداداً للحصار المفروض على قطاع غزة.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن نهج الاحتلال الإسرائيلي القائم على حصار الشعب الفلسطيني الأعزل عبر إغلاق المعابر، والتعدي على قوافل المساعدات الإنسانية، واستخدام الغذاء كسلاح، من شأنه أن يفاقم الأوضاع الإنسانية المأساوية في الأراضي الفلسطينية، لا سيما في قطاع غزة.
وشددت الخارجية القطرية على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بحزم لإلزام الاحتلال بفتح المعابر، وإزالة القيود غير القانونية على تدفق المساعدات، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني.
تركيا تتهم إسرائيل بالقرصنة
وفي السياق نفسه، وصفت وزارة الخارجية التركية العملية الإسرائيلية بأنها "عمل من أعمال القرصنة"، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد ضد ما اعتبرته انتهاكاً للقانون الدولي.
من جهتها، دعت إيطاليا، اليوم الخميس، إلى الإفراج الفوري عن مواطنيها الذين كانوا على متن قافلة مساعدات متجهة إلى غزة، بعدما داهمتها القوات الإسرائيلية في المياه الدولية قبالة اليونان.
كما أدانت مدريد "بشدّة"، اعتراض الجيش الإسرائيلي لـ"أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة قبالة اليونان، منتقدة العملية التي أسفرت عن توقيف ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، بينهم إسبان.
وقالت الخارجية الإسبانية في بيان، إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية، لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.
وفي تطور متصل، قالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، الخميس، إن إسرائيل اختطفت واحتجزت بشكل غير قانوني ما بين 178 إلى 180 ناشطاً، عقب عدوانها على 22 قارباً من أسطول الصمود.
وأضافت اللجنة، في بيان صدر عقب العدوان الإسرائيلي على سفن أسطول الصمود في عرض البحر المتوسط، أن "معلوماتنا تشير إلى أن إسرائيل نقلت المختطفين قسراً من أسطول الصمود إلى ميناء أسدود".
وأشارت إلى أن "إسرائيل حطمت محركات القوارب ودمرت أجهزة الملاحة وانسحبت تاركة مئات المدنيين عالقين في مسار عاصفة بحرية".
وحمّلت اللجنة "الحكومة اليونانية مسؤولية خاصة ومباشرة، نظراً لوقوع الاعتداء ضمن نطاقها البحري"، داعية أثينا إلى "التحرك لضمان سلامة السفن ومنع أي اعتداء إضافي عليها".
وذكر البيان أن الدبلوماسيين الإسبان في إسرائيل على اتصال بمنظمي الأسطول، وأن وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، تحدث مع نظرائه الذين لديهم أيضاً مواطنون على متن السفن.
إسرائيل ترحل المحتجزين
في المقابل، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو: "لقد أصدرتُ لقواتنا البحرية، التعليمات بمنع أسطول داعمي حماس من الوصول إلى شواطئ غزة، وقد نُفّذت المهمة بنجاح تام"، على حدّ وصفه.
وذكر أنه "لم تصل أي سفينة أو داعم لحماس إلى أراضينا، ولا حتى مياهنا الإقليمية. لقد أُعيدوا أدراجهم، وسيعودون إلى بلدانهم الأصلية".
من جهته، أعلن وزير خارجية دولة الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة واعترضته بحرية دولة الاحتلال، سيُنقلون إلى اليونان.
وكتب ساعر على منصة "إكس": "بالتنسيق مع الحكومة اليونانية، سيتم انزال المدنيين الذين نُقلوا من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية، في البرّ اليوناني خلال الساعات المقبلة"، شاكراً للحكومة اليونانية "إبداء استعدادها لاستقبال المشاركين في الأسطول".
ودعا ساعر، كل من يرغب في تقديم المساعدات الإنسانية لغزة، "إلى القيام بذلك عبر مجلس السلام، الذي أصدر بياناً بهذا الشأن اليوم. ولن تسمح إسرائيل بخرق الحصار البحري المفروض على غزة".
وسارع وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، إلى مهاجمة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، عقب الإعلان عن قرار الترحيل.
وذكر في بيان صدر عنه، أن "القرار المؤسف الذي اتخذه رئيس الحكومة ووزير الخارجية، سرّا ومن دون علم أحد، بالإفراج عن معظم المشاركين في أسطول الحرية من دون اعتقال، والسماح بانتهاك سيادة إسرائيل لمجرد تهديدات الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، (حد تعبيره)، يُعد رسالة ضعف تجاه أعداء إسرائيل، وناشري معاداة السامية في العالم".
وعَدّ أن ذلك "يتنافى مع المناقشات السابقة، وقرارات جميع الهيئات المختصة باعتقال المشاركين في الأسطول"، مضيفاً: "هذا القرار يتعارض مع موقفي، وأطالب بإلغائه".




