هددت إيران، اليوم الخميس، بـ"ضربات مؤلمة وقوية" ضد مواقع أميركية، وذلك بعد تقارير تحدثت عن خطط أميركية لاستئناف الضربات ضد طهران، في وقت أعلن فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، شرط أن تغيّر واشنطن "سلوكها".
إحاطة أميركية لاستئناف الضربات
وقال قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، إن أي هجوم أميركي على إيران، حتى لو كان محدوداً، سيدفع طهران إلى شن "ضربات طويلة ومؤلمة" على المواقع الأميركية في المنطقة.
وأضاف موسوي "رأينا ما حدث لقواعدكم في المنطقة، وسنرى الشيء نفسه يحدث لسفنكم الحربية"، حسبما نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية.
وجاء تهديد موسوي بعد تقرير نشره موقع "أكسيوس"، قال فيه إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتلقّى، اليوم الخميس، إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، لشن ضربات عسكرية جديدة على إيران على أمل أن يؤدي الضغط على طهران إلى إبداء مرونة أكبر بشأن القضايا النووية في المفاوضات.
يأتي ذلك، فيما من المقرر أن يظهر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، أمام مجلس الشيوخ، اليوم، للإجابة على أسئلة بشأن حرب إيران، وذلك عقب جلسة استماع، عُقدت أمس الأربعاء، في مجلس النواب وشهدت توتراً.
وسيعود المسؤولان الأميركيان إلى مبنى الكابيتول، لعقد جلسة استماع بشأن طلب ميزانية الدفاع الذي قدمه البيت الأبيض بقيمة 1.5 تريليون دولار، وذلك أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ.
بزشكيان: يجب وقف التصريحات الاستفزازية
في غضون ذلك، قال الرئيس الإيراني، اليوم الخميس، إن طهران مستعدة لاستئناف مسار الدبلوماسية "حالما تغير واشنطن سلوكها". وأضاف، خلال اتصال هاتفي مع رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، أن انعدام الأمن في الخليج "سببه أميركا وإسرائيل"، مطالباً بوقف ما وصفه بـ"القرصنة الأميركية" ضد السفن الإيرانية.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، قال بزشكيان إن وقف التصريحات والأعمال الاستفزازية الأميركية شرط مسبق لأي عملية بناء ثقة، مؤكداً أن على الولايات المتحدة إظهار الجدية في متابعة المفاوضات لإنهاء الحرب تماماً، وتجنب تكرار التجارب السابقة.
وتابع الرئيس الإيراني: "أميركا والكيان الصهيوني هاجما إيران مرتين أثناء المفاوضات ما أدى إلى انعدام ثقتنا في واشنطن"، مؤكداً أن "السعي لحل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية كان دائماً ضمن أولوياتنا".
مستقبل ثمين
وبعد مرور نحو شهرين على اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أميركية- إسرائيلية على إيران، لا يزال مضيق هرمز الحيوي مغلقاً، مما أدى إلى تعطل 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وزيادة المخاوف من مخاطر الانزلاق إلى ركود اقتصادي.
ووصلت الجهود الرامية إلى حل الصراع إلى طريق مسدود، إذ مع سريان وقف إطلاق النار منذ 8 نيسان/أبريل، تواصل طهران غلق المضيق رداً على الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي للبلاد.
في غضون ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم، في منشور على منصة "إكس"، إن إيران "ستمنح من خلال فرض الإدارة على مضيق هرمز نفسها وجيرانها نعمة مستقبل ثمين خالٍ من وجود وتدخل أميركا".
كما رد قاليباف على تصريحات سابقة لترامب قال فيها إن آبار النفط الايرانية ستنفجر تلقائياً بعد 3 ايام من الحصار وعدم تصدير النفط، حيث كتب قاليباف في منشور في منصة "أكس": "لقد مضت ثلاثة أيام ولم ينفجر أي بئر نفط. يمكننا أن نمدد هذه المدة إلى 30 يوماً، ونبثّ هنا صور الآبار مباشرة".
وأضاف "هذا النوع من النصائح السخيفة هو ما تتلقاه الحكومة الأميركية من أشخاص مثل (وزير المالية) بيسنت، الذي يروّج أيضاً لفكرة الحصار، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع سعر النفط إلى أكثر من 120 دولاراً".
وتابع أن "المحطة التالية لسعر النفط هي 140 دولاراً. المشكلة ليست فقط في الأفكار الخاطئة، بل في طريقة التفكير والعقلية الخاطئة".
وهددت طهران، أمس، بـ"عمل عسكري غير مسبوق" في مواجهة استمرار الحصار الأميركي على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز.




