اعترف عدد من الطيارين السابقين في جيش نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بقصف المدن الثائرة خلال سنوات الثورة السورية، بأوامر من الٍأسد ووزير الدفاع، فيما أكد أحدهم قتل قائد جيش الإسلام سابقاً زهران علوش خلال إحدى الغارات.
الأسد اعتمد على صوان بالقصف
وأكد الطيارون، خلال تسجيلات بثّتها وزارة الداخلية السورية لاعترافاتهم بعد أشهر من القبض عليهم، أن الأسد كان يتدخل إلى جانب وزير الدفاع بأوامر عمليات القصف والأماكن المستهدفة.
وظهر في التسجيلات، الطيار عبدالكريم أحمد عليا، الذي كان ينفذ عمليات القصف إلى جانب طيار آخر هو رامي قنبر سليمان، وهما من مرتبات سلاح الجو السوري على عهد نظام الأسد. كما ظهر الطيار ميزر عبد صوان، الذي كان يلقب بـ"عدو الغوطتين"، بسبب اعتماد الأسد عليه بشكل رئيسي في قصف الغوطتين الشرقية والغربية إبان عهد النظام المخلوع.
وقال صوان، خلال التسجيلات، إنه كان رئيساً للأركان حتى العام 2011، ومن ثم في العام 2012 ترفّع إلى رتبة لواء، مضيفاً أن العمليات العسكرية بدأت باستخدام الحوامات، ثم تصاعدت بدخول الطائرات المقاتلة على خط استهداف المدن والمناطق السورية بدءاً من عام 2013.
مجزرة دير العصافير
وقال الطيارون خلال اعترافاتهم، إن الطائرات كانت تنطلق من مطار الضمير العسكري بريف دمشق، وكانت تستهدف مناطق في درعا والغوطتين الغربية والشرقية والسويداء، كما ذكروا أسماء عدد من الطيارين المشاركين في عمليات القصف وهم: علي الجري، رياض المحمد وعلي الدربولي، الذين كانوا يتلقون إحداثيات بمواقع القصف وينالون مكافآت على عمليات القصف.
وأكدوا أن أوامر عمليات القصف كانت تأتي من قائد القوات الجوية خلال فترة حكم نظام الأسد، أحمد بلول، وكانت توزع على الألوية في مطارات السين وخلخلة ومطارات دير الزور بالتنسيق مع وزير الدفاع.
واعترفوا بتنفيذ عمليات قصف باستخدام الصواريخ الفراغية إضافة لاستهداف قائد "جيش الإسلام" زهران علوش في العام 2015، منفذين مجزرتين في السوق التجاري بمدينة دوما الذي قصف بثمانية صواريخ فراغية شديدة الانفجار، إضافة إلى بلدة دير العصافير في الغوطة الشرقية.
وكانت الداخلية السورية قد أعلنت في أوقات سابقة، عن القبض على عدد من طياري سلاح الجو السوري من عهد نظام الأسد، بينهم صوان المدرج على قوائم العقوبات الدولية، والذي شغل مناصب عسكرية عدة أبرزها قيادته للفرقة 20 الجوية في مطار الضمير العسكري، والذي يعد من المتورطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين.




