عراقجي من روسيا: المطالب الأميركية المفرطة تُعرقل المفاوضات

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/04/27
Image-1777278999
عراقجي من موسكو: جيرننا أولويتنا (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

في سلسلة مواقف وتصريحات رسمية، عرض مسؤولون إيرانيون تطورات المفاوضات مع الولايات المتحدة، إلى جانب التحركات الدبلوماسية الأخيرة، وذلك بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إلى روسيا في إطار جولته الدبلوماسية التي شملت باكستان وسلطنة عمان.

 

"مطالب مفرطة"

وقال عراقجي، اليوم الاثنين، إن "المطالب الأميركية المفرطة تسببت في ألا تحقق المفاوضات أهدافها"، رغم التقدم الذي تحقق فيها. وأوضح، لدى وصوله إلى سانت بطرسبرغ، أن طهران وموسكو تجريان دائماً مشاورات وثيقة، خصوصاً بشأن القضايا الإقليمية، مشيراً إلى أن اللقاء الحالي يأتي بعد فترة انقطاع بسبب العدوان على إيران.

وأضاف عراقجي أن زيارته إلى روسيا تأتي استكمالاً لجولته في باكستان وسلطنة عُمان، لافتاً إلى أن التطورات المرتبطة بالحرب تستدعي التشاور المستمر مع الجانب الروسي وتنسيق المواقف. وأشار إلى أن زيارتيه إلى باكستان وعُمان كانتا في إطار العلاقات الثنائية، موضحاً أن إسلام آباد لعبت خلال الفترة الأخيرة دوراً مهماً في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، الأمر الذي تطلّب تقييم المستجدات معها، خصوصاً بعدما أدى "النهج الخاطئ والمطالب المبالغ فيها من الجانب الأميركي" إلى عدم وصول الجولة السابقة من المفاوضات إلى أهدافها.

وأوضح عراقجي أن المشاورات في باكستان كانت "جيدة"، وتم خلالها استعراض ما جرى في السابق وبحث الشروط والمسار الذي يمكن أن تستأنف فيه المفاوضات. وقال إن "أربعين يوماً من صمود الشعب الإيراني" يجب أن تُترجم إلى حماية حقوقه وتأمين مصالح البلاد.

 

عراقجي: جيراننا أولويتنا

وفي ما يتعلق بزيارته إلى سلطنة عُمان، وصف عراقجي السلطنة بأنها دولة صديقة ذات مواقف إيجابية خلال فترة الحرب، مشدداً على أن تعزيز العلاقات مع دول الجوار، ولا سيما دول الخليج، "بات ضرورة لإدارة المشكلات". وأكد أن إيران وعُمان، بصفتهما الدولتين المشرفتين على مضيق هرمز، أجرتا مشاورات مهمة حول تأمين الملاحة في المضيق، مشيراً إلى وجود "توافق واسع" بين الجانبين واتفاق على استمرار المشاورات على المستوى الفني.

وفي رسالة نشرها عقب زيارته إلى مسقط عبر منصة "إكس"، قال عراقجي إن المحادثات تناولت القضايا الثنائية والتطورات الإقليمية، مع التركيز على السبل الكفيلة بضمان عبور آمن في مضيق هرمز، معتبراً ذلك مصلحة مشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي، وختم بالقول: "جيراننا هم أولويتنا".

 

قاليباف: واشنطن هي التي انتهت أوراقها

من جهته، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف أن واشنطن هي "الطرف الذي انتهت أوراقه، خلافاً لما يدعيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما لا تزال لدى إيران أوراق عدة قابلة للاستخدام".

وفي تغريدة نشرها عبر منصة "إكس"، قدّم قالیباف مقارنة بين ما وصفه بـ"أوراق اللعبة الاقتصادية" لدى كل من إيران والولايات المتحدة، موضحاً أن الطرف الآخر "يكثر الحديث عن أوراقه"، ومستعرضاً هذه الأوراق ليبيّن أن قدرة الولايات المتحدة على المناورة باتت محدودة.

وقال قالیباف إن أوراق إيران في جانب العرض تشمل ورقة مضيق هرمز التي قال إنها استُخدمت جزئياً، إضافة إلى مضيق باب المندب وخطوط أنابيب النفط، وهما الورقتان "اللتان لم تستخدما بعد"، بحسب تعبيره.

وفي المقابل، أشار إلى أن "الولايات المتحدة في جانب الطلب استنفدت ورقة ضخ الاحتياطي النفطي الإستراتيجي لإدارة السوق، كما استخدمت جزئياً ورقة خفض استهلاك النفط، ولم يتبقّ لها عملياً سوى انتظار ارتفاع الأسعار". وأضاف، في ختام حديثه، أن على الولايات المتحدة إضافة زيادة الطلب على الطاقة خلال عطلة الصيف إلى لائحة تحدياتها الاقتصادية، "إلا إذا قررت إلغاء العطلة في أميركا".

 

طهران تهدد برد مضاعف

بدوره، هدّد نائب رئيس الجمهورية للترشيد والإدارة الاستراتيجية للطاقة إسماعيل سقاب أصفهاني برد "مضاعف أربع مرات" في حال استهداف البنى التحتية النفطية في بلاده. وقال في منشور عبر "إكس"، رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن "تفجير" البنى التحتية النفطية لإيران: "أيّ ضرر يُلحق بالبُنى التحتية الإيرانية سيُواجَه بردٍّ مضاعف أربع مرات".

وأضاف: "إذا تضرّر أيّ جزء من بُنانا التحتية، بما في ذلك آبار النفط، نتيجة الحصار، فإننا نضمن إلحاق ضررٍ مضاعف أربع مرات بالبُنى التحتية المماثلة في الدول التي تدعم المعتدي. حساباتنا مختلفة: بئر نفط واحدة = أربع آبار نفط".

وكان سفير إيران لدى روسيا كاظم جلالي أعلن الأحد أن عراقجي سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث آخر تطورات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات الإقليمية. وأوضح أن الاتصالات بين مسؤولي البلدين مستمرة بشكل منتظم، مشيراً إلى أنه منذ اندلاع العدوان على إيران جرى 11 اتصالاً هاتفياً بين وزيري خارجية إيران وروسيا، إضافة إلى ثلاث مكالمات هاتفية بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تناولت القضايا الثنائية والتطورات الأخيرة.

وكان عراقجي قد وصل صباح اليوم إلى سانت بطرسبرغ في زيارة تهدف إلى إجراء محادثات مع بوتين، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية، حيث من المقرر أن يلتقي أيضاً عدداً من كبار المسؤولين الروس لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وذلك بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث