بوتين يتعهد دعم إيران: موسكو "ستفعل كل ما في وسعها"

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/04/27
Image-1777304200
لقاء بوتينعراقجي: دعم روسي وتحركات لكسر الجمود (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو "ستفعل كل ما في وسعها لإحلال السلام في الشرق الأوسط في أسرع وقت ممكن"، مشيراً إلى أن بلاده ستعمل بما "يخدم مصالح إيران وجميع شعوب المنطقة".

ونقلت وكالة "تاس" عن بوتين، خلال لقائه وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في سان بطرسبورغ، قوله إن "الشعب الإيراني يقاتل بشجاعة وبطولة من أجل استقلاله وسيادته"، لافتاً إلى أنه تلقى رسالة من المرشد الأعلى الإيراني الأسبوع الماضي.

كما شدد الرئيس الروسي على أن بلاده "عازمة على مواصلة العلاقات الاستراتيجية مع إيران"، في تأكيد جديد على عمق التقارب بين البلدين في ظل الضغوط والعقوبات الغربية.

بدوره، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاجتماع بأنه "مثمر ومفيد"، في إشارة إلى توافق المواقف بين موسكو وطهران.

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم الكرملين إن "العودة إلى المسار العسكري ليست في مصلحة إيران ولا الاقتصاد العالمي"، في موقف يعكس رغبة روسية في احتواء التصعيد.

 

إيران "مستقرة وصلبة"

من جهته، أكد عراقجي أن الجمهورية الإسلامية "مستقرة وصلبة وقوية"، مشدداً على أن الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل "أظهرت للعالم قوة إيران الحقيقية"، وفق ما نقل التلفزيون الروسي الرسمي.

وقال عراقجي إن "الجمهورية الإسلامية أثبتت أنها نظام مستقر ومتين"، مضيفاً أن الشعب الإيراني "بشجاعته استطاع مواجهة العدوان الأميركي وسيبقى قادراً على الصمود"، في وقت شدد فيه على أن روسيا وقفت إلى جانب طهران، وأن البلدين سيواصلان "شراكتهما الاستراتيجية".

وفي سياق متصل، كشف عراقجي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب إجراء مفاوضات مع إيران "بعد أن فشلت الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها"، مؤكداً أن طهران "تدرس هذا الطلب".

 

عرض روسي لتخزين اليورانيوم

ونقلت وكالة "رويترز" أن اللقاء بين بوتين وعراقجي تطرق إلى أبعاد تتجاوز التنسيق السياسي، حيث جددت موسكو عرضها المتعلق بإمكانية تخزين اليورانيوم الإيراني المخصب على أراضيها، في إطار مقترحات تهدف إلى خفض التصعيد المرتبط بالبرنامج النووي.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا الطرح لم يحظَ حتى الآن بقبول أميركي، ما يعكس استمرار التعقيد في المسار التفاوضي. كما لفتت إلى أن الجانبين بحثا سبل تعزيز التعاون في المجال النووي المدني، بما في ذلك مشاريع الطاقة، في وقت تسعى فيه روسيا إلى لعب دور أكثر فاعلية كوسيط في الأزمة بين طهران وواشنطن، بالتوازي مع تأكيدها التزامها بالشراكة الاستراتيجية مع إيران في مواجهة الضغوط الغربية.

 

جولة دبلوماسية بعد فشل المفاوضات

وتأتي زيارة عراقجي إلى روسيا ضمن جولة دبلوماسية لحشد الدعم لإيران، عقب فشل جولة مفاوضات كانت مرتقبة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد.

واتهم عراقجي واشنطن بإفشال تلك المحادثات بسبب "مطالب مبالغ فيها"، رغم "التقدم الذي تحقق"، على حد قوله.

وكان وزير الخارجية الإيراني قد زار باكستان والتقى قائد الجيش عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، قبل أن يتوجه إلى سلطنة عمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.

وكتب عراقجي على منصة "إكس" أن مباحثاته في مسقط ركزت على ضمان "عبور آمن" في مضيق هرمز، باعتباره ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

 

 

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث