واشنطن تسحب المعدات الأمنية من باكستان: نهاية المفاوضات؟

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/04/26
Image-1776165973
لم تبدِ الولايات المتحدة وإيران إي استعداد لتخفيف شروطهما (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تضاءلت، اليوم الأحد، آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء المحادثات، في حين لم تبدِ طهران وواشنطن أي استعداد يذكر لتخفيف شروطهما.

 

ترامب: إيران عرضت الكثير 

وقال ترامب في تصريحات أدلى بها في فلوريدا، قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن، إنه ألغى زيارة مبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين. أضاف ترامب أن إيران "عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي".

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين في الحكومة الباكستانية، تأكيدها قيام القوات الأميركية بسحب معدات أمنية من العاصمة إسلام أباد، مما يشير إلى أن من غير المرجح أن يعود أي وفد أميركي لإجراء محادثات في وقت قريب في العاصمة الباكستانية.

وقال المصدران الباكستانيان للوكالة إن طائرتين من طراز "سي-17" تابعتين لسلاح الجو الأميركي، كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.

وكانت جولة سابقة من المحادثات في إسلام اباد، قاد فيها نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، انتهت دون التوصل إلى اتفاق.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حد كبير، التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، لكن لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف، ورفعت أسعار النفط، وأججت مستويات التضخم، وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

وأبقت طهران مضيق هرمز في حكم المغلق، وهو الممر المائي الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية، كما فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.

 

جولة عراقجي

من جانبه، واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولته بين دول تتوسط لحل الأزمة خلال مطلع الأسبوع، وذلك بالتزامن مع إلغاء ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه إلى إسلام اباد، فيما ذكرت وكالات أنباء إيرانية أن من المقرر عودة عراقجي إلى باكستان اليوم الأحد، قبل أن يتوجه إلى روسيا.

كما ذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في "مفاوضات مفروضة عليها" تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولاً إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.

ووصف عراقجي زيارته إلى باكستان بأنها "مثمرة للغاية". وذكرت وسائل إعلام رسمية أن عراقجي توجه إلى سلطنة عمان بعد مغادرته إسلام اباد، التي تتوسط أيضاً في جهود إنهاء الحرب، حيث أجرى محادثات بشأن سبل إنهاء الصراع.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية، اليوم الأحد، أن السلطان هيثم بن طارق آل سعيد التقى عراقجي في مسقط، حيث تشاورا حول مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود الوساطة والمساعي الرامية إلى إنهاء حرب إيران.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، إن الجانبين ناقشا ملف الأمن في مضيق هرمز، ودعا عراقجي إلى وضع إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

 

ترامب: قيادة إيران مرتبكة

في غضون ذلك، قال ترامب على منصة "تروث سوشال" إن هناك "صراعات داخلية وارتباكاً هائلاً" داخل القيادة الإيرانية. وأضاف "لا أحد يعرف من هو المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم... كما أننا نملك كل الأوراق، أما هم فلا يملكون أي شيء! إذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال بنا".

في المقابل، قال بزشكيان، الخميس الماضي، إنه "لا يوجد متشددون أو معتدلون" في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى، فيما كرر كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف وعراقجي تصريحات بنفس هذا المضمون في الأيام القليلة الماضية.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث