دمشق: انطلاق محاكمة بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/04/26
Image-1777196707
نجيب ظهر في قفص الاتهام حوله حراسة أمنية مشددة (سانا)
حجم الخط
مشاركة عبر

انطلقت في القصر العدلي بالعاصمة دمشق، اليوم الأحد، أول محاكمة علنية لرموز النظام المخلوع بينهم رئيسه بشار الأسد وشقيقه ماهر وابن خالتهم ورئيس فرع الأمن السياسي سابقاً في محافظة درعا، عاطف نجيب، وذلك ضمن مسار العدالة الانتقالية.

 

رفع الجلسة الأولى

وقالت وكالة "سانا"، إن الجلسة "التاريخية" افتتحت برئاسة قاضي محكمة الجنايات الرابعة "لتكون أولى جلسات المحاكمة بحق المتهم عاطف نجيب، وسط إجراءات أمنية وقضائية مشددة"، وذلك بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ووسائل إعلام محلية عربية ودولية.

وأضافت أن عاطف نجيب "يمثل أمام المحكمة بتهم تتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، ليكون أول المتهمين من أزلام النظام البائد"، لافتةً إلى حضور عدد من ذوي ضحايا نجيب في قاعة محكمة الجنايات الرابعة، إضافة إلى عدد من المحامين العرب والدوليين.

وقال قاضي محكمة الجنايات الرابعة، إن أولى محاكمات العدالة الانتقالية بسوريا تشمل متهماً ألقي القبض عليه هو عاطف نجيب، إضافة إلى متهمين فارين من وجه العدالة في إشارة إلى بشار وماهر الأسد وآخرين.

ورفع القاضي جلسة محاكمة بشار وماهر الأسد ونجيب وآخرين من رموز النظام المخلوع إلى يوم 10 أيار/مايو المقبل، وهو ما يتماشى مع الأصول القانونية في القانون السوري.

 

حراسة مشددة

وظهر نجيب في قفص الاتّهام في قاعة محكمة الجناية الرابعة بدمشق، وسط حراسة أمنية مشددة، وسط هتافات من الحاضرين تطالب بإنزال أشد العقوبات ضده.

وكانت السلطات السورية أعلنت في كانون الثاني/يناير 2025، القبض على نجيب، الذي سبق أن شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي بمحافظة درعا جنوب سوريا في عهد النظام المخلوع، وهو يواجه اتهامات بالتورط بارتكاب جرائم بحق مواطنين بينهم أطفال.

وأمس السبت، أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب تندرج ضمن مسار العدالة والمساءلة، وأن الخطوة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.

وأكدت في منشور على صفحتها في "فايسبوك"، أن هذه المرحلة تمثّل جزءاً من مسار مستمر قائم على المحاسبة وكشف الحقيقة ضمن إطار مؤسسي وقانوني واضح.

 

الحكم النهائي 

من جهته، قال القاضي المستشار عبد الرزاق الحسين، إن السلطات السورية قبضت على عدد من المشتبه في ارتكابهم جرائم بحق السوريين، ما أدى إلى تشكيل فريق قضائي في دمشق ضمّ قاضي تحقيق، وقاضي إحالة، ورئيس نيابة عامة، قبل أن يُوسَّع لاحقاً بإضافة عدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة.

وأضاف أن الفريق باشر، قبل نحو تسعة أشهر، التحقيق في عدد من الملفات ضمن مسار العدالة الانتقالية، شملت موقوفين وآخرين فارّين من وجه العدالة، وذلك استناداً إلى القوانين السورية النافذة، وفي مقدمتها قانون أصول المحاكمات الجزائية، بالتوازي مع مرحلة تأسيس هيئة العدالة الانتقالية.

وأوضح أن أبرز القضايا التي اكتملت فيها التحقيقات من حيث الأدلة تتعلق بالجرائم المرتكبة في مدينة درعا في آذار/مارس 2011، والتي تشمل المدعى عليه الموقوف عاطف نجيب، إلى جانب بشار الأسد وماهر الأسد وعدد من ضباط المخابرات والجيش، مؤكداً أن لهذه القضية رمزية كبيرة لدى السوريين.

وبيّن أن جلسة، اليوم الأحد، ستكون محدودة من حيث الإجراءات، نظراً لغياب عدد من المتهمين، على أن يتم تأجيلها إلى موعد لاحق وفق الأصول القانونية، في حين ستشهد الجلسات التالية مرافعات وسماع شهود، وصولاً إلى صدور الحكم النهائي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث