أمجد يوسف يعترف: نفذّت المجزرة بنفسي ولم أتلقَّ أوامر من أحد

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/04/26
Image-1777193322
أمجد يوسف: كنت أطلق النار على الضحايا بنفسي (الداخلية السورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشرت وزارة الداخلية السورية جانباً من التحقيقات مع المتّهم الأول بارتكاب "مجزرة التضامن" في جنوب دمشق، أمجد يوسف، حيث أقر بارتكابه المجزرة، مؤكداً أنه قام بفعلته "بنفسه" ولم يتلقَ أوامر مباشرة من ضباط أو قادة عسكريين أعلى منه رتبة.

وأعلنت الداخلية السورية، يوم الجمعة الماضي، القبض على يوسف في قرية نبع الطيب في ريف حماة، وذلك بعد محاولتين سابقتين للقبض عليه.

 

الفرع- 227

وقال يوسف، في تسجيل مصور لاعترافاته بثّته الداخلية السورية، إنه التحق بالسلك العسكري في العام 2004، وحمل رتبة "رقيب أول" بعد خضوعه لدورة عسكرية تخرج منها في العام 2006، موضحاً أن خدمته كانت ضمن "الفرع- 227" التابع لشعبة المخابرات العسكرية.

وأضاف أنه تدرج في الرتب حتى وصل إلى رتبة "مساعد أول"، وبقي على هذه الرتبة حتى سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وعن المجزرة، قال يوسف إنه شارك مع عنصر يدعى نجيب الحلبي، من ميلشيا "الدفاع الوطني"، إضافة لشخص آخر مصور لم يذكر اسمه، في إحضار نحو 40 شخصاً، كانوا يُصنّفون حينها على أنهم "إرهابيون أو ممولون للإرهاب".

وأضاف أنه تم اقتياد الأشخاص إلى الحفرة التي جرى حفرها بواسطة "تركس"، حيث نفّذ عمليات إطلاق النار قبل نزول الضحايا إلى الحفرة وأحياناً بعد نزولهم، كما كان يضع دواليب في الحفرة قبل وضع الضحايا داخلها، ثم يضع دواليب فوقهم، ثم يضرم النيران قبل طمر الحفرة، لمنع انتشار الروائح.

وأشار إلى أنه لم يكن هناك عناصر آخرون خلال تنفيذ العملية، وأنه قام بإطلاق النار على الضحايا بنفسه، مشيراً إلى أن مرافقه نجيب كان يطلق النار أيضاً "حتى الانتهاء منهم".

وأكد يوسف إنه يتحمّل قرار المجزرة "بنفسه"، ولم يتلقَ أوامر مباشرة من ضباط أو قادة عسكريين، وأن اختيار الضحايا لم يكن بقراره الشخصي، بل بناء على معلومات وتقارير تفيد بارتباطهم أو دعمهم لمجموعات مسلحة.

 

المجزرة لم تكن قراراً فردياً

وفي العام 2022، كشفت صحيفة "الغارديان" للمرة الأولى عن المجزرة التي راح ضحيتها نحو 288 مدنياً بينهم أطفال، عبر سلسلة من مقاطع الفيديو صورها الجناة أنفسهم قبل أن تصل إلى باحثين في أوروبا وتتحول إلى مادة استقصائية.

وأكدت الصحيفة أن المجزرة لم تكن عملاً فردياً معزولاً، بل جرت ضمن سلسلة قيادة وهيكل أمني منظم تابع لشعبة المخابرات العسكرية.

وأضافت أن يوسف كان ينفذ مهاماً في إطار جهاز يعمل بتسلسل هرمي واضح هو "الفرع- 227"، ما يعني أن مثل هذه العمليات، من اعتقال الضحايا، إلى نقلهم، ثم تنفيذ الإعدام الجماعي وإخفاء الأدلة، لا يمكن أن تتم من دون تنسيق وموافقة ضمنية أو مباشرة من مستويات قيادية أعلى.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث