حرب إيران تجبر الجمهوريين على تقليص دور ترامب في الانتخابات

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/04/25
Image-1777137143
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

يعيد الجمهوريون صياغة خططهم الاستراتيجية لانتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في محاولة للموازنة بين الاستفادة من قدرة الرئيس دونالد ترامب على حشد القواعد الانتخابية، وتجنب تداعيات تراجع شعبيته واستمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود.

وكشفت أربعة مصادر لوكالة "رويترز"، أن مستشاري ترامب السياسيين عرضوا خلال اجتماع مغلق عُقد الأسبوع الماضي مع مسؤولين محافظين كبار في الحملات الانتخابية، خطة تدعو المرشحين الجمهوريين إلى التركيز على سياسات الحزب المتعلقة بخفض الضرائب ومكافحة التضخم.  لكن المصادر أكدت أن الحزب يسعى في الوقت نفسه إلى تجنب جعل ترامب محور الحملة، خشية أن ينعكس تراجع شعبيته سلباً على المرشحين، في ظل معركة صعبة للحفاظ على الأغلبية في مجلس النواب واحتمال كبير لفقدان السيطرة على مجلس الشيوخ.

وبحسب ثلاثة مصادر ومصدر جمهوري مخضرم في الحملات الانتخابية، يتزايد القلق بين بعض نشطاء الحزب من أن ترامب يفقد التأييد الشعبي والنفوذ السياسي. ويأتي هذا القلق في ظل ما وصفته المصادر بمأزق متزايد يواجهه ترامب مع إيران، بعد تعثر الجهود العسكرية والدبلوماسية في تحقيق هدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز بعد شهرين من اندلاع الحرب.

 

"المحرك الأقوى"

كما يهدد ارتفاع أسعار البنزين بتقويض السياسات الضريبية الجديدة المنبثقة عن "مشروع القانون الواحد الكبير والجميل"، الذي يُعدّ الإنجاز التشريعي الأبرز في ولاية ترامب الثانية. وأظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس"، أن 36 في المئة فقط من الأميركيين راضون عن أداء ترامب، وهو أدنى معدل في ولايته الحالية. ويشعر كثير من الأميركيين، بمن فيهم جمهوريون، بالقلق بشأن طباع الرئيس البالغ 79 عاماً، وقدرته على إصدار أحكام سليمة، بعد نوبات غضب سابقة.

وعلى الرغم من ذلك، قالت السكرتيرة الصحافية للجنة الوطنية للحزب الجمهوري كيرستن بيلز، إن ترامب سيظل "المحرك الأقوى" لجذب الناخبين المحافظين في انتخابات التجديد النصفي، وإن المرشحين الجمهوريين حريصون على نيل تأييده. كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، إن ترامب هو "القائد الأبرز للحزب الجمهوري"، وإنه ملتزم بالحفاظ على أغلبية الجمهوريين في الكونغرس.

 

التركيز على القضايا المحلية

في اجتماع عقد الاثنين الماضي، طلب فريق ترامب من الحضور التوقيع على اتفاقيات عدم الإفشاء، ثم توقع أن يفوز الجمهوريون في التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في اليوم التالي بولاية فرجينيا. وقالت مصادر مطلعة على الاجتماع إن التفاؤل بالفوز ساد الأجواء.

وتسربت تفاصيل الاجتماع على الفور. وبعد يوم واحد، أيّد ناخبو فرجينيا الخريطة الجديدة للكونغرس التي رسمها الديمقراطيون لصالح حزبهم. وقال مصدر مطلع على الاجتماع: "إذا كان واضعو هذا النهج واثقين من فوزهم في فرجينيا، ثم خسروا هناك، فلا بد أن نتساءل: هل هم مفرطون في الثقة بشأن السياسات كلها؟". يسارع بعض الجمهوريين إلى الإشارة إلى أن انتخابات التجديد النصفي لا تزال على بعد أشهر، وأن الكثير يمكن أن يتغير قبل التصويت. وإذا هدأت الأعمال القتالية مع إيران، فقد تنخفض أسعار البنزين ويتراجع التضخم.

في البداية، خطط الجمهوريون لتصوير ترامب على أنه حامل لواء الحزب، لكن المصادر تقول إنهم الآن يشككون في نجاح هذه الخطة، لذا سيسعون إلى التركيز على القضايا المحلية بدلاً من الولاء للرئيس. وقال مصدر آخر مطلع على الاجتماع: "لا يشعر الناخبون أن الرئيس يبذل ما يكفي لجعل تكلفة المعيشة أرخص، لكنهم ما زالوا يعتقدون أن الجمهوريين يريدون فعل ذلك".

وقد يوفر تراجع تأييد ترامب أيضاً، أرضاً خصبة للديمقراطيين لربط المرشحين الجمهوريين بأخطاء الرئيس. وبعد أن خاض حملته الانتخابية في عام 2024 منتقداً "الحروب الحمقاء" وواصفاً نفسه "برئيس السلام"، يشرف ترامب الآن على أكبر عملية عسكرية أميركية منذ غزو العراق عام 2003.

ويقول المنتقدون إن إدارة ترامب لم تضع في اعتبارها كيفية رد إيران على الهجوم الأميركي-الإسرائيلي المشترك أو التداعيات الاقتصادية الهائلة، بما في ذلك أكبر صدمة على الإطلاق تشهدها إمدادات الطاقة العالمية والمخاطر بحدوث ركود مالي عالمي. ورأى كثيرون قرار ترامب بتمديد وقف إطلاق النار، الذي كان مقرراً في الأصل لمدة أسبوعين، إلى أجل غير مسمى تراجعاً عن موقفه، مع استمرار طهران في سيطرتها على مضيق هرمز وتمسكها ببرنامجها النووي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث