العراق: الإطار الشيعي يفشل باختيار رئيس للوزراء.."تهديد سري"

عامر الحنتوليالسبت 2026/04/25
Image-1777065078
حجم الخط
مشاركة عبر

أفضى اجتماع رؤساء الأحزاب السياسية العراقية الشيعية، والمعروف اختصاراً بإسم "الإطار التنسيقي الشيعي"، ليل أمس الجمعة، إلى "صفر حلول"، في ظل استعصاء التوصل إلى "اسم بديل" لترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، وهو ترشيح يُجابَه برفض أميركي وإقليمي، إذ بات يرتبط أكثر بمحادثات حاسمة ومحتملة في العاصمة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تنتهي المهلة الدستورية لاختيار الإطار لمرشحه لرئاسة الحكومة عند منتصف ليل اليوم السبت.

 

"معايير".. لصالح العبادي

ووفق مصادر عراقية مطلعة على اجتماع الإطار الشيعي، فإن الخلافات بين قادة الأحزاب العراقية لا تزال كبيرة جدا، وسط دعوات لانتقاء معايير يؤدي توفرها في أي مرشح إلى الإعلان عن اسمه رئيسا للحكومة العراقية المقبلة، إذ تشير المصادر التي تحدثت إلى "المدن"، إلى أن "وحدة المعايير المبدئية" التي اتفق عليها قادة الأحزاب داخل الإطار الشيعي، مالت نحو إسم حيدر العبادي وهو رئيس وزراء أسبق أدار معركة الدولة العراقية ضد تنظيم "داعش"، وهو الذي أعلن القضاء على التنظيم مع نهايات عام 2017، قبل أن يغادر منصبه منذ ذلك الحين، إذ أخفق عدة مرات في العودة إلى المنصب.

 

تهديد أميركي سري

وفي موازاة الخلافات التي ظهرت بشأن إسم رئيس الوزراء المقبل، ظهر بوضوح ما أسمته المصادر "القلق والخوف" لدى قادة الأحزاب مما أسموه "الرسالة الأميركية السرية" التي وصلت إلى شخصية سياسية عراقية ونُقِلَت إلى الإطار الشيعي، وتتضمن تهديداً من الإدارة الأميركية، بإعلان "الحشد الشعبي" الذي شكّلته الدولة العراقية في العام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، "منظمةً إرهابية"، بالرغم من أن الحشد قد أصبح قوة أمنية وعسكرية معترف بها ضمن مؤسسات الدولة العراقية، ولديها تشكيلات مسلحة وعتاد عسكري لا يُستهان به.

ووفق قادة أحزاب عراقية، فإن التهديد الأميركي بإعلان الحشد "كياناً إرهابياً" يؤدي إلى اعتقاد واحد وهو "مشروعية استهداف" شخصيات وقيادات في الحشد، وتنفيذ اغتيالات ضد قياداته العسكرية المباشرة، إذ ربما تمتد الاغتيالات أيضا إلى كيانات حزبية تُعطّل أي تحرك حكومي لحلّ الحشد، ودمجه في التشكيلات الرئيسية للجيش العراقي.

وتقول المصادر إنَّ "التمهيد الأميركي" بدأ بعرض واشنطن مكافأة مقدارها عشرة ملايين دولار أميركي لمَن يدلي بمعلومات تُسهم في القبض على أبو آلاء الولائي رئيس حزب "كتيبة سيد الشهداء"، الذي حضر اجتماع الإطار ليل أمس، مع تسجيل مفارقة لافتة هنا وهي أن الصور الملتقطة قد تعمدت عدم إظهاره بشكل بارز، لكن عدة صور منشورة للاجتماع أظهرت حضور الولائي.

 

رئيس بلا .. "علامة كاملة"

وتقول مصادر الإطار الشيعي لـِ "المدن"، إن اجتماع ليل الغد سيكون حاسماً على صعيد اختيار الاسم، وإذا لم يبرز أي اسم في الاجتماع، فإن الحالة السياسية العراقية ستشهد مزيداً من الغموض والاهتزاز الداخلي، وسط انطباع لدى أكثر من جهة عراقية، بأن جهات إيرانية قد طلبت من الإطار التنسيقي عدم اختيار أي بديل للمالكي حتى اتضاح الصورة بشأن مآلات المواجهة بين واشنطن وطهران، وحتى يظل المالكي "ورقة تفاوض إيرانية"، لكن أوساطاً عراقية أخرى قالت إن الإطار الشيعي بات في وضع لا يُحْسَد عليه، وأن اجتماع السبت قد يشهد خروج إسم رئيس الوزراء المقبل، حتى لو لم ينَل الرئيس الجديد للحكومة العراقية "علامة كاملة" في واشنطن وطهران.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث