خاص المدن: تفاصيل القبض على أمجد يوسف.. رصد سري ومداهمات

إدلب - أحمد العقلةالجمعة 2026/04/24
Image-1777033719
يوسف كان يتجنب الظهور العلني (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشف مصدر أمني لـ"المدن"، أن عملية القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في قضية مجزرة حي التضامن، جاءت بعد متابعة استخباراتية دقيقة استمرت لأيام، شملت مراقبة تحركاته واتصالاته مع أفراد من عائلته، قبل تنفيذ المداهمة التي انتهت باعتقاله.

وأوضح المصدر أن العملية لم تقتصر على يوسف وحده، بل أسفرت أيضاً عن اعتقال متهمين آخرين يشتبه بتورطهم بارتكاب مجازر، بينهم ضباط، وذلك خلال اجتماع عقدوه في أحد المنازل ببلدة نبع الطيب في سهل الغاب.

وأشار المصدر إلى أن يوسف كان يتجنب الظهور العلني داخل القرية، ولا يعرف مكان وجوده سوى دائرة ضيقة من الأشخاص الموثوقين لديه، وهي المرة الأولى التي يزور فيها عائلته.

وبحسب المصدر، نفذت قوى الأمن الداخلي مداهمة لموقع وجود أمجد يوسف، حيث كان برفقة آخرين، وتمت عملية الاعتقال بنجاح.

وينحدر يوسف من قرية نبع الطيب في سهل الغاب بريف حماة ذات الأغلبية العلوية.

 

انتصار للضحايا

وفي تعليق على العملية، قال رئيس لجنة تقصي الحقائق في الساحل السوري سابقاً، جمعة الدبيس العنزي، لـ"المدن"، إن اعتقال "أمجد يوسف" يمثل انتصاراً لذوي الضحايا وخطوة مهمة في ترسيخ مسار العدالة الانتقالية في سوريا، معتبراً أن هذا المسار بدأ يأخذ طابعاً غير مسبوق من خلال التحقيق مع شخصيات بارزة متهمة بارتكاب انتهاكات، من بينهم عاطف وأحمد حسون، وإبراهيم حويجة، ووسيم الأسد.

وأضاف أن المحاكمات العلنية المرتقبة لهؤلاء المتهمين من شأنها أن تعزز ثقة السوريين بالمؤسسات القضائية، وتكسر حلقة الإفلات من العقاب، بما يسهم في تحقيق السلم الأهلي وبناء دولة القانون.

وأكد العنزي أن الدولة السورية ماضية في هذا المسار بجدية، مشيراً إلى وجود آلاف من عناصر النظام السابق قيد الاعتقال والتحقيق، وأن تأخر انطلاق المحاكمات يعود إلى إعادة هيكلة الجهاز القضائي بما يتماشى مع متطلبات المرحلة والمعايير الدولية للعدالة وحقوق الإنسان.

ورأى أن تطبيق العدالة الانتقالية يشكل مدخلاً أساسياً لمداواة جراح السوريين، وتجاوز الانقسامات المجتمعية، وطي صفحة الانتهاكات عبر إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

المساءلة الفعلية

من جهته، قال رئيس هيئة العدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، في تصريح لـ"المدن"، إن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن يمثل خطوة متقدمة في الانتقال من مرحلة التوثيق إلى المساءلة الفعلية، ويحمل دلالات واضحة على أن الجرائم الجسيمة لن تبقى من دون محاسبة.

وأضاف أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على بعدها القانوني، بل تمتد إلى دورها في كشف الحقيقة، من خلال ما قد تتيحه التحقيقات من معلومات جديدة تساعد في توسيع فهم ما جرى، وتحديد مسؤوليات إضافية، وربما الوصول إلى خيوط تتعلق بمصير الضحايا.

وأشار عبد اللطيف إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال الإجراءات القانونية وفق الأصول، ومتابعة الملف ضمن مسار منهجي يربط بين التوثيق والتحقيق وإعداد الملفات القضائية، مع البناء على هذا التطور لدفع العمل في بقية الملفات تدريجيًا.

وختم بالتأكيد أن مسار العدالة الانتقالية مستمر، ويهدف إلى تحقيق العدالة للضحايا وذويهم، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب بوصفه ركيزة أساسية لبناء مستقبل سوريا.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث