نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى باكستان خلال الأيام المقبلة، لإجراء مفاوضات مع وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي الذي يصل إلى إسلام آباد اليوم الجمعة، في جولة تشمل أيضاً سلطنة عُمان وروسيا.
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، بأن عراقجي يتوجه إلى إسلام آباد حاملاً "رداً مكتوباً على المقترح الأميركي لاتفاق سلام". وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن يلتقي عراقجي في باكستان ويتكوف وكوشنر لمواصلة المفاوضات، دون أن توضح موعد اللقاء.
وكشفت الصحيفة أن طهران "تبادلت الرسائل مع إسلام آباد بشكل غير معلن"، وبذلت جهوداً لإعادة إطلاق المفاوضات، رغم إعلانها سابقاً رفض العودة إليها ما لم يتم رفع الحصار البحري.
تحركات عراقجي في إسلام آباد
من جهته، قال "أكسيوس" أن هذه الخطوة تأتي في وقت لم تُحرز فيه الجهود الدبلوماسية أي تقدم خلال الأيام الأخيرة، ما يجعل الزيارة محاولة لكسر الجمود وبناء زخم نحو اتفاق قبل العودة إلى بحث الخيارات العسكرية.
ونقل الموقع عن مسؤولين باكستانيين، أن عراقجي سيعقد لقاءات مع رئيس الوزراء شهباز شريف، ووزير الخارجية إسحاق دار، وقائد الجيش المشير عاصم منير.
وقال مسؤول باكستاني للموقع، إن الاجتماع مع عراقجي "سيركز على إعادة إطلاق المفاوضات مع إدارة ترامب"، مضيفاً "سيتم تقييم إمكانية عقد اجتماع ثلاثي مع الولايات المتحدة بعد اجتماعنا مع عراقجي".
وأشار الموقع إلى أن عراقجي سيتوجه بعد زيارته إلى إسلام آباد نحو مسقط في سلطنة عُمان، ثم إلى العاصمة الروسية موسكو، ما يجعل توقيت لقائه مع الوفد الأميركي غير واضح حتى الآن.
وساطة باكستان ومحادثات مباشرة
ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن ويتكوف وكوشنر "سيغادران صباح الغد إلى باكستان"، مضيفة "سنرى ما سيحدث بشأن مشاركة نائب الرئيس جاي دي فانس". وأكدت ليفيت أن "الجميع سيكون مستعداً للذهاب إلى باكستان إذا كان ذلك ضرورياً"، مشددة على أن نائب الرئيس "لا يزال منخرطاً بعمق في مجريات هذه العملية برمتها بشأن إيران".
وكشفت أن إيران "تواصلت وطلبت عقد اجتماع مباشر"، وأن ويتكوف وكوشنر "سيجريان محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني بوساطة باكستان"، معربة عن أملها بأن تكون هذه المحادثات "مثمرة وأن تسهم بدفع عجلة التقدم نحو اتفاق". وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب "يحرص على منح الدبلوماسية فرصتها فهي خياره الأول دائماً".
غياب فانس وتعقيدات داخلية إيرانية
لكن موقع "أكسيوس" نقل عن مسؤولين أميركيين، أن فانس، الذي قاد فريق التفاوض في الجولة السابقة، لن يشارك في هذه الجولة. وأوضح المسؤولون أن ذلك يعود إلى أن رئيس فريق التفاوض الإيراني ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، لن يرافق عراقجي إلى إسلام آباد.
وبحسب الموقع، قال مسؤول أميركي ومصدر مطلع إن قاليباف أبدى استياءً من الصراعات الداخلية داخل القيادة الإيرانية بعد الجولة السابقة من المحادثات، بل وهدد بالتنحي.
وأضاف المصدر "كان يتحدث مع مسؤولين آخرين في إيران حول الاستقالة ويفكر في الأمر، لكنه لم يفعل ذلك بعد"، مشيراً إلى أن وضعه كمفاوض رئيسي لا يزال غير محسوم.
فانس على أهبة الاستعداد
ورغم غيابه عن الجولة الحالية، نقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين، أن فانس سيبقى على أهبة الاستعداد للسفر إلى باكستان في حال إحراز تقدم في المحادثات.
كما يُتوقع أن يشارك في اتصالات هاتفية مع الفريق الموجود على الأرض، بحسب الحاجة، في حين سينضم رئيس أركانه وأعضاء آخرون من فريقه إلى ويتكوف وكوشنر في باكستان.




