أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن تسلل عشرات المستوطنين، اليوم الأربعاء، إلى قرية حضر السورية في غرب البلاد، رافعين شعارات تطالب بـ"الاستيطان في سوريا".
"رواد باشان"
وقالت القناة (12) الإسرائيلية إن "عشرات الشباب عبروا الحدود مع سوريا، وتحصنوا في المنطقة العازلة قبل إخراجهم من قبل الجيش الإسرائيلي"، وذلك في حدث وصفته بـ"غير المألوف في عيد الاستقلال".
من جهته، أفاد موقع قناة "آي نيوز- 24" بأن "25 ناشطاً" من حركة "رواد باشان" الاستيطانية اليمينية المتطرفة، عبروا الحدود في هضبة الجولان، وتحصنوا على سطح مبنى عند سفح جبل الشيخ، "مطالبين بالاستيطان في سوريا"، مضيفةً أن "قوات الأمن أعادتهم إلى الحدود الإسرائيلية، حيث تم تسليمهم إلى الشرطة".
بدورها، قالت الحركة المتطرفة في منشور على حسابها في منصة "إكس": "قامت مجموعة تضم عشرات النشطاء من الحركة بعبور الحدود القديمة إلى المنطقة الجديدة الواقعة تحت سيطرة إسرائيل في البشان"، في إشارة إلى المصطلح التوراتي الذي يعني هضبة الجولان.
وأضافت "رواد باشان" أن المتسللين "يتحصنون على سطح أحد المباني برسالة واضحة: من دون استيطان مدني، فإن السيطرة العسكرية أيضا لن تصمد على المدى الطويل. نحن هنا حتى يتم السماح للعائلات الخاصة بنا بالدخول والعيش هنا".
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "قبل وقت قصير، تجمع نحو 40 مواطناً إسرائيلياً بالقرب من السياج الحدودي مع سوريا، وقاموا بعد دقائق باجتياز السياج والدخول مئات الأمتار إلى داخل الأراضي السورية".
وأضاف أن "قوة من الجيش كانت تعمل في المكان تحركت فوراً، وأعادت جميع المواطنين إلى داخل أراضي الدولة، حيث تم توقيفهم في الموقع. تم تحويل الموقوفين إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم".
وتابع البيان: "يدين الجيش الإسرائيلي هذا الحادث بشدة، ويؤكد أنه حادث خطير يُشكّل مخالفة جنائية، لما ينطوي عليه من تعريض حياة المواطنين وقوات جيش الدفاع للخطر".
منازل خالية
وبحسب ما أفاد موقع "تجمع أحرار حوران"، الذي ينقل أخبار الجنوب السوري، فإن عشرات الإسرائيليين تسللوا إلى داخل الأراضي السورية في ريف القنيطرة الشمالي، وتحديداً في محيط قرية حضر الواقعة عند سفح جبل الشيخ.
وقال الموقع إن المتسللين اعتلوا سطح أحد المنازل في منطقة عين التينة غرب بلدة حضر، على الطريق المؤدي إلى بلدة مجدل شمس في الجولان المحتل، موضحاً أن المنازل في تلك المنطقة خالية من السكان بعد أن قام الاحتلال بإخلائها سابقاً، وأن هذه البيوت تقع على مسافة تُقدّر بنحو 100 متر فقط من السياج الحدودي، وذلك قبل إخراجهم من الجيش الإسرائيلي.
وليست المرة الأولى التي يقوم بها مستوطنون من حركة "رواد باشان" المتطرفة باقتحام الأراضي السورية في المنطقة العازلة، قبل أن يرفعوا لافتات من هناك تطالب ببدء الاستيطان الإسرائيلي هناك.
وتأسست الحركة رسمياً في نيسان/أبريل 2025، بوصفها تجمعاً منظماً يضم مستوطنين ذوي خبرة طويلة في الضفة الغربية والجولان السوري المحتل.
وتسعى الحركة المتطرفة لنقل تجربة الاستيطان من الضفة الغربية والجولان المحتل إلى العمق السوري، مستفيدة من الفراغ الذي خلفه سقوط نظام الأسد والتحولات الجذرية في موازين القوى الإقليمية.




