أعلن الحرس الثوري الإيراني عن احتجاز سفينتين أجنبيتين، اليوم الأربعاء، "إحداهما مرتبطة بإسرائيل"، في مضيق هرمز، فيما أفادت هيئة عمليات التجارة البريطانية عن تعرض سفينة حاويات لإطلاق نار من زوارق إيرانية، وذلك بعد يومين على سيطرة مشاة البحرية الأميركية على سفينة الحاويات الإيرانية "توسكا" في بحر العرب.
وأعلنت قيادة القوات البحرية في "الحرس الثوري" في منشور عن احتجاز السفينتين الأجنبيتين، "MSC-FRANCESCA"، و"EPAMINODES"، واقتيادهما إلى السواحل الإيرانية، وذلك بسبب إبحارهما دون التصاريح اللازمة، وتلاعبهما بأنظمة الملاحة، مما عرّض أمن الملاحة البحرية للخطر، حسبما نقلت وكالة "تسنيم".
وأكدت القيادة البحرية للحرس الثوري في بيانها، أن الإخلال بالنظام والسلامة في مضيق هرمز "يعد خطاً أحمر".
استهداف سفن
في غضون ذلك، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار من دون تسجيل إصابات.
وقالت الهيئة إن "زورقاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني اقترب من السفينة من دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة"، مضيفةً أنه "لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي"، وأن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً شمال شرق عُمان "بخير".
وقالت شركة "فانغارد تك"، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا "وتبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز"، بينما قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية إن السفينة "تجاهلت تحذيرات القوات المسلحة الإيرانية".
كما أفادت "هيئة التجارة" بوقوع حادث آخر هو تَعرُّض سفينة شحن لإطلاق نار لدى مغادرتها إيران، اليوم الأربعاء، موضحةً أن السفينة التي كانت على بعد ثمانية أميال بحرية غرب إيران "أبلغت عن تعرضها لإطلاق نار وهي متوقفة حالياً في عرض البحر"، مضيفة أن الطاقم "بخير" ولم يسجّل وقوع أي أضرار.
وأفاد موقع "مارين ترافيك" أن السفينة كانت متجهة من ميناء جبل علي في الإمارات العربية المتحدة إلى ميناء جدة السعودي.
يأتي ذلك في إطار تصاعد التوتر الأميركي- الإيراني في بحر العرب ومضيق هرمز، بعد إعلان الولايات المتحدة، قبل يومين، عن سيطرة قوات من مشاة البحرية على سفينة الحاويات الإيرانية "توسكا" في بحر العرب، خلال محاولتها كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية من قبل قوات البحرية الأميركية، بينما وصفت إيران العملية بأنها "قرصنة بحرية" وتوعدت بالرد متوعدة بالرد.
إلا أن وكالة "بلومبرغ" قالت إن 34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران على الأقل، نجحت في مغادرة الخليج العربي، وعبور مضيق هرمز، خلال الأسبوع الجاري، في كسر للحصار الأميركي، حاملة نحو 9 ملايين برميل من النفط إلى الأسواق.




