"نصف كلمة" لإيران في العراق.. اسم البدري ينتظر "إسلام آباد"

عامر الحنتوليالثلاثاء 2026/04/21
Image-1776793110
إعلان اسم البدري ينتظر إشارة من قاآني (انترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

علمت موقع من عدة مصادر عراقية وإقليمية، أن الدخان الأبيض بشأن اسم رئيس الوزراء العراقي الجديد، يمكن أن يتصاعد من العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ربطا بمفاوضات أميركية-إيرانية محتملة في الساعات المقبلة. 

وتقول المصادر إنه رغم اختيار اتسم باسم البدري كمرشح "شبه توافقي" للإطار السياسي الشيعي التنسيقي، إلا أن إيران طلبت عبر قائد قوة فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، ألا يُعْلَن عن الإسم قبل اتضاح نتائج مفاوضات إسلام آباد، في محاولة إيرانية لإبقاء هوية رئيس وزراء العراق كـ"ورقة تصعيد" في وجه الإدارة الأميركية، ودول الإقليم المجاورة.

 

بابان مواربان.. لطهران وواشنطن

وبحسب المصادر التي تحدثت إلى "المدن"، فإن ثلاثة من قادة الإطار التنسيقي قد تحفظوا على خيار باسم البدري، في مهمة لإبقاء باب التواصل موارباً مع الإدارة الأميركية ودول الإقليم، فيما لو فشلت "كلمة إيران" في العراق، إذ على الرغم من أن طهران لم ترشح اسمها لرئاسة حكومة العراق خلال زيارة قاآني هذا الأسبوع إلى بغداد، إلا أنها طلبت من مواليها السياسيين وقادة الأحزاب والفصائل المسلحة، أن يكون لنوري المالكي -المرشح الحالي لرئاسة الحكومة- الكلمة العليا في اختيار مَن يخلفه في الترشح لهذا المنصب الدستوري الدقيق في التركيبة السياسية العراقية.

 

عودة عصا قاآني؟

ويحاول زعيم تيار "الحكمة" عمار الحكيم ورئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، التمايز عن موقع المتلقي للتعليمات الإيرانية كما هي، وإظهار أنفسهم بأنهم يرفضون الأوامر الإيرانية، أو قادرون على تعديلها على الأقل، إلا أن "كلمة إيران" التي تبدو كما لو أنها لم تعُد "حازمة وقاطعة"، تشير إلى أحقية نوري المالكي في أن يكون "صانع الملوك" بالنسبة للقادة السياسيين الشيعة، إذ يميل المالكي إلى تسمية باسم البدري، ويبدو أنه سيكون الإسم الذي سيتم الإعلان عنه غداً الأربعاء، وإلا فإن الأمر وفق المعلومات قد يستدعي عودة قاآني إلى بغداد في مسعى لغربلة القادة الشيعة الذين ظلوا ضمن الفلك الإيراني، أو إبعاد مَن أظهروا تمرداً على طهران في "لحظة ضعف" لها بعد الحرب الأخيرة ضدها، وسط ترقب لمآلات المشهد العراقي، الذي لا تبدو طهران قريبة من مغادرته لصالح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقالت مصادر "المدن" إن قادة شيعة أظهروا خلال النقاشات، حيرة هائلة، وأسئلة صعبة لم تسمعها إيران من قبل، بشأن قوة النظام في طهران، وعما إذا كانت الحرب ستُستأنف ضدها، وبالتالي ضد أذرعها في العراق، وتحولها إلى حرب أقليمية أوسع نطاقاً، وما إذا كانت طهران تُقدّر الحرج السياسي الهائل الذي يتعرض له سياسيون عراقيون منضوون تحت الإطار السياسي الشيعي، وما إذا كان يمكن لهم أن يصمدوا أمام تحرك شعبي محتمل في الداخل، وهو سيناريو فوتح به الجنرال قاآني في بغداد، كما كان قد فوتح به سلفه الجنرال قاسم سليماني في تشرين الأول/أكتوبر 2018، مع فارق لافت هنا يتمثل في "حال إيران" مع سليماني قبل الحرب، مقارنة بالحال مع قاآني بعد جولتين من الضربات المنهكة لأساسات النظام السياسي والعسكري الإيراني.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث