غياب اليقين حول محادثات إسلام آباد مع اقتراب نهاية الهدنة

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/04/21
Image-1776153911
موعد مغادرة نائب الرئيس الأميركي إلى باكستان لم يتضح بعد (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

دخلت الجهود الدبلوماسية الرامية لإنقاذ مسار اتفاق السلام بين واشنطن وطهران مرحلة "حبس الأنفاس" مع اقتراب انتهاء الهدنة، فجر غد الأربعاء، وسط تضارب الأنباء حول مشاركة الوفد الإيراني وإصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على لغة التهديد بالقصف في حال فشل المحادثات.

 

ترقب باكستاني 

وأعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، اليوم الثلاثاء، أن بلاده، بصفتها وسيطاً، لا تزال تنتظر الرد الرسمي من طهران بشأن تأكيد مشاركة وفدها في محادثات إسلام آباد. وأكد الوزير أن الساعات القادمة "بالغة الأهمية" كون وقف إطلاق النار ينتهي عند الساعة 4:50 فجر الأربعاء الغد بتوقيت باكستان، مشيراً إلى أن إسلام آباد تبذل جهوداً حثيثة ومتواصلة لإقناع القيادة الإيرانية بالحضور.

وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولان إقليميان وكالة "أسوشييتد برس"، بأن الولايات المتحدة وإيران تُبدِيان عزمهما على عقد جولة جديدة من محادثات وقف إطلاق النار في إسلام آباد، مع اقتراب انتهاء الهدنة الهشة التي استمرت أسبوعين.

ووفقاً للمسؤولين، الذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، فقد تلقى الوسطاء بقيادة باكستان تأكيداً بوصول كبار المفاوضين من الطرفين إلى إسلام آباد، فجر الغد.

وتوقّع موقع "أكسيوس" توجه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إلى باكستان اليوم، للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات، فيما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر، أنه لم يتضح بعد موعد مغادرة نائب الرئيس الأميركي إلى باكستان. وأضافت المصادر أن البيت الأبيض يعتزم عقد اجتماعات إضافية الثلاثاء لمناقشة الخطوات المقبلة وأن فانس سيشارك فيها.

 

الرد الإيراني 

ونقل "أكسيوس" عن مصدر مطلع، أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، أمر مساء أمس الاثنين، فريق بلاده التفاوضي بالتوجه إلى باكستان، لكن إيران تنفي حتى الآن توجه وفدها إلى إسلام أباد، حيث قال ممثل المرشد في الحرس الثوري، اليوم، إنه لا توجد حالياً أي مفاوضات، مؤكداً أن طهران ستتفاوض فقط عندما يقبل العدو بشروطها. وأضاف أن على الطرف المقابل الاعتراف بأن إيران في "موقع المنتصر" بينما هو في "موقع الخاسر". وأشار إلى أنه عندما يقرر المرشد الإيراني تغيير مسار المواجهة من الصواريخ إلى التفاوض، فإن الشعب الإيراني سيدعم هذا القرار.

من جهتها، حذرت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، من أن أي عدوان جديد تتعرض له البلاد سيُجابه برد "أشد من السابق"، مؤكدة في الوقت ذاته، أن فريق التفاوض الإيراني يمتلك إلماماً كاملاً بالميدان والدبلوماسية على حد سواء.

وفي معرض إشارتها إلى اقتراب انتهاء الهدنة مع الولايات المتحدة ومسار مفاوضات إسلام آباد، أوضحت مهاجراني في حديث لوكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، اليوم، أن قرارات الحرب والسلم تعود حصراً لصلاحيات القائد العام للقوات المسلحة وفقاً للقانون. وقالت: "لا نرغب في التعرض لهجمات جديدة، لكن إذا وقعت، فسنرد بقوة؛ فقواتنا الدفاعية في حالة تأهب قصوى، والحقيقة هي أننا نتفاوض وأيدينا على الزناد".

ولم تؤكد مهاجراني أو تنفِ مشاركة إيران في الجولة المقبلة من المفاوضات في إسلام آباد، مشيرة إلى أن أمام طهران "استراتيجيتين: الحرب والدبلوماسية"، مشيرة إلى أن الجهود تتركز على تقليل الأضرار، مع التأكيد على أن إيران لن تخضع لأي "كلام غير منطقي" لا يلبي تطلعات شعبها.

وجددت دعم الحكومة الكامل لأي قرار يتم التوصل إليه في هذا الشأن، واصفة الفريق المفاوض بأنه "فريق متكامل" يقوده شخص ملم بالميدان والدبلوماسية، ويضم شخصيات أكاديمية ذكية تمتلك خبرات تنفيذية واسعة. وختمت تصريحاتها بالتأكيد للشعب الإيراني على أن الوفد المفاوض "لن يتنازل قيد أنملة عن المصالح الوطنية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث