رغم التحضير للمحادثات.. طهران وواشنطن تستعدان للحرب

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/04/21
Image-1776758917
"أكسيوس": فانس يتوجه إلى باكستان من أجل المحادثات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تبادلت الولايات المتحدة وإيران التهديدات بالعودة الى الحرب مع قرب انقضاء مهلة وقف إطلاق النار الساري منذ أسبوعين، وسط استمرار الشكوك حول إمكان استئناف المفاوضات بينهما في إسلام آباد.

وأكّد مصدر مواكب للمفاوضات في واشنطن لوكالة "فرانس برس" أن وفداً أميركيا يتجّه قريباً إلى باكستان لهذه الغاية، من دون تحديد موعد دقيق. 

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر أميركي مواكب للمفاوضات إن وفداً أميركياً سيتوجه إلى باكستان لجولة جديدة من المفاوضات مع إيران. وقال المصدر إن الوفد سيغادر "قريباً"، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الأحد أنه سيرسل وفداً إلى العاصمة الباكستانية لاستئناف المحادثات قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من إبريل/نيسان لمدّة أسبوعين.

 

فانس إلى باكستان

وفي السياق، أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن ثلاثة مصادر أميركية أنه من المتوقع أن يغادر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إلى إسلام أباد اليوم الثلاثاء، لإجراء مفاوضات مع إيران. ومن المتوقع أيضاً أن يسافر مبعوثا الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى العاصمة الباكستانية للمشاركة في المحادثات.

ووفق الموقع، فقد أمضى البيت الأبيض يوم أمس الاثنين، بأكمله في انتظار إشارة من طهران تفيد بإرسال فريق التفاوض إلى إسلام أباد. ونقل "أكسيوس" عن مصدر قوله إن الإيرانيين يماطلون وسط ضغوط واضحة من الحرس الثوري على المفاوضين للتمسك بموقف أكثر حزماً: لا محادثات قبل إنهاء الحصار الأميركي. وكان الفريق الإيراني ينتظر الضوء الأخضر من المرشد الأعلى، والذي صدر مساء الاثنين.

 

ترامب بين التفاؤل والتهديد

وردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين على سلسلة اتصالات هاتفية من صحافيين وأجرى مقابلات إعلامية تفاوتت فيها مواقفه بين التأكيد أن الاتفاق بات قريباً، وصولاً الى التهديد بأن "قنابل كثيرة ستنفجر" في حال لم تتجاوب إيران مع المطالب الأميركية.

وقال ترامب ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية "طويلة وصعبة" بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران".

وقال إن استخراج "الغبار النووي" من إيران سيكون عملية "طويلة وصعبة" بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي (في حرب حزيران/يونيو 2025) على المواقع النووية في طهران.

ويستخدم ترامب بانتظام مصطلح "الغبار النووي" للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب الذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية. وتريد الولايات المتحدة إخراج هذا اليورانيوم من إيران، الأمر الذي ترفضه الجمهورية الإسلامية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية.

وفي تصريحات أخرى، أعرب ترامب عن أمله في أن تبرم طهران اتفاقاً عادلاً، محذراً، في الوقت نفسه، من أن امتناع إيران عن التفاوض سيعرّضها لـ"مشكلات غير مسبوقة".

وأضاف ترامب في حديث تلفزيوني "أنجزنا عملاً رائعاً، وسنتمكن من حسم ملف إيران، وسيكون الجميع سعداء".

 

طهران ترفض التفاوض تحت التهديد

في المقابل، تقول إيران إنها ترفض التفاوض تحت التهديد. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي قاد الوفد الإيراني الذي شارك في المحادثات قبل أسبوعين في باكستان "عبر فرض حصار وانتهاك وقف إطلاق النار، يريد ترامب تحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام أو تبرير تجدّد الأعمال العدائية، وفق ما يراه مناسباً".

وأضاف في منشور على "إكس"، "كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة".

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران تشترط رفع الحصار الأميركي كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات مع واشنطن.

 

"لا ضوء في آخر النفق"

وعلى الرغم من استمرار الحصار الأميركي على موانئ إيران، إلا أن "26 سفينة من الأسطول الإيراني الشبح تمكّنت من الالتفاف على الحصار الأميركي"، بحسب بيانات شركة "ليودز لييست إنتليجنس" الاثنين.

وفي طهران، ورغم إعادة فتح المطارات وعودة الحياة تدريجياً الى طبيعتها، يلقي الوضع الاقتصادي المتدهور ظلاله على الإيرانيين، إضافة الى تداعيات الحرب ومنها ارتفاع عدد قتلى الغارات الأميركية والإسرائيلية، وتزايد عمليات الإعدام.

وقالت عالمة أحياء في الثلاثين من عمرها لوكالة "فرانس برس"، طالبة عدم الكشف عن اسمها "مهما حدث، الشعب الإيراني هو الخاسر".

أما ساغار البالغة 39 عاماً، فتصف الوضع في البلاد بأنه "مروّع"، إذ سقط آلاف القتلى في الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وتضيف: "لا يوجد ضوء في نهاية النفق. الوضع الاقتصادي فظيع. إنهم (السلطة) يعتقلون الناس بلا سبب. الإعدامات تتزايد. كلها أخبار سيئة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث