شهدت الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، سقوط 3 شهداء، اثنان منهم في هجوم إرهابي شنّه مستوطنون على مدرسة بقرية المغير شمال شرق رام الله، بينما استشهد الثالث جراء تعرضه للدهس من قبل مستوطن كان يقود مركبة أمنية إسرائيلية، يرجح أنها من موكب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
4 مصابين باقتحام المدرسة
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، عن "شهيد و3 مصابين في هجوم للمستوطنين على مدرسة بقرية المغير شمال شرق رام الله"، قبل أن تؤكد في بيان آخر، استشهاد آخر وارتفاع حصيلة المصابين إلى 4 أشخاص.
وأوضحت مصادر محلية فلسطينية أن أحد الشهيدين هو طالب مدرسة، يبلغ من العمر 13 عاماً، فيما الشهيد الآخر هو شاب يبلغ 32 عاماً.
سبق ذلك، بيان من منظمة "البيدر" الحقوقية قالت فيه إن مستوطنين يرتدون لباساً يشبه زي الجيش الإسرائيلي حاولوا، اليوم الثلاثاء، طرد مزارعين من أراضيهم جنوب قرية المغير شمال شرقي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأضافت أن المستوطنين تواجدوا في منطقة "واد اعمر" الزراعية بقرية المغير، كما حاولوا منع المزارعين من العمل في أراضيهم، ما أدى إلى حالة من التوتر في المكان، لافتةً إلى أن هذه الممارسات تستهدف أراضي الفلسطينيين ومصادر رزقهم، وتزيد من الضغوط المفروضة على المزارعين في المنطقة.
وبحسب التقرير الشهري الصادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفّذ مستوطنون 497 اعتداء ضد الأهالي وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال آذار/ مارس الماضي، ما أسفر عن استشهاد 9 أشخاص.
موكب بن غفير؟
في غضون ذلك، استشهد فتى، صباح اليوم الثلاثاء، جراء تعرضه للدهس من قبل مستوطن كان يقود مركبة أمنية إسرائيلية، وذلك على الشارع السريع بالقرب من بلدة بيت عينون شمال مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.
وأوضحت تقارير فلسطينية أن الفتى استُشهد إثر تعرضه للدهس خلال موكب تابع لوزير بالحكومة الإسرائيلية كان في طريقه إلى القدس المحتلة، مرجحةً أن يكون موكب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
في المقابل، قال مكتب بن غفير في بيان أن المركبة المتورطة ليست سيارة الوزير، وأنه لم يكن متواجداً في موقع الحادث.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر أمني قوله إن السيارة التي يعتقد أنها ضالعة في الحادث تتبع وحدة حماية أمنية، وكان ركابها في طريقهم لتنفيذ مهمة لتأمين وزيرة الاستيطان أوريت ستروك.
ووفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن المركبة تعود لطاقم الحماية الخاص بأحد الوزراء المقيمين في مستوطنة في منطقة الخليل، فيما قال موقع "واي نت"، إن المركبة التي اصطدمت بالفتى الفلسطيني تتبع إلى وحدة "مغين" الأمنية التابعة لمكتب رئيس الحكومة، وكانت في مهمة لنقل شخصية محمية وقت وقوع الحادث.
تحقيقات ميدانية
في الاثناء، شهدت عدة مناطق بالضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وذلك بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدة مناطق.
وأفاد "نادي الأسير الفلسطيني" بأن قوات الاحتلال اعتقلت مواطنين من بلدة الدوحة غرب مدينة بيت لحم، بينهم أستاذ جامعي الأستاذ الجامعي، وذلك عقب مداهمة منزليهما وتفتيشهما، بينما أصيب مواطنان بجروح جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما خلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس، إذ داهمت قوة عسكرية أحد المنازل واعتدت بالضرب على أب ونجله، ما استدعى نقلهما إلى المستشفى.
كذلك، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حوارة جنوب نابلس، وداهمت عشرات المنازل، وأجرت تحقيقات ميدانية مع السكان، فيما أفاد نادي الأسير عن اعتقال قوات الاحتلال الأسير المحرر زيد شاكر الجنيدي بعد مداهمة منزله في منطقة رأس الجورة في الخليل، ضمن سلسلة الاقتحامات المتواصلة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.




