أعرب كبير مبعوثي "مجلس السلام" إلى غزة، نيكولاي ملادينوف، اليوم الاثنين، عن تفاؤله "إلى حد ما" بإمكانية التوصل إلى اتفاق لتنفيذ خطة نزع سلاح حركة "حماس" والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، محذراً في الوقت ذاته من أن العملية ستستغرق وقتاً، وتواجه مفاوضات "ليست سهلة".
وفي مقابلة مع وكالة "رويترز"، أكد ملادينوف إجراء مناقشات جادة للغاية مع "حماس" خلال الأسابيع الماضية، معرباً عن أمله في الوصول إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف، لا سيما سكان غزة.
تحديات نزع السلاح
ويأتي نزع سلاح "حماس" كأبرز نقاط الخلاف في المحادثات الرامية لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي وافقت عليها إسرائيل و"حماس" في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وتنص الخطة على انسحاب القوات الإسرائيلية وبدء إعادة الإعمار فور إلقاء الحركة لسلاحها، وتثبيت وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً شاملة دامت عامين، رغم استمرار أعمال العنف وبقاء أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية في حالة خراب.
وفيما يتعلق بمسار التنفيذ، قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تشمل نزع السلاح، وتشكيل إدارة جديدة في غزة، ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي. وحذر من مخاطر تراجع الزخم، قائلاً: "أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وسيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة".
ورغم امتناعه عن الخوض في تفاصيل المفاوضات، أكد ملادينوف أن هناك "مساراً جيداً للمضي قدماً يجري مناقشته مع الجانبين". وأشار إلى أن إحدى القضايا قيد البحث هي "الخط الأصفر" الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار، في وقت أفادت فيه "رويترز" بأن إسرائيل دفعت هذا الخط إلى عمق أكبر داخل غزة.
وقال: "هناك مجموعة كاملة من القضايا التي يجب معالجتها على الأرض"، مشيراً أيضاً إلى أن قضايا مثل وصول المساعدات والأدوية تُناقش مع إسرائيل.
وفيما يتعلق بالأوضاع الميدانية، أشار إلى بعض التطورات، قائلاً: "تمكنّا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة"، موضحاً أن المعبر يربط قطاع غزة بمصر.
وأضاف أن بناء الثقة يمثل عنصراً أساسياً في العملية، قائلاً: "إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة".
وفي ما يتعلق بالتمويل، كان ترامب قد أعلن في شباط/فبراير الماضي، أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، بالإضافة إلى المبلغ الذي ستساهم به الولايات المتحدة ويبلغ 10 مليارات دولار في مجلس السلام. لكن "رويترز" أفادت بأن المجلس لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل من التعهدات.
وقال ملادينوف: "جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لمجلس السلام، ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل مجلس السلام". وأضاف أن الدول الأعضاء يمكنها الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.




