وفد أميركي بقيادة فانس يتوجه الى إسلام آباد للتفاوض مع إيران

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/04/19
Image-1774120721
ترامب: سندمر إيران بأكملها في حال عدم التوصل إلى اتفاق (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

سيقود نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس وفد بلاده إلى باكستان الاثنين، لإجراء محادثات مع إيران بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض الأحد، بعيد قول الرئيس دونالد ترامب إن فانس لن يشارك فيها.

وأعلن ترامب في وقت سابق اليوم الأحد أنه سيرسل مفاوضين إلى إسلام آباد لعقد اجتماعات مع إيران مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار الأربعاء.

لكن الرئيس قال إن فانس الذي قاد الجولة الأخيرة من المحادثات مع طهران في إسلام آباد، لن يشارك في الوفد، مشيراً إلى مخاوف أمنية.

وقال ترامب لشبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية إن "ذلك لأسباب أمنية حصرا. جاي دي رائع".

غير أن البيت الأبيض سرعان ما عاد وأكد أن فانس سيقود الوفد.

 

ترامب: سندمر إيران بأكملها 

وأضاف الرئيس الأميركي في تصريحات لـ"فوكس نيوز"، أنه "إذا لم يوقعوا على هذا الاتفاق فسيتم تدمير البلاد بأكملها"، فيما أوضح لـ"إيه بي سي" أن فانس لن يشارك في مفاوضات إسلام أباد "لأسباب أمنية".

وأوضح ترامب أن "جهاز الخدمة السرية لم يتمكن من التجهيز للرحلة في وقت قصير قبل الرحلة بـ24 ساعة فقط". وتابع: "لن يذهب فقط بسبب الأمن، جي دي رائع".

وفي منشور على منصة "تروث سوشيال "، قال ترامب إن ممثليه سيصلون إلى إسلام أباد، مساء الاثنين، لإجراء مفاوضات، كما اتّهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز.

وحذّر ترامب في منشوره، من أن "الولايات المتحدة ستدمّر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران" ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب. وأضاف "لا مزيد من السيد اللطيف!".

 

عقاب جماعي

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة "إكس" إن "ما يسمى (حصار) الولايات المتحدة لموانئ إيران أو سواحلها ليس انتهاكاً لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان فحسب، بل هو أيضاً عمل غير قانوني وجنائي"، بعدما اتهم الرئيس الأميركي إيران بانتهاك الاتفاق من خلال إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز.

وأضاف بقائي "علاوة على ذلك، فإن تعمد إلحاق عقاب جماعي بالشعب الإيراني يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".

يأتي ذلك فيما بقي مضيق هرمز مغلقاً الأحد، في ظل تواصل الخلاف بين إيران والولايات المتحدة، فيما أكّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي ما زال "بعيداً" رغم إحراز المفاوضات بعض التقدّم.

وفي وقت تتواصل جهود الوساطة بعد محادثات عالية المستوى في إسلام آباد لم تُثمر عن أي اتفاق، أكدت إيران أنها لن تسمح بإعادة فتح الممر البحري التجاري الاستراتيجي إلا إذا رفعت الولايات المتحدة الحصار الذي تفرضه على موانئها.

وقال قاليباف في تصريحات متلفزة السبت إنه تم تحقيق "تقدّم" في المفاوضات مع واشنطن "لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة". وأضاف رئيس مجلس الشورى الإيراني الذي شارك في المفاوضات الرامية لوضع حد للحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران: "لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي".

والجمعة، أعلنت طهران فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، بعدما تم الاتفاق على وقف موقت لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وأنعش ذلك الأسواق العالمية وأدى إلى انخفاض أسعار النفط، لكن طهران تراجعت عن موقفها بعدما أصر ترامب على أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيبقى إلى أن يتم التوصل لاتفاق نهائي.

 

جهود تركية

بدورها، أعربت تركيا الأحد عن تفاؤلها حيال إمكانية تمديد تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا. وقال وزير خارجيتها هاكان فيدان إن "أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل. نأمل... في أن تمدد الأطراف (المعنية) وقف إطلاق النار". وأضاف: "آمل بأن يتم تمديده. أنا متفائل".

أما مصر التي تشارك في جهود الوساطة إلى جانب باكستان، فقد عبرت عن تفاؤلها أمس السبت، إذ أشار وزير خارجيتها بدر عبد العاطي إلى أن القاهرة وإسلام آباد تأملان التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران "خلال الأيام المقبلة". 

 

معضلة "اليورانيوم"

وإضافة إلى وضع مضيق هرمز، يشكّل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب نقطة خلاف رئيسية عالقة في المحادثات.
وأعلن ترامب الجمعة أن إيران وافقت على تسليم اليورانيوم عالي التخصيب بما مجموعه حوالى 440 كيلوغراما. وقال "سنحصل عليه عبر الذهاب إلى إيران باستخدام العديد من الحفّارات". 
في الأثناء، أعلنت الخارجية الإيرانية أن المخزون الذي يُعتقد أنه في عمق الأرض تحت الأنقاض التي خلفها قصف أميركي خلال حرب الأيام الـ12 في حزيران/يونيو، "لن ينقل الى أي مكان"، مؤكدة "لم تطرح إطلاقا في المفاوضات مسألة نقل اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة".

وتساءل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مبررات حرمان إيران من "حقّها القانوني" في امتلاك برنامج نووي.
وجاء في بيان للرئاسة الإيرانية: "كيف يعلن الرئيس الأميركي أن على إيران عدم استخدام حقوقها النووية من دون تقديم سبب لذلك؟". وأضاف "كيف يحاول حرمان بلد من حقوقه القانونية؟". 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث