قاآني في بغداد.. إيران تعلن الاثنين عن مرشحها لرئاسة الحكومة

عامر الحنتوليالسبت 2026/04/18
قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني (Getty).jpg
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

أبلغ مسؤول عراقي كبير "المدن"، بأن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، وصل إلى العاصمة العراقية بغداد بعد ظهر اليوم السبت، وباشر على الفور سلسلة من اللقاءات مع قادة سياسيين وعسكريين وأمنيين في أحزاب عراقية، معظمها منضوية داخل الإطار السياسي الشيعي الذي يعيش انقساماً حقيقياً بشأن مَن يشغل منصب رئاسة الحكومة المقبلة، في ظل "الترشيح المعلّق" لنوري المالكي الذي كان أول مَن التقاه قاآني داخل دارة محصنة في العاصمة العراقية بغداد، ودون أي حضور إعلامي.

وبحسب معلومات "المدن"، فإن قاآني قد وصل إلى بغداد بـ"طريقة معقّدة".

 

لقاءات منفردة.. وزمن أكبر للمالكي

وبحسب المسؤول العراقي ومصادر أخرى أشارت إلى وصول قاآني، فإن الجنرال الإيراني حرص على لقاء قادة أحزاب منضوية ضمن الإطار الشيعي كل على حدة، وبشكل منفرد، إذ استغرق كل لقاء أقل من ربع ساعة قيل إن قاآني كان يستمع خلالها إلى وجهات نظر وآراء وتقديرات القادة الشيعة بشأن الأسماء المطروحة لقيادة الحكومة المقبلة، فيما يتردد أن أغلبية القادة طلبوا من قاآني وبالتالي القيادة الإيرانية، "تقدير الموقف" داخل وخارج العراق، وعدم التمسك بتسمية نوري المالكي لرئاسة الحكومة، منعاً لإدخال "شيعة العراق" ضمن دائرة استهداف أميركي وإسرائيلي مباشر وغير مباشر في المرحلة المقبلة، مما يعني فصل ملف العراق عن "الرعاية الإيرانية".

 

المالكي.. "صانع ملوك"؟

ووفق المسؤول والمصادر أيضا، فإن قادة شيعة قد أبدوا أمام قاآني ما أسموه "عدم الممانعة" في أن يُسمي نوري المالكي "خليفته في الترشيح"، وأن تكون له "حصة سيادية" من حقائب الحكومة المقبلة، وهو ما أعطى المالكي "الحصة الأكبر" من اجتماعات قاآني، إذ استمر اللقاء بينهما أكثر من ساعتين، وسط تأكيدات المصادر أن الوفد الإيراني برئاسة قاآني سيغادر منزل المالكي، باتجاه مقر آخر ضمن نطاق العاصمة العراقية، وقد يجتمع مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، للحديث حول هوية المرشح المقبل لرئاسة الحكومة المقبلة.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها "المدن" بشأن نشاط قاآني في بغداد، إلى أن الجنرال الإيراني وصل برفقة "شخصية إيرانية عسكرية" يُعْتَقَد أنها ستتولى الملف العراقي لصالح الحرس الثوري بصورة وطريقة مختلفة، وأنه سيكون "ضابط الإيقاع" للأذرع الإيرانية في العراق، والناقل لـ"كلمة السر الإيرانية" للقادة العراقيين، فيما تقول المعلومات أيضاً، إن قاآني جاء بـ"الإسم السرّ" لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط توقعات بخيار أقل تصعيداً في وجه الولايات المتحدة ودول الإقليم، إذ يتردد هنا إسم باسم البدري، وهو أحد المقربين والموالين بشدة لإيران والمالكي، وهو أحد الوجوه السياسية التي تشددت بصورة لافتة ومثيرة في ملف اجتثاث حزب البعث في عهد نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

 

كلمة إيران.. قبل الإثنين

وبانتظار أن تفرج طهران عن "جوابها النهائي" قبل ظهر يوم الإثنين المقبل، بشأن مَن سيرأس الحكومة المقبلة في العراق، فإن زيارة قاآني إلى بغداد أعادت قضية اختفائه الطويل إلى الواجهة.

وفي العامين الأخيرين، حظي قاآني إعلامياً بإسم "الجنرال الشبح"، إذ لم تخلُ ضربة أو اغتيال في طهران من دون التساؤل عن "سر نجاته"، خصوصاً مع تضاؤل حضوره في الصورة الإيرانية الرسمية إلى جانب مرشد الثورة الإيرانية الراحل علي خامنئي، إذ كان لافتاً حتى لأوساط إيرانية عدم وصول الصواريخ الأميركية والإسرائيلية إلى قاآني، الذي تخطّته الاغتيالات التي أطاحت بكبار الضباط والساسة ضمن هيكل القيادة الإيرانية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث