واشنطن تفاوض طهران على 20 مليار دولار.. مقابل اليورانيوم!

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/04/17
Image-1775583348
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

تشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تقدماً ملحوظاً هذا الأسبوع، حول مسودة خطة من ثلاث صفحات تهدف إلى إنهاء الحرب، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة على المحادثات. ومن أبرز البنود المطروحة قيام واشنطن بالإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ورغم إحراز تقدم، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الطرفين. وقد يؤدي التوصل إلى اتفاق بهذه الشروط إلى إنهاء الحرب، لكنه قد يثير انتقادات من التيار المتشدد تجاه إيران داخل الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين قد يعقدون جولة ثانية من المحادثات نهاية الأسبوع، مرجحاً أن تتم في إسلام آباد يوم الأحد، بحسب مصدر مطلع على جهود الوساطة. وتتولى باكستان دور الوسيط، بدعم غير معلن من مصر وتركيا.

 

تفاصيل التفاوض

وتضع الإدارة الأميركية على رأس أولوياتها منع إيران من الوصول إلى مخزونها الذي يقدر بنحو ألفي كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، خصوصاً 450 كيلوغراماً بنسبة تخصيب تصل إلى 60%، والمخزن في منشآت نووية تحت الأرض.

في المقابل، تسعى إيران للحصول على أموالها المجمدة. ويدور التفاوض حول مصير هذا المخزون النووي، وحجم الأموال التي سيتم الإفراج عنها، وكذلك الشروط المرتبطة باستخدامها.

ووفقاً لمصادر "أكسيوس"، كانت واشنطن قد عرضت في مرحلة سابقة الإفراج عن 6 مليارات دولار لأغراض إنسانية مثل الغذاء والدواء، بينما طالبت طهران بـ27 مليار دولار. ويجري حالياً تداول رقم 20 مليار دولار كحل وسط محتمل، فيما وصف مسؤول أميركي فكرة "الأموال مقابل اليورانيوم" بأنها مجرد أحد المقترحات المطروحة.

كما طلبت الولايات المتحدة نقل كامل المواد النووية الإيرانية إلى خارج البلاد، بينما تفضل طهران خيار "تخفيف التخصيب" داخل إيران. ويجري بحث تسوية تقضي بنقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، مع خفض نسبة تخصيب الجزء الآخر داخل إيران تحت رقابة دولية.

 

بنود إضافية

وتشمل مسودة مذكرة التفاهم أيضاً فرض وقف "طوعي" لتخصيب اليورانيوم. وكانت واشنطن قد طالبت بوقف يمتد 20 عاماً، فيما اقترحت إيران خمس سنوات، ولا تزال الجهود جارية لتقريب وجهات النظر.

كما تنص المسودة على السماح لإيران بتشغيل مفاعلات أبحاث نووية لإنتاج نظائر طبية، بشرط أن تكون جميع المنشآت النووية فوق الأرض، مع إبقاء المنشآت الحالية تحت الأرض خارج الخدمة.

وتتناول المذكرة كذلك ملف مضيق هرمز، لكن لا تزال هناك خلافات كبيرة بشأنه، فيما لم يتضح ما إذا كانت تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو دعم طهران لوكلائها في المنطقة، وهي قضايا تطالب إسرائيل وبعض الجمهوريين بإدراجها ضمن أي اتفاق.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين لـ"أكسيوس"، إن "إيران تحركت، لكنها لم تذهب بعيداً بما يكفي"، مضيفاً أن طهران تريد الحصول على الأموال ورفع العقوبات والعودة إلى النظام المالي العالمي، لكنها لا تبدي استعداداً كافياً للتخلي عن برنامجها النووي أو دعمها لحلفائها الإقليميين.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن المحادثات كانت "مثمرة"، لكنها رفضت الخوض في تفاصيلها، مشيرة إلى أن "المصادر المجهولة لا تعرف ما تتحدث عنه".

ومن المقرر أن يعقد الوسطاء من باكستان ومصر وتركيا اجتماعاً رباعياً مع مسؤولين سعوديين اليوم الجمعة، على هامش منتدى دبلوماسي في تركيا، لبحث سبل دفع الاتفاق بين واشنطن وطهران قدماً.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث