واشنطن تؤجل تسليم أسلحة لدول أوروبية.. حرب إيران استنزفتها

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/04/17
Image-1776440923
الحرب الإيرانية استهلكت منظمة دفاع بينها منظومة "باتريوت" ( Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت وكالة "رويترز" عن خمسة مصادر مطلعة، أن مسؤولين أميركيين أبلغوا بعض نظرائهم الأوروبيين، بأن تسليم جزء من شحنات الأسلحة التي جرى التعاقد عليها قبل ذلك، من المرجح أن يتأخر، مع استمرار الحرب في إيران في استنزاف مخزونات الأسلحة.

وتسلط هذه التأخيرات الضوء على مدى تأثير حرب إيران التي استنزفت الإمدادات الأميركية من بعض الأسلحة والذخائر الحيوية. 

 

دول أوروبية ستتأثر

وقالت المصادر، التي طلبت عدم ذكرها بالاسم نظراً لسرية الاتصالات، إن دولاً أوروبية عدة ستتأثر بذلك، ومنها دول منطقة البلطيق والدول الاسكندنافية.

وأضافت المصادر أن دولاً أوروبية اشترت بعض الأسلحة المعنية في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، لكنها لم تتسلمها بعد. وأفادت بأن المسؤولين الأميركيين أبلغوا المسؤولين الأوروبيين في رسائل ثنائية خلال الأيام الماضية، بأنه من المرجح أن تتأخر تلك الشحنات.

وقالت وزارتا الدفاع في إستونيا وليتوانيا لـ"رويترز"، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة أبلغت البلدين باحتمالية حدوث تأخيرات في تسليم معدات عسكرية أميركية بسبب الحرب على إيران.

وقال متحدث باسم البنتاغون، إن "الجيش الأميركي هو الأقوى في العالم، وسنضمن حصول القوات الأميركية وقوات الحلفاء والشركاء على كل ما يحتاجون إليه للقتال والانتصار... لأسباب تتعلق بأمن العمليات، لن نعلق على أي تفاصيل محددة لاحتياجات الحلفاء أو الشركاء أو الجهود المبذولة لدعمهم".

 

أوروبا محرجة

ويشكو مسؤولون أوروبيون من أن هذه التأخيرات تضعهم في موقف حرج. وبموجب برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، تشتري الدول الأجنبية أسلحة أميركية الصنع بدعم لوجستي وموافقة من الحكومة الأميركية. وضغطت واشنطن تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب على شركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لشراء المزيد من المعدات الأميركية الصنع في مسعىً لنقل مسؤولية الدفاع التقليدي عن أوروبا من الولايات المتحدة إلى الشركاء الأوروبيين.

لكن عمليات تسليم هذه الأسلحة كثيراً ما تتأخر، مما يثير استياء في العواصم الأوروبية. ويتجه بعض المسؤولين بشكل متزايد إلى أنظمة الأسلحة المصنعة محلياً في أوروبا.

ويقول مسؤولون أميركيون إن هذه الأسلحة ضرورية للحرب في الشرق الأوسط، ويحمّلون الدول الأوروبية مسؤولية عدم مساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل في فتح مضيق هرمز.

وحتى قبل حرب إيران، سحبت الولايات المتحدة بالفعل مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، تشمل أنظمة مدفعية وذخائر وصواريخ مضادة للدبابات، منذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، وبدء إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة أواخر عام 2023.

ومنذ بدء الحرب على إيران، أطلقت طهران مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على دول الخليج. وتسنى اعتراض معظمها بصواريخ بينها "باتريوت باك-3" الاعتراضية التي تعتمد عليها أوكرانيا، على سبيل المثال، لحماية بنيتها التحتية للطاقة والعسكرية من الصواريخ الباليستية.

وقالت المصادر إن الأسلحة المؤجلة تشمل أنواعاً مختلفة من الذخيرة، منها التي يمكن استخدامها لأغراض هجومية ودفاعية على حد سواء.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث