الشرع: نعمل للوصول لاتفاق مع إسرائيل والجولان أرض سورية

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/04/17
Image-1768296892
الشرع: نتمتع بعلاقات مثالية مع واشنطن وبكين وموسكو (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، لافتاً إلى أن شمال شرق سوريا أصبح خالياً من القواعد الأجنبية مع خروج آخر شاحنة أميركية، أمس الخميس.

جاء ذلك في تصريحات للشرع، اليوم الجمعة، في جلسة حوارية على هامش مشاركته في مؤتمر انطاليا الدبلوماسي بنسخته الخامسة، والمنعقد حالياً في تركيا.

 

الشرع: الجولان أرض سورية

وقال الشرع إن إسرائيل تخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بينما "نعمل اليوم" على الوصول إلى اتفاق أمني يضمن انسحابها من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وعودتها إلى خطوط 1974.

وأوضح أن الاتفاق يتضمن إما وضع قواعد جديدة تعيد العمل باتفاق فض الاشتباك، أو إبرام اتفاق جديد يضمن أمن سوريا وإسرائيل، مؤكداً أن سوريا قد تنخرط في مفاوضات طويلة الأمد لحل قضية الجولان المحتل، في حال النجاح في الوصول إلى اتفاق.

وشدد على أن اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل "باطل"، وأن المجتمع الدولي يؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة من قبل إسرائيل، مؤكداً أنه لا يمكن لأي دولة أن تتنازل عن جزء من أراضيها دون موافقة شعبها صاحب الحق.

 

"نتمتع بعلاقات مثالية مع واشنطن وبكين" 

وحول الوضع في المنطقة، قال الرئيس السوري إن الظروف التي تعيشها المنطقة اليوم صعبة وتحتاج حلولاً استثنائية، بينما سوريا تتحمل المسؤوليات وتواجه هذه التحديات بصلابة.

واعتبر الشرع أن الصراع في المنطقة ليس وليد اللحظة بل جذوره عميقة في التاريخ، مؤكداً أن سوريا الجديدة تبتعد عن خيارات الاصطفاف بجانب دولة ضد أخرى، وتسعى لأن تكون جسر وصل بين الدول الكبرى، مؤكداً أن دمشق تتمتع بعلاقات "مثالية" مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول المنطقة.

وقال الرئيس السوري: "نرسم تاريخاً جديداً لسوريا، هو الانتقال من أن تكون صندوق بريد للنزاعات إلى التحول إلى فرصة عظيمة للاستثمار المستدام".

وأضاف أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة، وحل المشاكل عبر الحوار والدبلوماسية، والابتعاد عن الصراعات والنزاعات، مشدداً على أن ذلك هو المسار الصحيح بالنسبة لبلاده.

وتابع: "سوريا تعرضت لاعتداءات إيران في المرحلة السابقة، ودعمت النظام البائد بمواجهته للشعب السوري، ومع ذلك لم ننخرط في المواجهة بين إيران وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وقبل الحرب دفعنا باتجاه عدم نشوبها بالأساس لأنها ستؤدي لانعكاسات خطيرة في المنطقة".

 

الوضع الداخلي 

وحول الوضع الداخلي، قال الشرع إن حكومته تعمل على تنفيذ اتفاق اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة، وإن جميع الأطراف تدفع باتجاه وحدة واستقرار الأراضي السورية.

وأضاف أن آخر شاحنة أميركية خرجت، أمس الخميس، من الأراضي السورية، وأصبح شمال شرق سوريا خالي الآن من أي قواعد أجنبية، وذلك في إشارة لانسحاب القوات الأميركية من قاعدة "قسرك".

وتابع: "أخرجنا سوريا من حالة الصراع إلى بيئة آمنة ومستقرة تشكل فرصة استثمارية، كما أنها أنقذت المنطقة بمنع تمدد بعض الدول الإقليمية أو استخدام أراضيها كمنصة لانطلاق الهجمات وزعزعة استقرار المنطقة".

كما أكد أن سوريا باتت اليوم أكثر استقراراً وأماناً، وباتت محط أنظار العالم، خصوصاً في ما يتعلق بأمان سلاسل التوريد بين الشرق والغرب وإمدادات الطاقة، موضحاً ان سوريا بدأت تصدر بعض شحنات النفط العراقي، وأن الكثير من الدول تفكر بالربط الإقليمي لتصدير منتجاتها عن طريق الأراضي السورية، إضافة لوجود مشروع البحار الأربعة الذي تم الحديث عنه مؤخراً.

وأوضح أن موقع سوريا الاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب، جعلها محطة لسلاسل توريد الطاقة، كما يمكن أن تكون محطة استثمارية مهمة في مجالات مختلفة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث