حذّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اليوم الخميس، إيران من ضربات جديدة قد تطاول بناها التحتية في حال رفضت إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.
هيغسيث يهدد إيران
وقال وزير الدفاع الأميركي، إن القوات الأميركية في الشرق الأوسط مستعدة لاستئناف العمليات القتالية على الفور إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام.
وتفرض القوات الأميركية سيطرتها على حركة جميع السفن التي تحاول الوصول إلى إيران أو مغادرتها، في إطار حملة للضغط على طهران لإبرام اتفاق.
وقال هيغسيث في إفادة صحافية في البنتاغون: "بإمكانك يا إيران اختيار مستقبل مزدهر، جسرا ذهبياً، ونأمل أن تفعلوا ذلك من أجل الشعب الإيراني".
وتابع: "لكن إن أساءت إيران الاختيار، فستواجه حصاراً وضربات أشد إيلاماً وإسقاط قنابل على البنية التحتية والكهرباء والطاقة".
وقال هيغسيث مخاطباً القيادة الإيرانية: "هذه ليست معركة عادلة، ونحن نعرف ما هي الأصول العسكرية التي تنقلونها وإلى أين تنقلونها".
وأضاف هيغسيث: "إذا اختارت إيران بشكل سيئ، فستتعرض لحصار وستتساقط القنابل على البنية التحتية والطاقة". وأكد الوزير الأميركي أن الحصار الذي بدأت بلاده بفرضه على الموانئ الإيرانية اعتباراً من الاثنين سيستمر "طالما لزم الأمر".
واشار إلى أن دوافع إيران للالتزام بوقف إطلاق النار "قوية للغاية"، وذلك رداً على سؤال صحفي حول كيفية تنفيذ واشنطن لوقف إطلاق النار مع عدو تراجعت قدرته على السيطرة على قواته العسكرية. وأشار إلى أن جماعة الحوثيين في اليمن تبدو حتى الآن ملتزمة بعدم الانخراط في الصراع، معتبراً أن ذلك "قرار صائب" من جانبها.
كما شدد هيغسيث على أن الولايات المتحدة ستضمن "عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً"، مكرراً دعوته للنظام الإيراني "بالاختيار بحكمة"، وأكد أنه إذا "اختار بشكل خاطئ"، فسيكون هناك حصار وقصف.
وردّ هيغسيث أيضاً على التقارير التي تفيد بأن الصين تخطط لإرسال أسلحة إلى إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت تأكيدات بأن ذلك لن يحدث.
القوات الأميركية مستعدة للقتال
من جهته، قال الجنرال دان كاين رئيس هيئة الأركان المشتركة إن القوات الأميركية "مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الكبرى حرفياً فور صدور التعليمات".
وأضاف في المؤتمر الصحفي نفسه أن سفن البحرية الأميركية ستلاحق أي سفينة ترفع العلم الإيراني وأي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران.
وذكر أنه سيتم اعتراض السفن التي تحاول كسر الحصار وتحذيرها بأنها "إذا لم تمتثل لهذا الحصار، فسوف نستخدم القوة"، وقال إن تطبيق ذلك سيتم داخل المياه الإقليمية الإيرانية وفي المياه الدولية.
وبيّن كاين أن هذا الإجراء يستهدف الموانئ والسواحل الإيرانية، وليس مضيق هرمز، وأضاف أن تطبيق الحصار سيتم داخل المياه الإقليمية الإيرانية وكذلك في المياه الدولية.
وقال كاين إن ما مجموعه 13 سفينة اختارت العودة بدلا من كسر الحصار، مضيفا أنه لم يتم الصعود على متن أي سفينة حتى الآن.
وأكد أن قرار وقف إطلاق النار جاء بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، مشدداً على أن القوات الأميركية لا تزال في حالة جاهزية كاملة لاستئناف العمليات القتالية "في أي لحظة".
ترتيب التكتيكات
بدوره، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، الذي يشرف على القوات الأميركية في المنطقة، إن الولايات المتحدة تستغل هذا التوقف المؤقت في القتال لإعادة تسليح قواتها وإعادة تجهيزها وتعديل "تكتيكاتها وتقنياتها وإجراءاتها".
وأشار كوبر إلى أنه زار منطقة الشرق الأوسط مرتين خلال الأيام الخمسة عشر الماضية، موضحاً أن القوات الأميركية تعمل خلال هذه الفترة على إعادة تنظيم وتعديل "التكتيكات والتقنيات والإجراءات". كما أكد أنه يجري محادثات مع الحلفاء الإقليميين لتعزيز أمن المنطقة، مشدداً على أنهم كانوا "شركاء استثنائيين".
وأضاف كوبر أنه "لا يوجد شريك أفضل" من إسرائيل، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل حققتا أهدافهما العسكرية "مراراً وتكراراً".
كاتس يتوعد
وفي سياق متصل، قال وزير الأمن الإسرائيلي إن "إيران تقف عند مفترق طرق تاريخي، أحد الطريقين هو التخلي عن نهج الإرهاب والتسلح النووي... بما يتماشى مع المقترح الأميركي، أما الطريق الآخر فيؤدي إلى الهاوية". وأضاف: "إذا اختار النظام الإيراني الطريق الثاني، فسيكتشف وبشكل سريع أن هناك أهدافاً أكثر إيلاماً من تلك التي قمنا بضربها" في الحرب المشتركة التي بدأت في 28 شباط/فبراير.




