قال مسؤول إيراني كبير اليوم الخميس، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بوساطة باكستانية، لكن بعد مرور أكثر من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك خلافات كبيرة لا سيما حول طموحات طهران النووية.
وأردف المسؤول "كانت زيارة قائد الجيش الباكستاني (عاصم منير) إلى طهران فعالة في تقليص الخلافات في بعض المسائل لكن لا يزال هناك خلافات جوهرية في المجال النووي... زادت الآمال في تمديد وقف إطلاق النار وعقد جولة ثانية من المحادثات".
وأضاف "يعد مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ومدة القيود المفروضة على الأنشطة النووية الإيرانية من القضايا الخلافية التي لم يتم التوصل بشأنها إلى حل".
وزار قائد الجيش الباكستاني طهران أمس الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع. واستضافت باكستان أولى محادثات السلام في مطلع الأسبوع.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الخميس إنه لم يتحدد موعد لجولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
ولم تتوصل إيران والولايات المتحدة في مطلع الأسبوع إلى اتفاق ينهي الحرب التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاشتراك مع إسرائيل في 28 شباط/فبراير، مما دفع طهران للرد بقصف دول الخليج وأدى إلى إشعال فتيل صراع مواز في لبنان.
جولة جديدة من المفاوضات
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الولايات المتحدة وإيران مستعدتان لإجراء جولة جديدة من المفاوضات، إلا أنه لم يتم بعد تحديد مكان أو موعد لهذه الجولة.
جاء ذلك على لسان مسؤول في وزارة الخارجية الباكستانية، في تصريح أدلى به لقناة "الجزيرة" القطرية، الخميس.
وأضاف المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته، أن لبنان ما زال جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار الساري، وقال إن "السلام في لبنان شرط أساسي لنجاح محادثات السلام".
وبينما أعلنت إيران والوساطة الباكستانية أن لبنان مشمول بهذه الهدنة، ادعت الولايات المتحدة وإسرائيل أنه غير مشمول، وتواصل تل أبيب شن عدوان على لبنان بدأته في 2 آذار/مارس الماضي.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب الأميركي أو الإيراني بشأن تصريحات المسؤول الباكستاني.
ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان خلَّف ألفين و167 شهيداً و7 آلاف و61 جريحاً وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث معطيات رسمية معلنة.
وكان رئيس الأركان الباكستاني قد التقى، الأربعاء، في طهران وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث نقل رسالة من الولايات المتحدة إلى إيران، وبحث إمكانية تنظيم جولة ثانية من المفاوضات بين البلدين، وفق المصدر ذاته.
والأحد، أعلنت إيران والولايات المتحدة انتهاء مفاوضات جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية تعثرها.




