الشرع يستقبل عبدي بدمشق… تسريع تنفيذ اتفاق الدمج

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/04/16
Image-1776344971
الشرع يبحث مع عبدي استكمال دمج "قسد" بالدولة (الجزيرة)
حجم الخط
مشاركة عبر

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد، في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والمبعوث الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع "قسد" العميد زياد العايش.

وقالت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية إن اللقاء بحث استكمال عملية دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة توحيد الهياكل العسكرية والإدارية تحت سلطة مركزية واحدة.

 

اتفاق كانون الثاني في صلب المحادثات

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات متواصلة بين دمشق و"قسد"، لمتابعة تنفيذ اتفاق الدمج الذي يستند إلى تفاهمات سابقة، أبرزها الاتفاق الشامل الموقع في كانون الثاني/يناير الماضي.

وتضمن ذلك الاتفاق جملة من البنود الأساسية، من بينها تثبيت وقف إطلاق النار، ووضع آليات لدمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لـ"الإدارة الذاتية" في شمال شرق سوريا ضمن هياكل الدولة السورية، بما يشمل إعادة تنظيم القوى الأمنية والإدارية وفق صيغة مركزية.

 

خلفية الاتفاق

يأتي لقاء دمشق في سياق متابعة تنفيذ الاتفاق الشامل الموقع في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي يشكّل الإطار المرجعي لعملية دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، عسكرياً وإدارياً، وفق مراحل زمنية متدرجة.

وينص الاتفاق على إعادة هيكلة شاملة للوجود العسكري والإداري في مناطق شمال شرق سوريا، تقوم على دمج مقاتلي "قسد" بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، بما ينهي الصيغة التنظيمية المستقلة للقوات. كما يتضمن تسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والموارد الاستراتيجية إلى الدولة، بالتوازي مع إعادة انتشار القوات وانسحاب “قسد” إلى شرق الفرات.

وعلى المستوى الإداري، يشمل الاتفاق دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية"، لا سيما في محافظة الحسكة، ضمن هياكل الدولة المركزية، إلى جانب ترتيبات محلية تقوم على تعيين مسؤولين إداريين بترشيحات مشتركة بين دمشق و"قسد"، بما يضمن تمثيلاً محلياً في إدارة المناطق الشرقية.

كما يتضمن الاتفاق بنوداً أمنية حساسة، أبرزها إخراج العناصر غير السورية المرتبطة بـ"حزب العمال الكردستاني"، وتسلّم الحكومة السورية إدارة السجون وملف معتقلي تنظيم "داعش"، وهو أحد أكثر الملفات تعقيداً في مسار التنفيذ.

 

تحديات التنفيذ

ورغم التقدم في المسار السياسي، تشير المعطيات الميدانية إلى أن تنفيذ الاتفاق يواجه تحديات عملية، في مقدمتها ملف السجون، حيث تتجه الحكومة السورية لتسلّم إدارة سجون الحسكة خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تُعد اختباراً مباشراً لمدى التزام الطرفين ببنود الاتفاق.

كما تبرز إشكاليات أخرى، تتعلق بآلية دمج القيادات العسكرية، ومستقبل الأجهزة الأمنية التابعة لـ"الإدارة الذاتية"، إلى جانب إعادة توزيع النفوذ في مناطق الرقة ودير الزور، وضبط إدارة الموارد النفطية، وهي ملفات مرشحة لتكون محور التفاوض في المرحلة التالية من تنفيذ الاتفاق.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث