وقفات احتجاجية في القنيطرة: فصل تعسفي لـ75 موظفاً

القنيطرة - نور الحسنالأربعاء 2026/04/15
Image-1769714708
الموظفون المفصولون يصعدون احتجاجاتهم في القنيطرة (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

شهدت محافظة القنيطرة في سوريا خلال الأيام الماضية تصعيداً في الاحتجاجات بعد أن تم فصل 75 موظفاً من مركز البحوث العلمية الزراعية بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار. وكانت تلك الإجراءات قد أُتخذت بعد أن تمت إعادتهم للعمل في كانون الثاني/يناير 2026، وذلك عقب فصلهم تعسفياً في وقت سابق، ما أثار غضب الموظفين الذين يعانون من ظروف اجتماعية قاسية.

 

فصل تعسفي وإعادة غير مستدامة

بدأت القصة عندما تم فصل الموظفين في وقت سابق بشكل تعسفي من مركز البحوث الزراعية، وهو ما أدى إلى معاناتهم بسبب فقدان مصدر رزقهم. ومع ذلك، تم اتخاذ قرار بإعادتهم للعمل في كانون الثاني/يناير 2026، إلا أن هذا القرار لم يستمر طويلاً، حيث فوجئ الموظفون بإنهاء عقودهم في نيسان/أبريل 2026، بعد مضي ثلاثة أشهر فقط، من دون أي إشعار مسبق.

ومن بين المفصولين، من يعول أسراً، وأغلبهم أرامل أو معيلون لأسر ذات ظروف خاصة، مثل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أو مرضى السرطان. وكان هؤلاء يعتمدون على وظائفهم كمصدر أساسي للعيش، مما جعل فَصلهم في هذا التوقيت بمثابة كارثة على حياتهم وحياة عائلاتهم.

 

احتجاجات ومطالبات بالعدالة

على إثر هذا الفصل، نظم الموظفون وقفات احتجاجية أمام مبنى المحافظة مطالبين بالعودة إلى وظائفهم، ومحاسبة مديرة مركز البحوث الزراعية باعتبارها المسؤولة الرئيسية عن فصلهم. وأكد الموظفون أنهم لا يملكون مصدر رزق آخر غير هذه الوظائف.

وقالت رشا أحمد، إحدى الموظفات المفصولات، في تصريح خاص لـ"المدن": "نحن اليوم معتصمون هنا من أجل العودة إلى العمل... ونحن نناشد المحافظ من أجل سماع صوتنا، ونتوجه للمسؤولين في الحكومة السورية بأننا لا نملك مصدر رزق آخر غير هذه الوظيفة".

من جانبه، أشار فاروق بكري، أحد الموظفين المفصولين، إلى أن "مديرية البحوث العلمية الزراعية هي التي تقف وراء فصلنا، وقد خصموا من رواتبنا مبلغ 200 ألف ليرة سورية ولم يتم تجديد العقود بشكل قانوني".

وبعد الوقفات الاحتجاجية، التقى الموظفون مع مسؤول المنطقة الغربية، محمد الناصر، الذي استمع لهم بشكل كامل وأبدى تفهما لمعاناتهم. وأكد الناصر أنه سيتابع مع الجهات المعنية، وسيرفع القضية إلى محافظ القنيطرة والمسؤولين في الحكومة السورية، متعهداً بحل هذه المشكلة في أقرب وقت.

 

جهود للحل

وفي سياق متصل، أكد بهاء الرهبان، مسؤول القطاع الزراعي في محافظة القنيطرة، أن "الجميع يبذل جهداً لإيجاد حل لهذه القضية، سواء عبر إعادة الموظفين إلى عملهم أو عبر إيجاد حلول بديلة". وقال: "نحن نعمل على إعادة تفعيل المحطات الزراعية التابعة للبحوث الزراعية في المحافظة، وسوف نسعى جاهدين مع محافظة القنيطرة من أجل استثناء المفصولين وإعادتهم إلى وظائفهم".

ويبقى الأمل معلقاً على تجاوب الجهات المعنية مع مطالب الموظفين وإيجاد حل مناسب يعيدهم إلى وظائفهم ويعوضهم عن الأضرار التي لحقت بهم وبعائلاتهم. وبدون شك، تمثل قضية هؤلاء الموظفين تحدياً كبيراً للسلطات المحلية والحكومة السورية في سبيل الحفاظ على استقرار المجتمع وتوفير سبل العيش للمواطنين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء المنطقة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث