سوريا: تسوية مالية مع وسيم قطان المرتبط بنظام الأسد

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/04/15
wasim.jpeg
وسيم قطان خاضع للعقوبات الأميركية والأوروبية لارتباطه بنظام الأسد (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، اليوم الأربعاء، عن انتهاء إجراءات استلام الأصول العائدة لرجلي الأعمال، وسيم قطان ونعيم الجراح المرتبطين بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

 

العملية تهدف لنقل الملكيات للدولة 

وقالت اللجنة لوكالة "سانا"، إن الإجراء جاء في إطار "طلبات الإفصاح الطوعي المقدمة إلى اللجنة، والتي جرى استكمال دراستها وفق الأصول، وتحديد النسب والأصول والأموال الواجب استردادها ضمن التسويات المالية المبرمة".

وأوضحت أن عملية استلام هذه الأصول تأتي كجزء من تنفيذ التسويات، والتي تفضي إلى نقل الملكية الكاملة لهذه الأصول إلى الدولة السورية، وتسليم إدارتها إلى الجهات الحكومية المختصة، بما يضمن استقرار عملها واستمرارية نشاطها.

وأضافت أن العملية جاءت "بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومنها وزارة الداخلية والجهات المالية والمصرفية"، والتي تعمل بدورها على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يشمل التحفظ على الأموال والأصول المنقولة وغير المنقولة، وتقييد الحركة المالية المرتبطة بها لكل من قطان والجراح، وذلك ضمن الأطر القانونية الناظمة وبما يحفظ حقوق الدولة ويمنع تهريب الأصول.

ولفتت اللجنة إلى أن ما يتم تداوله في بعض الوسائل الإعلامية أو على مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات جزئية أو غير دقيقة، لا يعكس الصورة الكاملة للإجراءات، مؤكدة أن جميع الملفات تخضع لتحقيقات مالية وقانونية معمقة، وأن أي إجراء يتم اتخاذه يستند إلى أدلة ومعايير واضحة، وليس إلى ما يُنشر أو يُشاع، وفق ما نقلت "سانا".

كما أوضحت أن هذه الإجراءات لا تقتصر على استرداد الأموال فقط، إنما تشمل ضمان استقرار المؤسسات والمعامل والأصول المستعادة، وحماية حقوق العاملين فيها، باعتبار ذلك جزءاً من مسؤولياتها المنوطة بها بموجب القرار الرئاسي (13) لعام 2025.

 

اللجنة: العملية تمت بدون تدخلات 

ودعت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، جميع العاملين في هذه المؤسسات إلى التعاون التام مع الإدارات الجديدة، والمساهمة في إنجاح مرحلة الانتقال، من أجل تعزيز الاستقرار والمحافظة على استمرارية العمل، وذلك إلى حين استكمال الإجراءات اللازمة لطرح هذه الأصول للاستثمار ضمن الأطر القانونية.

كذلك، دعت اللجنة جميع العاملين في المؤسسات المذكورة، إلى المبادرة برفع أي شكوى عمالية أو ملاحظة، في حال وجودها، مؤكدةً أن أي عملية استثمار مستقبلية لهذه الأصول "ستتم وفق القوانين السورية النافذة وبأعلى درجات الشفافية، ولا سيما ما يتعلق منها بحماية حقوق العاملين وضمان استقرارهم".

كما شددت اللجنة على "التزامها بعدم التفريط بأي حق من حقوق الدولة السورية، ومواصلة العمل على استرداد الأموال والأصول الناتجة عن الكسب غير المشروع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم مسار العدالة"، مؤكدةً أن هذه الإجراءات تتم "بعيداً عن أي وساطة أو تدخلات".

 

من هو وسيم قطان؟

ويعتبر وسيم قطان أحد أبرز رجال الأعمال السوريين الذين ظهروا خلال السنوات الأخيرة من عمر الثورة السورية، كما يُعد أحد واجهات الدائرة المقربة من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في حينها، وهو خاضع للعقوبات الأميركية والاتحاد الأوروبي، لارتباطه بنظام الأسد.

ولم يكن قطان معروفاً في بيئة رجال الأعمال السوريين، حتى ظهر عندما فاز في العام 2018 بمجموعة عقود مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة الأسد، لإعادة استثمار عقارات في دمشق، بصفقات خيالية أثارت الكثير من الضجة، لاسيما مصدر تلك الأموال.

ولم تحدد "لجنة الكسب غير المشروع" المبالغ التي جرى تحصيلها من قطان مقابل التسوية، وهو الذي يملك عدداً كبيراً من الشركات  أبرزها شركة "لاروسا للمفروشات" وأفران "هوت بيكري"، و"مجموعة مروج الشام للاستثمار والسياحة"، و"فندق الجلاء"، منذ تشرين الأول 2020.

كما شغل إدارة عدد من الشركات بينها "أدم للتجارة والاستثمار" و"شركة نقطة تقاطع"، إلى جانب كونه مدير وشريك مؤسس في "شركة المنزل المثالي للاستثمار" و"شركة افينيو للتجارة والمقاولات"، فضلاً عن شغله عضوية مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، وإدارة مجلس إدارتها بين العامين 2018 و2020.

 

"تسويات على حساب معانتنا"

وكانت اللجنة السورية أعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي، عن إنجاز تسوية مماثلة مع رجال الأعمال السوري محمد حمشو، الذي كان أحد أشد المقربين من نظام الأسد.

وتثير التسويات المعلن عنها، غضباً واسعاً في جموع السوريين خصوصاً المرتبطين بالثورة السورية، إذ خرجت عدة تظاهرات في عدة مناطق، غداة الإعلان عن التسوية مع حمشو، عبّر فيها المتظاهرون عن رفضهم لتلك التسوية، واعتبروا أنها تتم "على حساب معاناتهم" خلال سنوات الثورة السورية، نظراً لضلوع حمشو في هدم بيوت السكان في المناطق الثائرة، لاسيما في داريا وجوبر والقابون، بالتنسيق مع الفرقة الرابعة، بهدف استخراج الحديد من الخرسانة المسلحة، وإعادة تدوير أنقاض المنازل المهدمة وبيع كل هذه المخلفات في السوق.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث