أفادت شبكة "سي أن أن" الأميركي بأن الرئيس دونالد ترامب كلف نائبه جاي دي فانس ومبعوثيه جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف مهمة البحث عن مخرج دبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران، فيما نقلت قناة "فوكس بيزنس"، عن ترامب قوله: "أعتقد أن حرب إيران يمكن أن تنتهي قريباً جداً".
وأضاف ترامب للشبكة أن الإيرانيين "كانوا سيحصلون على سلاح نووي وكانوا سيستخدمونه ضدنا وضد إسرائيل... وكانوا يريدون السيطرة على الشرق الأوسط لكني أوقفت ذلك".
وأشار إلى أن "الإيرانيين يرغبون بشدة في إبرام صفقة"، وأن "الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قريبة جداً من نهايتها لكننا لم ننتهِ بعد وسنرى ما سيحدث".
وأوضح الرئيس الأميركي أنه طالب نظيره الصيني في رسالة، التوقف عن دعم إيران عسكريا وإرسال أسلحة، مؤكداً أن "الحصار البحري الذي فرضناه على إيران مذهل للغاية".
وقال إن "رد فعل إيران على الحصار البحري إدراك منهم بأننا قد سحقناهم تماماً"، مشيراً إلى أن "أسعار النفط ستعود إلى ما كانت عليه وربما أقل".
وجاء كلام ترامب، بعد تصريحات سابقة، قال فيها إنه لا يفكر في تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.
وأضاف لمراسل شبكة "إيه.بي.سي نيوز" جوناثان كارل أمس الثلاثاء، "قد ينتهي الأمر بأي شكل من الأشكال، لكنني أعتقد أن التوصل إلى اتفاق هو الأفضل، لأنه سيمكنهم من معاودة بناء أنفسهم".
وأوضح "لا أفكر في تمديد وقف إطلاق النار ولا أرى أن ذلك سيكون ضرورياً، وستشهدون يومين مذهلين مقبلين".
وأضاف الرئيس الأميركي أن التوصل إلى اتفاق يظل الخيار الأفضل من وجهة نظره "لأنه سيتيح لإيران إعادة البناء"، مشيراً إلى أن إيران تملك نظاماً مختلفاً الآن، مضيفاً: "مهما كانت الحال فقد أزحنا المتطرفين".
وكان ترامب قال لصحيفة "نيويورك بوست" أمس الثلاثاء، إن المحادثات بشأن إيران ربما يجري استئنافها في باكستان خلال اليومين المقبلين. وذكر أن المحادثات "جارية، ولكنها، كما تعلمون، بطيئة بعض الشيء"، قبل أن يُشير إلى أن جولة ثانية من المفاوضات المباشرة لإنهاء الحرب في مكان ما في أوروبا. وبعد نحو نصف ساعة، عاود ترامب الاتصال بالصحيفة ليطلعها على آخر المستجدات.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله: "ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك (باكستان)". وأشاد ترامب بقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، مشيراً إلى أنه يقوم "بعمل رائع" في المحادثات. وأضاف ترامب: "إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك. لماذا نذهب إلى دولة لا علاقة لها بالأمر؟".
وعبّر ترامب عن استيائه من التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت من إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم لمدة عقدين على الأقل خلال محادثات نهاية الأسبوع الماضي التي لم تُكلل بالنجاح. وقال: "لطالما قلتُ إنه لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية، لذا لا أؤيد مدة العشرين عاماً".
فانس مرشح لقيادة جولة ثانية
في غضون ذلك، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر لم تسمها أن فانس مرشح لقيادة جولة ثانية محتملة من المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين، إذا جرى التوافق على عقد لقاء مباشر آخر قبل انتهاء موعد اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل. وقالت المصادر إن ويتكوف وكوشنر، اللذان قادا محادثات دبلوماسية قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، من المتوقع أن يشاركا في اللقاء في حال انعقاده.
ووفق الشبكة فإن فانس وكوشنر تواصلا مع الجانب الإيراني والوسطاء خلال الأيام الماضية التي تلت الجلسة الماراثونية في إسلام أباد والتي امتدت لواحد وعشرين ساعة السبت الماضي، ضمن مساعيهم للتوصل إلى اتفاق. وقال مسؤول أميركي للشبكة إن "المحادثات المستقبلية قيد البحث، لكن لم يجري وضع جدول حتى الآن".
رغبة باتفاق شامل
من جهته، أشار فانس إلى قدر كبير من انعدام الثقة بين طرفي المحادثات، لا يمكن التغلب عليه بين عشية وضحاها، لكنه استدرك أن المفاوضين الإيرانيين يرغبون بالتوصل إلى اتفاق وأنه يشعر "بالرضا التام عن الوضع الراهن".
وأوضح فانس في فعالية لمنظمة "تورنينغ بوينت يو.إس.إيه": "هناك، بالطبع، قدر كبير من انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة. ولن يحل هذا الأمر بين عشية وضحاها". وأضاف، بحسب "رويترز"، أن المفاوضين الإيرانيين كانوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق، "وأشعر بارتياح كبير حيال الوضع الحالي".
وأوضح نائب الرئيس الأميركي أن ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق "شامل" مع إيران وليس اتفاقًا "محدوداً".
وأعرب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى الاتفاق "الشامل"، واصفاً المفاوضات الجارية بأنها "جزء من استراتيجية أوسع" مرتبطة بالهدنة المؤقتة المستمرة منذ نحو أسبوع.
وتطرق فانس إلى رؤية ترامب للمسار التفاوضي، قائلاً: "الرئيس يريد إبرام اتفاق كبير، وما يقدمه لإيران بسيط للغاية، فإذا كنتم مستعدين للتصرف كدولة طبيعية، فنحن مستعدون للتعامل معكم اقتصاديًا كدولة طبيعية".
وأضاف أن ترامب "لا يريد اتفاقاً محدوداً"، مؤكداً أن الهدنة المؤقتة ما تزال قائمة، وأن ذلك يدل على استمرار العملية التفاوضية.
وفي ما يتعلق بالاتفاق المحتمل، قال فانس: "سبب عدم اكتمال الاتفاق مع إيران حتى الآن هو أن الرئيس يريد اتفاقًا يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً".
وأضاف: "سنواصل المفاوضات وسنسعى لتحقيق ذلك، لأن هذا سيكون أمراً جيداً جداً للعالم ولبلدنا وللجميع، ولهذا سنواصل العمل من أجل تحقيقه".




