أكسيوس: واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق إطاري لإنهاء الحرب

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/04/15
Image-1776269460
قائد الجيش الباكستاني وصل إلى طهران (انترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق إطاري لإنهاء الحرب، في ظل تقدم أحرزه المفاوضون خلال محادثات جرت الثلاثاء، بحسب ما أفاد موقع "أكسيوس".

وأفاد مسؤولون مطلعون للموقع، بأن المفاوضين من كلا الجانبين، وبدعم من وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، يسابقون الزمن لسد الفجوات المتبقية قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار في 21 نيسان/أبريل الجاري.

وأوضح مسؤول أميركي رفيع أن فريق التفاوض التابع للرئيس دونالد ترامب الذي يضم نائب الرئيس جاي دي فانس، والمبعوث ستيف ويتكوف، والمستشار جاريد كوشنر، أجرى سلسلة مكالمات مكثفة وتبادل مسودات المقترحات مع الجانب الإيراني عبر قنوات خلفية، أمس الثلاثاء.

وأضاف المسؤول "لقد كانوا على اتصال هاتفي عبر قنوات خلفية مع عدة دول، وهم يقتربون من التوصل إلى اتفاق". وأكد مسؤول أميركي ثانٍ، أنه تم إحراز تقدم خلال محادثات الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي ثالث: "نريد إبرام صفقة. وأجزاء من حكومتهم تريد إبرام صفقة. وتكمن الحيلة الآن في إقناع الحكومة بأكملها هناك بإبرام الصفقة".

 

وفد باكستان في إيران

وفي سياق متصل، وصل وفد باكستاني رفيع المستوى برئاسة قائد الجيش المشير عاصم منير إلى طهران اليوم الأربعاء، في مهمة تهدف لدفع العملية الدبلوماسية قُدماً. ورغم التفاؤل، حذر مسؤولون أميركيين ومصادر مطلعة على جهود الوساطة، بحسب "أكسيوس"، من أن التوصل إلى اتفاق ليس مضموناً بسبب اختلافات جوهرية بين الطرفين.

وبحسب مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة على الوساطة، من المرجح أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة وجهاً لوجه خلال الأيام المقبلة وقبل انتهاء وقف إطلاق النار، دون تحديد موعد رسمي حتى الآن.

 

تفاؤل حذر

وكان فانس، الذي قاد المحادثات الأولية في باكستان الأسبوع الماضي، قد قال خلال فعالية نظمتها منظمة "ترنينج بوينت يو إس إيه" في ولاية جورجيا الثلاثاء: "أعتقد أن الأشخاص الذين نجلس أمامهم كانوا يرغبون في إبرام صفقة... أشعر بارتياح كبير تجاه الوضع الذي وصلنا إليه".

وتكتسب تصريحات فانس أهمية خاصة لكونه قاد المحادثات الأولية في إسلام آباد، رغم عدم تفاوضه المباشر مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع على الوساطة، أنه في حال التوصل للاتفاق الإطاري، سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار للتفاوض على التفاصيل الفنية المعقدة لاتفاق شامل، وهو ما لم توافق عليه واشنطن رسمياً حتى الآن، لكن المصادر أشارت إلى وجود تواصل مستمر بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق. وعلق مسؤول أميركي قائلاً: "التفاصيل معقدة للغاية، ولا يمكن إنجازها في يومين".

 

 

خنق إقتصادي

وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن الحصار البحري الذي فرضه ترامب، والذي أدى إلى قطع صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب تفاقم الأزمة الاقتصادية داخل البلاد، يزيدان الضغط على طهران للقبول باتفاق.

وتصدر إيران نحو 1.5 مليون برميل من النفط يومياً، محققة ما يقرب من 140 مليون دولار، وفق ما أورده "أكسيوس".

ونقل الموقع عن الخبير السابق في العقوبات المفروضة على إيران في وزارة الخزانة الأميركية وزميل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، مياد مالكي، قوله: إن "الحصار يقضي على هذا الأمر بين عشية وضحاها".

وأضاف "أكسيوس" أن جزيرة خرج، التي تتعامل مع نحو 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية، تقع على بعد 400 ميل من مضيق هرمز، وستتوقف فعلياً عن العمل في ظل الحصار. وقال مسؤول آخر في الإدارة الأميركية: "لسنا بحاجة إلى غزو خرج الآن. يمكننا فقط خنقها".

وبحسب مسؤولين في الإدارة الأميركية، فإنه إذا لم تتمكن إيران من تصدير النفط ونفدت سعة التخزين البرية، فستضطر إلى وقف الضخ، مما قد يؤدي إلى إيقاف الآبار عن العمل والتسبب في أضرار اقتصادية طويلة الأجل.

وأشار "أكسيوس" إلى أنه قبل الحرب كان الاقتصاد الإيراني يعاني بالفعل من ضغوط شديدة نتيجة حملة "الضغط الأقصى" التي أطلقها ترامب، والتي أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة ونقص البنزين وتضخم أسعار المواد الغذائية، قبل أن تزيد الحرب من حدة الأزمة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث