أعلن الديوان الأميري القطري أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تلقّى اتصالاً هاتفياً من سلطان عُمان هيثم بن طارق، جرى خلاله بحث آخر التطورات الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز. وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية في التعامل مع التوترات الراهنة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
كما تناول الاتصال انعكاسات التصعيد الحالي على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل تصاعد التوترات في الخليج، مع التشديد على ضرورة ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
زيارة تركية وتنسيق دفاعي
في سياق متصل، استقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وزير الدفاع الوطني التركي يشار غولر، حيث استعرض الجانبان علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، لا سيما في المجالات العسكرية والدفاعية، وسبل تطويرها بما يعزز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
كما بحث اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود الدولية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار، في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية.
وفي الإطار ذاته، استقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الدفاع التركي، حيث جرى التأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
تصعيد في المضيق ومفاوضات متعثرة
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه إيران، في 2 آذار/مارس الماضي، تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع استثناء الدول غير المشاركة في "العدوان" عليها.
في المقابل، بدأت الولايات المتحدة، الاثنين، فرض حصار بحري على حركة الملاحة المتجهة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، سواء في الخليج العربي أو بحر عُمان، وهو ما اعتبرته طهران "قرصنة".
سياسياً، أعلنت طهران وواشنطن، الأحد، انتهاء جولة مفاوضات في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية التعثر.
وكان الطرفان قد أعلنا، فجر 8 نيسان/ أبريل الجاري، هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيداً لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير الماضي، إلا أن مسار التهدئة لا يزال هشاً في ظل استمرار التصعيد الميداني.




