واشنطن تبدأ حصار الموانئ الإيرانية الاثنين.. وطهران تهدّد

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/04/13
Image-1776063365
الولايات المتحدة تبدأ حصارها البحري لإيران الاثنين (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

يبدأ اليوم الاثنين حصار أعلنت الولايات المتحدة نيتها فرضه على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات بينهما في إسلام آباد، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن حصار مضيق هرمز سيبدأ اليوم الاثنين، وإن دولاً أخرى تعمل على منع إيران من بيع النفط. وأضاف أن الوضع الحالي في المضيق سيتم تصحيحه في القريب العاجل، وأنه لا يهتم بعودة إيران إلى المفاوضات من عدمها.

وفي وقت سابق، أعرب الرئيس دونالد ترامب عن لامبالاته حيال استئناف إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد فشل جولة أولى بينهما في باكستان في التوصل إلى اتفاق.

وقال ترامب للصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند، لدى عودته من فلوريدا "لا أبالي إن عادوا أم لا. إن لم يعودوا، أنا على ما يرام".

وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض حصاراً على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية اعتباراً من اليوم الاثنين 10 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي، مختتماً منشوره بالقول "شكراً لاهتمامكم بهذا الموضوع".

 

كل السفن

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14,00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموعد وكتب على منصة تروث سوشال "ستفرض الولايات المتحدة حصاراً على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها من 13 نيسان/أبريل عند الساعة العاشرة صباحا" بتوقيت واشنطن.

وأثار الإعلان المفاجئ عن الحصار، إضافة إلى فشل المفاوضات في إسلام آباد، قلقاً جديداً حول إمدادات النفط العالمية.

فبعد هدوء في الأيام الأخيرة، عاد سعر برميل النفط ليتجاوز عتبة المئة دولار، إذ قفز برميل خام برنت أكثر من 7%، وبرميل خام تكساس الوسيط أكثر من 8%، عند الساعة 5,00 ت غ.

وكان ترامب أعلن في أول تصريح بعد عودة الوفد الأميركي من باكستان، الأحد، حصاراً على مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال، والذي كانت واشنطن تطالب إيران بإعادة فتحه.

لكن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قالت إن السفن التي لا تتجه إلى إيران أو تُبحر منها، سيُسمح لها بالعبور.

وقال ترامب أيضاً لشبكة "فوكس نيوز" إن دولاً من بينها بريطانيا سترسل كاسحات لإزالة الألغام التي زرعتها إيران في مياه المضيق، من دون أن يوضح كيف ستجري هذه العملية.

 

طهران تهدّد

إلا أن إيران سارعت إلى الرد، إذ قال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إن بلاده "لن ترضخ" لأي تهديد، فيما حذر الحرس الثوري من أن "العدو سيعلق في دوامة قاتلة في مضيق هرمز".

من جهته، ردّ الجيش الإيراني على قرار ترامب، قائلاً إن "قيام أميركا المجرمة بفرض قيود على حركة عبور السفن في المياه الدولية عمل غير قانوني، ويُعدّ مصداقاً للقرصنة البحرية".

وأكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية العميد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الاثنين، أن القوات المسلحة "تعلن بصراحة وحزم" أن أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان "إمّا أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد".

وأوضح ذو الفقاري أنه "إذا تعرّض أمن موانئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخليج وبحر عُمان للتهديد، فلن يكون أيّ ميناء في مأمن" في المنطقة، مشدداً على أن "القوات المسلحة تعتبر الدفاع عن الحقوق القانونية لإيران واجباً طبيعياً وقانونياً، وبناءً على ذلك، فإن ممارسة سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مياهها الإقليمية حقّ طبيعي للشعب الإيراني".

وأكد ذو الفقاري أنه "على هذا الأساس، سيستمر تأمين الأمن في المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بحزم من قبل القوات المسلحة"، مضيفاً أنه "كما أُعلن مراراً، فإن السفن التابعة للعدو لا يحق لها عبور مضيق هرمز، ولن يُسمح لها بذلك، في حين ستواصل بقية السفن العبور عبر المضيق مع الالتزام بالضوابط التي تضعها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية".

ولفت إلى أنه "في ظل استمرار تهديدات العدو ضد الشعب الإيراني والأمن القومي الإيراني حتى بعد انتهاء الحرب، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستُطبق بحزم آلية دائمة للسيطرة على مضيق هرمز".

 

دعوات لتسهيل الملاحة بهرمز

وفي إطار المواقف الدولية، دعا وزير الخارجية التركية هاكان فيدان في مقابلة مع وكالة "الأناضول" اليوم الاثنين، الى إعادة فتح مضيق هرمز "في أقرب وقت ممكن"، قائلاً إن "المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن".

وقال فيدان في مقابلة أجرتها معه وكالة "الأناضول" الرسمية إن "الجانبين صادقان بشأن وقف إطلاق النار"، مشيرا إلى أنه تواصل مع الأطراف المنخرطة في المفاوضات.

بدوره، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاثنين لشبكة "بي بي سي" أن لندن لا تدعم الحصار الأميركي لمضيق هرمز، وذلك قبل ساعات من الوقت الذي حددته واشنطن لبدء حصار الموانئ الإيرانية.

وقال ستارمر "لا ندعم الحصار"، مضيفا "كنا واضحين بأننا لن نسمح أن ننجر لهذه الحرب".

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث