حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين من أن أي سفينة إيرانية من سفن "الهجوم السريع" تقترب من نطاق الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سيتم "تدميرها فوراً".
وكتب ترامب في منشور على موقع "تروث سوشال": "الأسطول البحري الإيراني يرقد في قاع البحر وتم تدميره بشكل كامل"، مضيفاً: "ما لم نستهدفه هو العدد القليل من سفنهم، التي يسمونها سفن الهجوم السريع، لأننا لم نعتبرها تهديداً كبيراً". وحذر: "إذا اقتربت أي من هذه السفن من حصارنا، فسيتم تدميرها فوراً باستخدام نفس نظام التصفية الذي نستخدمه ضد تجار المخدرات على متن قواربهم في عرض البحر. إنها عملية سريعة ووحشية".
تحالف دولي
من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين، إن ما يحدث في مضيق هرمز يعد دليلاً واضحاً على ضرورة تشكيل "تحالف دولي قوي للأمن البحري".
ولم تحدد كالاس مهام هذا التحالف على نحو دقيق، لكنها ذكرت أن الاتحاد يرفض أي ترتيب من شأنه أن يقيد "حرية المرور الآمن عبر الممرات المائية وفقاً للقانون الدولي". وأدلت كالاس بالتصريحات خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك.
ودخل الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، اليوم الاثنين، بعد ساعات من إعلان ترامب فرض حصار فوري على مضيق هرمز، وأكد مسؤول أميركي لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن أكثر من 15 سفينة حربية أميركية تم نشرها لدعم هذه العملية، التي تستهدف حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية.
وأضاف المسؤول، أن "الحصار سيمنح الولايات المتحدة وقتاً كافياً لإزالة الألغام وتأمين ممر آمن للشحن التجاري، لكن أي هجمات إيرانية جديدة ستُعقّد المهمة"، وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تمتلك حاملة طائرات وعدة مدمرات صواريخ موجهة، وسفينة هجوم برمائية وعدة سفن حربية أخرى في الشرق الأوسط، ووفقاً لمسؤولين تحدثوا للصحيفة تتمتع هذه السفن بالقدرة على إطلاق مروحيات لدعم عملية الصعود إلى السفن الحربية وبعضها قادرة على توجيه السفن التجارية إلى مناطق محددة لتثبيتها في مواقعها.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، في تصريحات نقلتها الصحيفة، إن "البحرية الأميركية لديها موارد كافية لدعم الحصار". وأضافت ويلز أن الرئيس "يبقي بحكمة جميع الخيارات الإضافية مطروحة على الطاولة"، في إشارة إلى احتمال استئناف ضربات جوية محدودة ضد إيران.
ردود فعل
وتواجه خطة ترامب حصار إيران ومضيق هرمز، معارضة دولية شديدة، والتي ظهرت في تصريحات سريعة لقادة العالم، منها قادة الاتحاد الأوروبي، حيث دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى "أهمية قصوى" لإعادة فتح المضيق، معربة عن قلقها من استمرار إغلاقه. وأكدت لندن وباريس رفضهما المشاركة في الحصار، مع تأكيدهما على ضرورة احترام حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي. وكذلك ما قاله رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه "مهما كانت الضغوط التي تواجهها بريطانيا، فإنها لن تُجرّ إلى الحرب مع إيران، ولن تدعم فرض حصار على مضيق هرمز"، وأضاف: "إن بلاده تركّز جهودها على الفتح الكامل لمضيق هرمز، بسبب الضرر الكبير الذي يحدثه إغلاقه على اقتصادات العالم." فيما دعت الصين إلى عدم تعطيل حركة الملاحة في هرمز، وانتقد الكرملين إعلان ترامب أن بلاده تعتزم فرض حصار على المضيق؛ لأنّ ذلك من شأنه أن يضرّ بالأسواق العالمية، وانضمت دول أخرى لمعارضة الخطوة منها تركيا التي أعربت على لسان وزير خارجيّتها هاكان فيدان، عن القلق إزاء طرح إيران والولايات المتحدة قواعد جديدة لعبور مضيق هرمز.




