قال مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد الأحمد، أمس الأحد، إن الوساطة الأميركية ما زالت مستمرة للوصول إلى اتفاق أمني بين الجانبين السوري والإسرائيلي.
"مشكلة فنية"
وأوضح الأحمد في تصريحات لقناة "المملكة" الأردنية، إن الاتفاق يرتكز لاتفاقية فض الاشتباك للعام 1974، وعدم تدخل الإسرائيليين بالشؤون الداخلية السورية وعدم استغلال أي مشاكل داخلية لتبرير دخولهم لسوريا، إضافة لانسحابهم من كافة المناطق التي تم الدخول إليها بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأكد التوصل خلال الفترة الماضية لمسودة اتفاق مع إسرائيل، لكنه أوضح أن "مشكلة فنية" حصلت لدى الإسرائيليين باستبدال رأس الفريق المفاوض، مضيفاً أن سوريا تأمل بأن ترى جدية لدى الإسرائيليين للالتزام باتفاقية فض الاشتباك.
وتأتي تصريحات المسؤول السوري على هامش اجتماعات أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا، والتي عقدت اجتماعاتها في العاصمة عمّان، أمس الأحد.
والخميس الماضي، قال وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان، في العاصمة التركية أنقرة، إن "الاتفاق الأمني مع إسرائيل تعثر بسبب طموحات إسرائيل التوسعية"، لافتاً إلى أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها لسيادة سوريا وأجوائها، وتنفذ توغلات، وذلك أدى إلى عرقلة الوساطة الأميركية للتوصل إلى اتفاق.
فريق جديد
وعقد الجانبان السوري والإسرائيلي عدة جولات تفاوضية مباشرة للوصول إلى اتفاق أمني على الحدود، آخرها كان جولة في العاصمة الفرنسية باريس، في كانون الثاني/يناير الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" حينها عن مصدر حكومي قوله إن الوفد السوري شارك برئاسة الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، في جولة المفاوضات الراهنة مع الجانب الإسرائيلي بتنسيق ووساطة الولايات المتحدة.
وأضاف المصدر أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024 ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار، وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
من جهتها، نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن إسرائيل دفعت بفريق تفاوضي جديد، لإجراء مباحثات مع سوريا في باريس.




