أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي أن الولايات المتحدة اقترحت أن تقبل إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً إلى جانب فرض قيودٍ أخرى متنوعة، وذلك خلال المفاوضات التي جرت في إسلام آباد، وفقاً لمسؤول أميركي ومصدر مطلع. ورد الإيرانيون بفترة أقصر "من عشر سنوات"، وفقاً للمصادر.
نقطة الخلاف
وبحسب المصادر التي تحدثت للموقع، إن الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، وعلى وجه الخصوص، ما إذا كانت طهران ستوافق على عدم تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها الحالي، كانت نقطة الخلاف الرئيسية التي حالت دون التوصل إلى اتفاق.
وبحسب الموقع يحاول الوسطاء الباكستانيون والمصريون والأتراك الآن سد الفجوات المتبقية والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 نيسان/أبريل.
وقال مسؤول أميركي: "هناك تواصل مستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وتقدم في محاولة التوصل إلى اتفاق".
كما طلبت الولايات المتحدة من إيران إزالة جميع اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد. وبحسب مصدرين، قال الإيرانيون إنهم سيوافقون بدلاً من ذلك على "عملية مراقبة لخفض نسبة التخصيب".
وكان مطلب الولايات المتحدة بتعليق تخصيب اليورانيوم قضيةً حاسمةً في المحادثات الماراثونية التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
مفاجأة فانس
رغم عدم التوصل إلى اتفاق، اعتقد الإيرانيون أنهم على وشك التوصل إلى اتفاق مبدئي بحلول صباح الأحد، وفوجئوا بالمؤتمر الصحفي الذي عقده نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس، حيث لم يُبدِ أي إشارة إلى قرب التوصل إلى اتفاق، وألقى باللوم على الإيرانيين، وأعلن مغادرة الوفد الأميركي لإسلام آباد. وقال مصدر مطلع: "كان الإيرانيون غاضبين من ذلك المؤتمر الصحفي".
وقال سيد محمود نبويان، وهو عضو في البرلمان الإيراني كان جزءاً من فريق التفاوض الإيراني، يوم الاثنين إن المطلبين الأميركيين بشأن القضية النووية كانا السبب في عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إن فانس أخبره في مكالمة هاتفية في طريق عودته إلى واشنطن أن نقطة الخلاف الرئيسية هي إزالة جميع المواد المخصبة من إيران وضمان عدم التخصيب "في السنوات المقبلة، وقد يستغرق ذلك عقوداً".
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يوم الاثنين إن الوسطاء يعملون على حل الخلافات المتبقية بين الولايات المتحدة وإيران.
دور مصري تركي
ومن المتوقع أن يزور وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، الذي يلعب أيضاً دوراً رئيسياً في جهود الوساطة، واشنطن هذا الأسبوع ويلتقي بوزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين كبار آخرين.
ويشارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس المخابرات إبراهيم كالان أيضاً في محاولة سد الفجوات. وقال فيدان لوكالة أنباء الأناضول: "دائماً ما تكون المواقف الأولية متشددة إلى حد ما. لاحقاً، تحاول الأطراف إيجاد أرضية مشتركة بدعم من الوسطاء، طالما أن لديهم النية للتوصل إلى وقف إطلاق نار والحفاظ عليه وتحقيقه بشكل دائم. ما أراه هو أن كلا الجانبين صادقان بشأن وقف إطلاق النار".
وقال فيدان إنه يعتقد أن الإيرانيين سيقيّمون المقترح الأميركي وسيقدمون ردهم خلال الأيام المقبلة. وأضاف أنه يمكن النظر في تمديد وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 45 و60 يوماً للسماح باستمرار المفاوضات.
وقال: "إذا تحولت القضية النووية إلى وضع (إما الكل أو لا شيء)، خصوصاً فيما يتعلق بالتخصيب، فأعتقد أننا قد نواجه عقبة خطيرة. وسنحاول التغلب على ذلك بدعم من بعض الوسطاء والدول الأخرى".




