فشل مفاوضات باكستان.. فانس: إيران اختارت عدم قبول الشروط

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/04/12
Image-1775963638
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الأحد، إن فريق التفاوض الأميركي سيغادر باكستان بعد أن فشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران عقب 21 ساعة من المفاوضات.

وأشار فانس إلى أوجه قصور في المحادثات، وقال إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية.

وأضاف أن "الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية". وتابع: "لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء".

وقال فانس إنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ست مرات خلال المحادثات.

 

"إيران ليست مستعجلة"

من جهتها، قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، إن المطالب الأميركية المبالغ فيها عرقلت التوصل إلى إطار مشترك واتفاق. ونقلت عن عن مصدر مطلع أن "إيران ليس في عجلة من أمرها بشأن المفاوضات". وأضاف المصدر "طالما أن أميركا لا توافق على اتفاق معقول لن يكون هناك أي تغيير في الوضع في مضيق هرمز".

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام اباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد من الزمان، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وقد تحدد نتائج هذه المحادثات مصير وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين وإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب.

و قالت الحكومة الإيرانية في منشور على منصة "إكس"، إن المحادثات انتهت بعد 14 ساعة، وإن خبراء فنيين من الجانبين سيتبادلون الوثائق. وأضافت "ستستمر المفاوضات على الرغم من بعض الخلافات المتبقية"، لكنها لم تذكر متى ستُستأنف. فيما قال مراسل التلفزيون الحكومي الإيراني إن المحادثات ستستمر اليوم الأحد.

ولم تعلق إدارة ترامب حتى الآن على ما إذا كانت المفاوضات قد انتهت وما هي الخلافات المتبقية، إن وجدت.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر باكستاني آخر عن الجولة الأولى من المحادثات، قوله: "كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع".

 

مضيق هرمز

مع بدء المحادثات، قال الجيش الأميركي إنه بدأ في "تهيئة الظروف" لبدء تطهير مضيق هرمز. وأضاف أن سفينتين حربيتين تابعتين له عبرتا المضيق ويجري تهيئة الظروف لإزالة الألغام، في حين نفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مرور أي سفن أميركية عبر الممر المائي.

وقبل بدء المحادثات، قال مصدر إيراني رفيع المستوى لـ"رويترز"، إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن الأصول المجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى. ونفى مسؤول أميركي الموافقة على الإفراج عن الأموال.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني ومسؤولون إيرانيون أن بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول في الخارج، تطالب طهران بالسيطرة على مضيق هرمز ودفع تعويضات عن خسائر الحرب ووقف إطلاق النار في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك لبنان. كما تريد طهران تحصيل رسوم مرور عبر مضيق هرمز.

 

وفدا البلدين غادرا

وفي السياق، نقل موقع "العربي الجديد" عن مصادر باكستانية رفيعة المستوى، أن الوفد الأميركي غادر إسلام أباد، مشيرة إلى فشل جهود المسؤولين الباكستانيين لإقناعهم على البقاء ومواصلة الحوار. 

وأفاد مصدر باكستاني مطلع بأن رئيس الوزراء الباكستاني شهبازشريف، ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، وقائد الجيش عاصم منير، رافقوا نائب الرئيس الأميركي إلى سلم الطائرة، ودار حوار بين الطرفين قبل مغادرة فانس، لافتاً إلى أن المسؤولين الباكستانييين بذلوا جهوداً لإقناع الوفد بمواصلة الحوار. 

وقال مصدر باكستاني رفيع المستوى  إن طائرات إيرانية وصلت إلى مطار نور خان لنقل الوفد الإيراني من باكستان، وأن طائرتين وصلت لتوفير الحماية لأعضاء الوفد الإيراني. وبحسب المصدر، فإن أعضاء الوفد تركوا مكان المفاوضات ويستعدون لمغادرة إسلام أباد. 

وأمس السبت، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه غير مهتم بنتيجة المحادثات الأميركية-الإيرانية في باكستان، مؤكدا أن الولايات المتحدة خرجت "منتصرة" من الحرب. وصرّح للصحافيين: "سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، لا فرق بالنسبة لي، والسبب هو أننا انتصرنا".

وقبل انتهاء المفاوضات، أوردت وكالات إيرانية أن "الولايات المتحدة تطرح مطالب مبالغاً بها بشأن مضيق هرمز". وأضافت "يبدو أن ما لم تحققه الولايات المتحدة... في ستة أسابيع من الحرب والتهديدات، تتوقع الآن أن تحصل عليه بسهولة في المفاوضات". وتابعت: "طرحت الولايات المتحدة كذلك مطالب غير مقبولة بشأن مسائل عديدة أخرى"، وأكدت أن "الوفد الإيراني مصمّم على حماية ما تحقق في الميدان".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث