أقر رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان، بالهزيمة في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد، وذلك خلال خطاب مقتضب ألقاه في مقر حملته الانتخابية.
وقال الزعيم القومي إن "نتائج الانتخابات، وإن لم تكن نهائية بعد، واضحة بالنسبة لنا، هي مؤلمة لكنها لا لبس فيها. لم تُمنح لنا المسؤولية أو الفرصة للحكم"، مضيفاً أنه "هنأ الحزب الفائز".
قبيل ذلك، أعلن منافسه، المحافظ المؤيد لأوروبا بيتر ماجيار، أنه تلقى مكالمة من أوربان لتهنئته على فوزه في الانتخابات، وذلك في منشور على "فيسبوك".
وبحسب بيانات مكتب الانتخابات، وبعد فرز 66,69 في المئة من الأصوات، سيحصد حزب "تيسا" الذي يتزعمه ماجيار 137 من إجمالي 199 مقعداً في البرلمان المجري، ما يشكل أغلبية ساحقة تبلغ ثلثي المقاعد تتيح له تنفيذ إصلاحات دستورية.
بين الشرق والغرب
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، إنه أجرى اتصالاً بزعيم المعارضة المجري لتهنئته بفوزه في الانتخابات التشريعية في المجر. وكتب ماكرون في منشور على منصة "إكس": "تحدثت للتو مع بيتر ماغيار لتهنئته على فوزه في المجر"، مضيفاً أن فرنسا ترحب بـ"مشاركة الشعب في العملية الديمقراطية"، معتبراً أن النتيجة تعكس تمسك المجريين بقيم الاتحاد الأوروبي ودور بلادهم داخل أوروبا.
وأغلقت مراكز الاقتراع في الساعة السابعة مساءً (17:00 بتوقيت غرينتش)، وبلغت نسبة المشاركة 77.8% في الساعة السادسة والنصف مساءً، متجاوزة النسبة القياسية السابقة البالغة 70.5% في انتخابات عام 2002. ويعتقد المحللون أن الإقبال الكبير على التصويت قد أفاد قائد المعارضة بيتر ماغيار، الذي أبدى "تفاؤلاً حذراً" بشأن احتمال فوز حزبه.
وقال ماغيار بعد الإدلاء بصوته في بودابست: "نحن نختار بين الشرق والغرب، بين الدعاية والنقاش العام الصادق، بين الفساد وحياة عامة نزيهة، بين استمرار التدهور والانهيار الكامل للخدمات العامة أو إعادة الأموال الأوروبية وإنعاش الاقتصاد المجري". وكانت مؤسسات استطلاعات مقربة من السلطة قدرت فوز تحالف "فيديز" وحزب الشعب الديمقراطي المسيحي "كي دي إن بي"، الذي يقوده أوربان الساعي إلى ولاية خامسة على التوالي.
دعم ترامب
وكان أوربان، بعد الإدلاء بصوته، قد حذر من "أزمة كبرى" تنتظر أوروبا. وقال: "لحسن الحظ، لدينا الكثير من الأصدقاء في العالم، من أميركا إلى الصين، مروراً بروسيا والعالم التركي"، مضيفاً أنه لن يسمح للاتحاد الأوروبي بأن "يحرم" المجر من "مستقبلها وسيادتها". وحظي أوربان، قبل الانتخابات، بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتمثل هذا الدعم في زيارة لنائبه جي دي فانس إلى بودابست هذا الأسبوع، امتدح خلالها مزايا أوربان، وانتقد تدخل "بيروقراطيي بروكسل"، حيث مقر الاتحاد الأوروبي. أما ترامب نفسه، فاتخذ، الجمعة، مواقف عدة داعمة لأوربان، إذ تعهّد بتسخير "كامل القوة الاقتصادية" الأميركية لمساعدة المجر إذا دعم الناخبون حليفه، الذي يرى فيه مجسداً لمعركة مكافحة الهجرة والدفاع عن "الحضارة الغربية".




